الاحتلال الإسرائيلي يلقي منشورات تحذيرية على بلدة المنصوري اللبنانية

ألقت طائرة مسيرة تابعة للجيش الإسرائيلي منشورات على بلدة المنصوري في قضاء صور تحذر السكان من الاقتراب، وذلك بالتزامن مع استمرار عودة آلاف النازحين إلى قرى جنوبي لبنان.
ألقت طائرة مسيرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، منشورات ورقية على بلدة المنصوري في قضاء صور جنوبي لبنان، حذرت فيها من الاقتراب من المنطقة، وسط استمرار عودة النازحين إلى قراهم.
منشورات التهديد ومحتواها
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية إن الطائرة المسيرة ألقت المنشورات فوق البلدة الواقعة عند أطراف ما يسميه الاحتلال "المنطقة الأمنية"، والتي توغل فيها الجيش الإسرائيلي بعمق 10 كيلومترات خلال العدوان الأخير.
وجاء في المنشور الذي وزعته الطائرة: "منطقة مهددة.. ابتعدوا.. أي اقتراب من قوات الجيش الإسرائيلي يعرضكم للخطر.. لا تقتربوا".
عودة النازحين والأوضاع الحدودية
ويواصل آلاف النازحين اللبنانيين العودة إلى بلداتهم في الجنوب منذ تراجع حدة الغارات الإسرائيلية الأسبوع الماضي، في ظل ضغوط أمريكية مكثفة على تل أبيب لوقف التصعيد العسكري.
وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" أن أعداد المقيمين في مراكز الإيواء تتناقص يوميا مع عودة المزيد من العائلات إلى مجتمعاتهم، مشيرا إلى تحسن طفيف في الوضع الأمني.
وفي هذا السياق، وجه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الوزارات والأجهزة المعنية بمتابعة عودة النازحين عن كثب، والإسراع في إزالة آثار الحرب وإعادة الخدمات الأساسية إلى المنطقة.
مفاوضات واشنطن والتفاهمات الدولية
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الجمعة، تمديد الجولة الخامسة من المحادثات بين الاحتلال الإسرائيلي ولبنان في واشنطن يوما إضافيا بعدما كان مقررا لها أن تنتهي الخميس.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن المفاوضات التي انطلقت مساء الثلاثاء "تُجرى بشقيها الأمني والسياسي"، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول مجريات الجلسات.
وترتبط هذه المفاوضات بـ"تفاهم إسلام آباد" الذي توصلت إليه طهران وواشنطن في 17 يونيو/حزيران، والذي ينص على الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات الموالية للبلدين، بما فيها لبنان.
يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل احتلال مناطق في لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى سيطر عليها خلال العدوان بين عامي 2023 و2024. ومنذ 2 مارس/آذار 2026، أدى العدوان الإسرائيلي إلى مقتل 4 آلاف و230 شخصا وإصابة 12 ألفا و179 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية لبنانية.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.