فانس: الاحتلال الإسرائيلي يسعى للتأثير على السياسة الأمريكية

09:21, 20/06/2026, السبت
الأناضول
فانس: الاحتلال الإسرائيلي يسعى للتأثير على السياسة الأمريكية
فانس: الاحتلال الإسرائيلي يسعى للتأثير على السياسة الأمريكية

قال نائب الرئيس الأمريكي إن على القادة في واشنطن التمييز بين مصالح بلادهم ومصالح الدول الأخرى، مؤكداً عدم اتفاقه مع من يقول إن مصالح أمريكا دائماً تتوافق مع مصالح إسرائيل.

إقرار بنفوذ الاحتلال

أقر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، الجمعة، بأن الاحتلال الإسرائيلي يسعى للتأثير على السياسة الأمريكية، معتبراً ذلك أمراً طبيعياً تقوم به معظم الدول. وقال فانس في مقابلة تلفزيونية: "أعتقد أن إسرائيل، كغيرها من الدول، تسعى للتأثير على السياسة الأمريكية. وأنا أقر بذلك".

وأضاف المسؤول الأمريكي أن على قادة بلاده التحلي بالحذر الشديد عند صياغة السياسات الخارجية، للتأكد من أنها تخدم المصالح الأمريكية وليس أجندات دول أخرى، مؤكداً: "على القادة الأمريكيين أن يكونوا حذرين للغاية فيما إذا كانوا يسعون لتحقيق أجندة تخدم مصالح الولايات المتحدة أم مصالح دولة أخرى".

رفض تلقائية التوافق

نفى فانس وجود توافق تلقائي دائم بين المصالح الأمريكية والإسرائيلية، مؤكداً أنه لا يتفق مع من يزعم أن واشنطن وتل أبيب تتشاركان المصالح ذاتها في كل الظروف. وأشار إلى أنه لا يثق بأي دولة، بما في ذلك الاحتلال الإسرائيلي، عندما يتعلق الأمر بالعلاقات الدبلوماسية والدولية.

وبين أن القرارات الأمريكية يجب أن تخضع لتقييم مستقل بعيداً عن الضغوط الخارجية، لافتاً إلى وجود خلافات جوهرية بين الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تتعلق بطريقة إنهاء الصراع مع إيران.

انتقادات الحكومة الإسرائيلية

دافع فانس عن حق الأمريكيين في انتقاد السياسات الإسرائيلية دون اتهامهم بالعداء للسامية، مؤكداً أن الاختلاف مع نتنياهو لا يعادي الشعب اليهودي. وقال: "ليس كل انتقاد لقرارات إدارة نتنياهو السياسية يُعد معاداة للسامية".

وتأتي تصريحات فانس رداً على هجوم شنته أعضاء في الحكومة الإسرائيلية على التفاهم الأمريكي الإيراني الأخير، حيث دافع نائب الرئيس بقوة عن الاتفاق. وذكر أن ثلثي الأسلحة التي حمت إسرائيل مؤخراً "مصنوعة بأيد أمريكية وبتمويل من دافعي الضرائب الأمريكيين"، بحسب تأكيده.

مذكرة التفاهم مع طهران

يذكر أن إيران والولايات المتحدة أعلنتا في 14 يونيو/حزيران الجاري التوصل إلى اتفاق من 14 بنداً يُعرف بـ"مذكرة تفاهم إسلام آباد"، ينص على وقف الحرب ومعالجة الخلافات عبر المفاوضات. ووقّع الاتفاق رقمياً الرئيسان الإيراني مسعود بزشكيان والأمريكي دونالد ترامب، بحسب ما أفادت به مصادر رسمية.

وتضمنت المذكرة بنوداً تتعلق بإنهاء الحرب في عدة جبهات بما فيها لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على طهران. وأشار فانس إلى وجود عناصر داخل الحكومة الإيرانية ترغب في بناء علاقات أفضل مع واشنطن، مؤكداً أن الهدف يتمثل في فتح المضيق وتأمين مكاسب أمريكية في الملف النووي الإيراني.

التعليقات
Avatar

التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.