نتنياهو وكاتس وزامير يتوعدون بمواصلة احتلال "المنطقة الأمنية" بلبنان

توعد قادة الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة احتلال جنوب لبنان، رغم مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية التي تنص على احترام وحدة لبنان وسلامة أراضيه
توعد جديد بالاستمرار في الاحتلال
توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش إيال زامير، الاثنين، بمواصلة احتلال ما يُطلقون عليه "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان. جاء ذلك في بيان مشترك عقب محادثة جمعت بين الثلاثة وقائد المنطقة الشمالية بالجيش الإسرائيلي اللواء رافي ميلو، بحسب ما أعلنوه.
وبحسب البيان المشترك، قال القادة إن "الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل بحزم لإحباط أي تهديدات تستهدف جنودنا ومواطنينا، وتدمير البنية التحتية للإرهاب، والحفاظ على المنطقة الأمنية في جنوب لبنان". وأكد نتنياهو وزامير في البيان ذاته أن "أمن مواطني إسرائيل وقوات الجيش سيظل في صدارة أولوياتهم دون أي تنازلات".
مخاوف من تقييد العمليات العسكرية
نقل البيان المشترك عن قادة الاحتلال تهديداتهم بالاستمرار في عملياتهم، فيما أشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أن البيان "يظهر بوضوح القلق داخل القيادة السياسية في إسرائيل من الانتقادات المتعلقة بـ"تقييد أيدي الجنود" والقيود الثقيلة المفروضة على الجيش الإسرائيلي في لبنان". وقالت الإذاعة العبرية إن هذا القلق يعكس تبايناً في الرؤى بين المستوى السياسي والعسكري حول طبيعة العمليات.
وفي وقت سابق الاثنين، نقلت القناة 13 العبرية الخاصة عن مسؤول إسرائيلي "كبير" لم تُسمّه، قوله إن الرسالة الأمريكية التي تلقتها إسرائيل خلال الأسابيع الأخيرة كانت واضحة، ومفادها أن "التصريح السابق بالتحرك دون قيود في لبنان قد انتهى". وأضافت القناة أن هذا التطور يُحدث توتراً في العلاقات بين تل أبيب وواشنطن بشأن الملف اللبناني.
تباين المواقف بين واشنطن وتل أبيب
أفادت صحيفة "معاريف" العبرية، الاثنين، بوجود تباين في المواقف بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن المستقبل السياسي والعسكري في لبنان. وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن تنظر إلى جنوب لبنان ضمن سياق إقليمي أوسع يشمل مضيق هرمز وأسعار الطاقة والملف النووي الإيراني، إضافة إلى حاجة إدارة ترامب لتحقيق إنجاز دبلوماسي يُسجّل لها.
في المقابل، ترى إسرائيل أن أي انسحاب مبكر من مناطق في جنوب لبنان قد يُفسر على أنه مؤشر ضعف ويُعد مكافأة لحزب الله. ويخشى قادة الاحتلال من أن يؤدي التراجع العسكري إلى تعزيز موقف المقاومة في المنطقة، وهو ما يتعارض مع استراتيجية نتنياهو القائمة على الضغط العسكري المستمر.
الإطار الدولي وخلفية الاحتلال
يدخل التوتر بين تل أبيب وواشنطن في سياق بدء تنفيذ الاتفاق الأمريكي الإيراني، الذي دخل حيز التنفيذ في 18 يونيو/حزيران 2026، ويتضمن بنداً صريحاً ينص على احترام وحدة لبنان وسلامة أراضيه. ووقع الاتفاق إلكترونياً كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، مما يُحدث إلزاماً دولياً جديداً يتعارض مع مخططات الاحتلال في الجنوب اللبناني.
يذكر أن إسرائيل تحتل مناطق في جنوب لبنان بعضها منذ عقود، فيما سيطرت على مناطق أخرى خلال الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الأخير لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. ويأتي التهديد الجديد في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية رغم الاتفاقيات الدولية.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.