تحركات خليجية أمريكية لدعم مفاوضات واشنطن وطهران

09:50, 26/06/2026, الجمعةت: تحديث: 09:57, 26/06/2026, الجمعة
الأناضول
تحركات خليجية أمريكية لدعم مفاوضات واشنطن وطهران
تحركات خليجية أمريكية لدعم مفاوضات واشنطن وطهران

شكلت المفاوضات الأمريكية الإيرانية وأمن مضيق هرمز محور لقاءات ثنائية على هامش اجتماع وزارٍ مشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة في المنامة

شكلت تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، المحور الأساسي للقاءات الثنائية التي عقدها مسؤولون خليجيون وأمريكيون على هامش الاجتماع الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة في العاصمة البحرينية المنامة. وترأس وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ونظيره البحريني عبد اللطيف الزياني، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري الخليجي، هذا الاجتماع المشترك.

وبحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، في لقاء مع روبيو، تطورات الاتفاق الأمريكي الإيراني والتقدم المحرز في المفاوضات بين الجانبين. وأكدا على أهمية ضمان حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز "دون قيود"، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء السعودية (واس).

وفي لقاء منفصل، استعرض فيصل بن فرحان مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، آخر التطورات الإقليمية، ومستجدات مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وانعكاساتها المحتملة على أمن المنطقة واستقرارها. كما بحث وزير الخارجية السعودي مع نظيره العماني بدر البوسعيدي، الاتفاق الأمريكي الإيراني، وسبل دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوترات وتعزيز الاستقرار في المنطقة، بحسب "واس".

واستعرض الزياني مع روبيو، في لقاء آخر، مستجدات الأوضاع الإقليمية في ظل توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وتناولا تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة واستقرارها، بحسب ما أوردته وكالة أنباء البحرين. كما بحث الوزيران العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين المنامة وواشنطن، بما في ذلك "الاتفاقية الشاملة للتكامل الأمني والازدهار"، وسبل تعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

يذكر أن واشنطن وطهران شرعتا في 21 يونيو/ حزيران الجاري، في مفاوضات لإبرام اتفاق ينهي الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، والتي أعقبها رد طهران بشن هجمات على الاحتلال وما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول عربية، بينها دول مجلس التعاون. ولقي بعض الرد الإيراني ضحايا مدنيين وأضرارا في منشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.

ودعا وزراء خارجية الولايات المتحدة ودول الخليج، في بيان ختامي لاجتماع المنامة، إلى الحفاظ على زخم المفاوضات مع إيران للتوصل إلى اتفاق نهائي يمنعها من حيازة سلاح نووي. وأكدوا رفضهم أي قيود على الملاحة عبر مضيق هرمز، ورحبوا بمذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في 18 يونيو 2026، مثمنين جهود الوساطة التي قادتها باكستان وقطر.

وشملت بنود مذكرة التفاهم وقف القتال، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي أمام إمدادات الطاقة العالمية، بعد أن تسبب إغلاقه في ارتفاع أسعار النفط والغاز ومستويات التضخم. وشدد الوزراء على "ضرورة الحفاظ على زخم المفاوضات ووحدتها، وصولا إلى إنهاء دائم للأعمال العدائية، وتحقيق الهدف المشترك المتمثل في منع إيران من تطوير سلاح نووي أو حيازته بأي شكل من الأشكال".

كما أكدوا على أهمية إعادة فتح المضيق، وشددوا على أن حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيدة، بما فيها حق المرور العابر المكفول بموجب القانون الدولي، تظل أمرا جوهريا للأمن الإقليمي والعالمي. ورفضوا فرض أي رسوم أو ضرائب أو محاولات للسيطرة على المضيق، ورحبوا بإعلان سلطنة عمان والمنظمة البحرية الدولية بدء تنفيذ خطة لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار عالقين في المنطقة.

وتطل عُمان وإيران على مضيق هرمز الذي يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ويمر منه 20 بالمئة من صادرات النفط العالمية. وأعلنت سلطنة عمان، الأربعاء، في بيان إتاحة ممر مؤقت لمرور السفن عبر المضيق، بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية.

التعليقات
Avatar

التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.