الضفة.. الاحتلال يداهم نابلس ومستوطنون يقتحمون موقع سبسطية الأثري

اقتحمت قوات الاحتلال نابلس وانتشرت في أسواقها القديمة، فيما اقتحم عشرات المستوطنين الموقع الأثري بسبسطية تحت حماية الجيش.
انتشار عسكري في نابلس
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، وانتشرت في محيط البلدة القديمة والأسواق التجارية. وأفاد شهود عيان للأناضول بأن آليات عسكرية إسرائيلية دخلت المدينة ترافقها فرق مشاة تمركزت في محيط الأسواق القديمة.
وأشارت المصادر إلى أن القوات تجوّلت في شوارع البلدة القديمة ونفذت عمليات تفتيش ميدانية، قبل أن تنسحب من المدينة دون إجراء اعتقالات في صفوف المواطنين.
اقتحام أثري سبسطية
وفي بلدة سبسطية الواقعة شمال غرب نابلس، اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين الموقع الأثري في البلدة، وسط انتشار مكثف لقوات الجيش لتأمين الاقتحام. وقال رئيس بلدية سبسطية، محمد عازم، للأناضول إن المستوطنين اقتحموا المنطقة الأثرية بحماية عسكرية.
وأضاف عازم أن هذه الاقتحامات تأتي في إطار محاولات إسرائيلية لفرض السيطرة على الموقع التاريخي وطمس هويته الفلسطينية. وحذر من استمرار الانتهاكات بحق الممتلكات والآثار الفلسطينية.
سياسة التضييق المستمرة
تشهد مدينة نابلس اقتحامات إسرائيلية متكررة تتخللها عمليات دهم وانتشار عسكري في الأحياء السكنية والبلدة القديمة، فيما تتعرض بلدة سبسطية لاقتحامات متواصلة من المستوطنين وقوات الاحتلال، خاصة في المنطقة الأثرية. ويرى الفلسطينيون أن هذه الاعتداءات تشكل جزءاً من سياسة التضييق المستمرة على السكان شمالي الضفة الغربية.
ويقولون إن الاقتحامات المتكررة للمواقع التاريخية تأتي في إطار محاولات إسرائيلية لفرض السيطرة عليها. ويحذرون من أن هذه الاعتداءات تمهّد لإعلان إسرائيل رسمياً ضم الضفة الغربية إليها، ما يعني إنهاء إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.
حصيلة العدوان منذ أكتوبر
ومنذ الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشهد الضفة الغربية تصعيداً إسرائيلياً عبر الجيش والمستوطنين. وأسفر العدوان عن استشهاد 1173 فلسطينياً وإصابة 12 ألفاً و666، فضلاً عن اعتقال نحو 23 ألفاً وتهجير 33 ألفاً، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
خلفية تاريخية
يذكر أن الضفة الغربية احتلتها إسرائيل عام 1967. ومنذ العام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة. وارتكبت تلك العصابات مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض حتى اليوم الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.