إسكانيلا: "حنظلة 2" تبحر من السويد إلى غزة مرورًا بموانئ اسكندنافية

تواصل سفينة "حنظلة 2" رحلتها من السويد عبر الموانئ الاسكندنافية ضمن مبادرة تضامنية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على غزة وإيصال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين.
تواصل سفينة "حنظلة 2" رحلتها البحرية انطلاقًا من السويد، ضمن مبادرة أوروبية للتضامن مع الشعب الفلسطيني، حيث تجوب موانئ اسكندنافية متوجهةً إلى قطاع غزة المحاصر من قبل الاحتلال الإسرائيلي لإيصال مساعدات إنسانية. وانطلقت السفينة في 14 مايو/أيار الماضي من مدينة مالمو جنوبي السويد، ضمن مشروع "الإبحار إلى غزة" الذي تقوده مجموعات مدنية من السويد والنرويج والدنمارك.
وقالت جانيت إسكانيلا، ممثلة المشروع في السويد، للأناضول، إن السفينة أنهت في 15 يونيو/حزيران جولتها في الموانئ السويدية، وتواصل حاليًا رحلتها باتجاه السواحل النرويجية والدنماركية. وأضافت أن السفينة ستبقى حتى نهاية يوليو/تموز في أحد الموانئ الواقعة جنوبي الدنمارك، قبل أن تتابع رحلتها نحو البحر المتوسط تمهيدًا لانضمامها في سبتمبر إلى "الأسطول العالمي للصمود" المتجه إلى غزة.
وأكدت إسكانيلا أن الهدف الرئيسي للمبادرة هو إنهاء الحصار المفروض على غزة، مشيرةً إلى أن جولة السفينة في الموانئ الاسكندنافية تهدف إلى إبقاء الاهتمام الدولي مركزًا على ما يجري داخل القطاع. وتابعت: "نوحد جهودنا في هذه المبادرة الجديدة لكسر الصمت وإنهاء الحصار غير الإنساني، والدفاع عن حق الفلسطينيين في العودة إلى أراضيهم، نزور موانئ مختلفة في الدول الاسكندنافية من أجل تسليط الضوء على الوضع في غزة".
وأشارت ممثلة المشروع إلى أن المنظمين يتطلعون إلى اتخاذ خطوات ضغط عملية من حكوماتهم لوقف الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، مؤكدةً أن "حنظلة 2" تمثل رسالة تضامن وأمل موجهة إلى الشعب الفلسطيني. ودعت إسكانيلا إلى إنهاء ازدواجية المعايير في التعامل مع القضية الفلسطينية، مؤكدةً الحاجة إلى قادة يدافعون عن القانون الدولي وحقوق الفلسطينيين.
من الكلام إلى الفعل
ورأت إسكانيلا أن السفن المتجهة إلى غزة قد تبدو مبادرات رمزية، لكنها تسهم في تحويل التضامن إلى تحرك عملي على الأرض، مضيفةً أن الأصوات المنتقدة للحكومات المتهمة بالتواطؤ في الحرب على غزة يجب أن ترتفع. وأكدت أن القوى الدولية القادرة على التأثير تتحمل مسؤولية وقف ما يجري، وردفت قائلة: "نحن ننتقل من الكلام إلى الفعل، ونقوم بما يفترض أن يقوم به أصحاب القرار. نريد إنهاء الإبادة وتقديم إسرائيل إلى العدالة".
وشددت على أن عدم وصول السفينة إلى غزة لن يعني فشل المبادرة، معتبرةً أن الرحلة بحد ذاتها تمثل رسالة رفض لاستمرار الحرب والحصار. وأشارت إلى أن اعتراض الاحتلال لسفن المساعدات الإنسانية يكشف طبيعة السياسات التي تنتهجها تل أبيب تجاه التحركات التضامنية مع الفلسطينيين.
سياق الحصار ومحاولات الكسر
ويذكر أن مبادرة "الإبحار إلى غزة" مستمرة منذ العام 2009 بهدف التضامن مع سكان القطاع، وهي جزء من "ائتلاف أسطول الحرية" الذي ينظم حملات بحرية مدنية دعمًا للفلسطينيين. ومنذ أواخر أغسطس/آب 2025، انطلقت سفن ضمن مبادرة "أسطول الصمود العالمي" باتجاه قطاع غزة، في إطار محاولات لكسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ العام 2006، والذي اشتد منذ بدء العدوان الإسرائيلي في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
واعترضت سلطات الاحتلال العديد من هذه السفن، واعتقلت الناشطين على متنها وأخضعتهم للضرب والتنكيل قبل ترحيلهم. وفي 18 مايو/أيار الماضي، هاجمت القوات الإسرائيلية 50 قاربًا تابعًا لـ"أسطول الصمود" في المياه الدولية بالبحر المتوسط، وعلى متنها 428 ناشطًا من 44 دولة، رغم تأكيدهم أنهم كانوا في مهمة إنسانية.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.