الأمم المتحدة: الوضع بهرمز يمر بغموض رغم الاتفاق الأمريكي الإيراني

دعت الأمم المتحدة، الجمعة، جميع الأطراف إلى الالتزام بتعهداتها بموجب الاتفاق الموقع بين واشنطن وطهران، محذرة من أن مضيق هرمز يمر بمرحلة غموض كبير وسط تضارب في التصريحات بين الأطراف
تحذيرات أممية من غموض الوضع
أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر الصحفي اليومي، الجمعة، أن الوضع في مضيق هرمز يمر بـ"مرحلة غموض كبير"، رغم توقيع اتفاق بين واشنطن وطهران بهدف إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي أمام حركة الملاحة التجارية. ودعا دوجاريك جميع الأطراف إلى الالتزام الصارم بتعهداتها بموجب هذا الاتفاق، مشدداً على ضرورة تجاوز مرحلة التصريحات المتضاربة والشروع في خطوات ملموسة تضمن استقرار المنطقة.
تضارب التصريحات والمواقف
وأشار دوجاريك إلى وجود تباين كبير في التصريحات الصادرة عن الأطراف المعنية بالاتفاق، مما يثير المخاوف حول جدية التزاماتهم العملية. ونقل عنه قوله: "نحن في مرحلة غموض كبير، أليس كذلك؟ نرى أطرافاً مختلفة تدلي بتصريحات متباينة". ووصف المتحدث الأممي المرحلة الراهنة بأنها "حساسة للغاية"، محذراً من أن أي تصعيد قد يهدد سلامة آلاف البحارة العالقين في المنطقة ويزعزع الاستقرار الإقليمي والعالمي.
وقائع ميدانية واتفاق واشنطن-طهران
وجاءت تحذيرات الأمم المتحدة بعد ساعات من إعلان التلفزيون الإيراني أن الحرس الثوري أوقف ثلاث ناقلات نفط حاولت عبور مضيق هرمز دون تصريح رسمي، قبل أن تعود هذه الناقلات إلى الخليج العربي. يذكر أن واشنطن وطهران وقعتا، في 18 يونيو/حزيران الجاري، مذكرة تفاهم تضمنت إعادة فتح المضيق أمام الملاحة التجارية، وذلك بعد إغلاقه أمام حركة الشحن ما أدى إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز الطبيعي.
الأهمية الاستراتيجية للممر
ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، ظل مضيق هرمز أحد أبرز ملفات التفاوض بين الجانبين، إذ يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط. ويقع المضيق الاستراتيجي بين السواحل الإيرانية شمالاً والعُمانية جنوباً، ويربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، مما يجعله شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية ولنقل السلع إلى الأسواق الدولية.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.