بأول اتصال منذ الحرب.. الإمارات وإيران تبحثان التطورات الإقليمية

تلقى عبد الله بن زايد اتصالاً هاتفياً من عباس عراقجي تناولا خلاله الأوضاع الإقليمية عقب مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، في أول تواصل معلن بينهما منذ هجمات طهران على أبوظبي.
أول تواصل دبلوماسي
تلقى وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، الجمعة، اتصالاً هاتفياً من نظيره الإيراني عباس عراقجي، تناولا خلاله مستجدات الملف الإقليمي في أعقاب التوصل إلى اتفاق بشأن مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران. ويُعدُّ هذا الاتصال الأول المُعلَن بين وزيري خارجية البلدين منذ تصاعد حدة التوتر بينهما إثر هجمات شنتها إيران على دول عربية، بينها الإمارات، عقب اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي على طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
تأكيد على الدبلوماسية
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، في منشور عبر منصة "إكس" الأمريكية، إن بن زايد تلقى الاتصال من عراقجي لبحث التطورات الإقليمية عقب توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران. وأكد بن زايد، خلال المحادثة، على "أهمية الالتزام الكامل ببنود الاتفاق"، مشدداً على أن "الدبلوماسية الجادة والحوار المسؤول هما السبيل الأمثل لمعالجة جميع الأزمات الإقليمية والدولية".
السياق الإقليمي والهجمات
وتعد الإمارات من بين دول الخليج التي تعرضت لهجمات إيرانية خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي على إيران، حيث ادعت طهران أن هجماتها استهدفت قواعد ومصالح أمريكية، غير أن بعضها أسفر عن سقوط مدنيين وإلحاق أضرار بمنشآت مدنية بحسب بيانات رسمية. ودعا وزراء خارجية الولايات المتحدة ودول الخليج، الخميس، إلى الحفاظ على زخم المفاوضات مع إيران للتوصل إلى اتفاق نهائي يمنعها من حيازة سلاح نووي، مؤكدين رفضهم فرض أي قيود على الملاحة عبر مضيق هرمز.
جاء ذلك في بيان ختامي صدر عقب اجتماع مشترك في العاصمة البحرينية المنامة، تضمن تأكيداً على ربط أي تجارة أو استثمار مع إيران بالتزامها بمذكرة التفاهم والتوصل إلى اتفاق نهائي مع واشنطن، فضلاً عن وقف ما وصفه البيان بـ"سلوكها المزعزع للاستقرار".
مذكرة التفاهم والمفاوضات
يذكر أن الولايات المتحدة وإيران وقعتا في 18 يونيو/ حزيران الجاري مذكرة تفاهم، قبل أن تبدآ في 21 من الشهر ذاته مفاوضات لتنفيذ بنودها وإنهاء الحرب التي اندلعت بينهما. وتأتي مبادرة عراقجي إلى الاتصال بعبد الله بن زايد في إطار تحركات دبلوماسية إقليمية أعقبت توقيع مذكرة التفاهم تلك، وسط دعوات إقليمية إلى دعم تنفيذها وتخفيف حدة التوتر في المنطقة.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.