سموتريتش: لا انسحاب من لبنان قبل نزع سلاح حزب الله

قال وزير مالية الاحتلال إن الجيش سيظل في لبنان لسنوات ما دام حزب الله مسلحاً، وذلك عقب تقارير عن انسحاب جزئي وقبل محادثات واشنطن المرتقبة
تصريحات وزير المالية وتهديدات الاستمرار
أكد وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، الاثنين، أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في الأراضي اللبنانية لسنوات طوال ما دام "حزب الله" لم يسلم سلاحه. جاء ذلك في تصريحات للقناة السابعة العبرية تزامنت مع تقارير عن انسحاب جزئي محتمل لقوات الاحتلال.
وقال سموتريتش، في مقابلة مع القناة السابعة العبرية، إن استمرار الوجود العسكري في جنوبي لبنان يأتي بدعوى حماية مستوطني شمال فلسطين المحتلة، مدعياً أن الجيش يحقق "إنجازات كبيرة" على الجبهة اللبنانية. وأضاف الوزير المتطرف أن بقاء القوات الإسرائيلية في جنوبي لبنان يمثل ضرورة أمنية، منتقداً ما وصفه بمحاولات "استغلال الجنود لأغراض سياسية"، ومتهماً أطرافاً داخلية بالإضرار بالأمن وبث الإحباط بين الجنود.
ملف المفاوضات ومناطق التجربة
وتزامنت هذه التصريحات مع تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، أفاد بأن تل أبيب وبيروت ستبحثان خلال جولة المفاوضات المرتقبة، الثلاثاء، "مناطق تجريبية" تُنقل فيها المسؤولية إلى الجيش اللبناني. ويأتي ذلك في سياق مساعٍ لترتيب انسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية من بعض المواقع.
ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي قوله إن الجيش سيضطر إلى الانسحاب جزئياً من منطقة "الخط الأصفر"، وهو خط وهمي يمتد على مسافة نحو 8 كيلومترات في عمق الأراضي اللبنانية من الحدود مع فلسطين المحتلة. وأشار المصدر إلى أن "الجيش اللبناني سيعمل تحت إشراف أمريكي دقيق وسيتولى مسؤولية المناطق التي لا تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي"، مضيفاً: "في هذه المرحلة، ليس من الواضح إذا كان من المخطط الانسحاب من قلعة الشقيف أم لا".
وبحسب وزارة الخارجية الأمريكية، ستعقد الجولة الخامسة من المحادثات المباشرة بين لبنان والاحتلال في واشنطن بين 23 و25 يونيو/حزيران الجاري. وتأتي هذه المحادثات ضمن مسار انطلق في أبريل/نيسان الماضي بهدف إبرام اتفاق ينهي العدوان المستمر على الأراضي اللبنانية.
التوغل الميداني ومعاناة لبنان
ويحتل الجيش الإسرائيلي مناطق واسعة في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ العدوان بين عامي 2023 و2024، فيما توغل خلال العمليات الراهنة لأكثر من 10 كيلومترات في أعمق تقدم له منذ انسحابه من الجنوب عام 2000. ونهاية مايو/أيار الماضي، أعلنت إسرائيل سيطرتها على قلعة الشقيف الاستراتيجية، غير أن "حزب الله" قال إنها كانت "خالية من أي مقاومة عسكرية"، حين تسللت قوات الاحتلال إليها لالتقاط صور من أجل "الترويج لاحتلالها".
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، والذي خلف منذ الثاني من مارس/آذار الماضي 4 آلاف و106 قتلى و12 ألفاً و153 جريحاً، إضافة إلى أكثر من مليون نازح بحسب وزارة الصحة اللبنانية. ويشار إلى أن واشنطن وطهران وقعتا في 18 يونيو/حزيران مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة والاحتلال على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، وتصر تل أبيب على مواصلة عدوانها رغم نص المذكرة على وقف القتال في جميع الجبهات.
وكان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو قد أقر قبل نشر مذكرة التفاهم بوجود خلافات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معلناً أنه "يجهل تفاصيلها". وجاء ذلك وسط هجوم عنيف من وزراء إسرائيليين على ترامب لإقصائهم من المفاوضات الجارية مع طهران.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.