الإقليم الانفصالي بالصومال لا يستبعد إقامة قواعد عسكرية للاحتلال الإسرائيلي

16:05, 18/06/2026, الخميست: تحديث: 16:07, 18/06/2026, الخميس
الأناضول
الإقليم الانفصالي بالصومال لا يستبعد إقامة قواعد عسكرية للاحتلال الإسرائيلي
الإقليم الانفصالي بالصومال لا يستبعد إقامة قواعد عسكرية للاحتلال الإسرائيلي

وزير خارجية الإقليم يؤكد عدم وجود "حدود للتعاون" مع تل أبيب، ويفتح الباب أمام إقامة قواعد عسكرية إسرائيلية في أرض الصومال

أكد مَن يسمى وزير خارجية إقليم أرض الصومال الانفصالي، عبد الرحمن ظاهر آدم، الخميس، عدم استبعاده إقامة قواعد عسكرية للاحتلال الإسرائيلي في الإقليم.

وقال آدم، في مقابلة مع هيئة البث العبرية الرسمية، إن العلاقة مفتوحة بين الاحتلال الإسرائيلي وإقليم أرض الصومال، مشيراً إلى إمكانية مناقشة أي ملفات تعتبر مهمة للجانبين.

وأضاف: "العلاقة مفتوحة بين إسرائيل و(إقليم) أرض الصومال (الانفصالي)، يمكننا مناقشة أي شيء نعتقد أنه مهم لنا. يمكننا التعاون، يمكنهم (الإسرائيليون) مساعدتنا ويمكننا مساعدتهم".

وأشار إلى أن الإقليم لا يضع "أي حدود في التعاون مع إسرائيل"، وفق تعبيره.

وتأتي تصريحات آدم عقب زيارة أجراها رئيس الإقليم الانفصالي، عبد الرحمن محمد عبد الله، إلى تل أبيب، بدأت الأحد، على رأس وفد رفيع المستوى.

وافتتح عبد الله، مساء الاثنين، سفارةً للإقليم في مدينة القدس المحتلة، بحضور وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي جدعون ساعر، وذلك في خطوة أثارت استنكاراً واسعاً في الأوساط العربية والإسلامية.

وخلال الزيارة، اجتمع الرئيس الانفصالي مع رئيس دولة الاحتلال إسحاق هرتسوغ، ووقع مذكرة تفاهم للتعاون المشترك مع رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو.

والتقى عبد الله، الأربعاء، وزير دفاع الاحتلال يسرائيل كاتس، الذي كشف عن تعاون سري استمر لسنوات بين الجانبين.

وقال كاتس خلال اللقاء: "تعاونّا لسنوات طويلة بشكل غير معلن في سلسلة من العمليات التي ستبقى سرّية"، حسب هيئة البث العبرية.

اعتراف الاحتلال ومخاوف التهجير

وكانت دولة الاحتلال الإسرائيلي قد أعلنت في ديسمبر/ كانون الأول 2025 اعترافها بالإقليم الانفصالي، وهو ما رفضته الحكومة الفيدرالية في مقديشو، وأثار موجة انتقادات إقليمية ودولية واسعة.

يذكر أن إقليم أرض الصومال أعلن انفصاله عن الصومال عام 1991، ويتصرف ككيان مستقل إدارياً وسياسياً وأمنياً، دون أن يحظى بأي اعتراف دولي رسمي.

وأثارت خطوة افتتاح السفارة في القدس المحتلة، التي لا تعترف قرارات الشرعية الدولية باحتلال إسرائيل لها عام 1967 ولا بضمها إليها عام 1980، مخاوف من أن تسعى تل أبيب إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الإقليم.

سياق العدوان على غزة

ويسكن قطاع غزة نحو 2.4 مليون فلسطيني، وقد أكدت دول إقليمية، بينها مصر والأردن، رفضها القاطع لأي عمليات تهجير قسرية إليها.

وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل حرب إبادة جماعية على غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 73 ألف شهيد فلسطيني، وأكثر من 173 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.

يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي أُقيم على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة عام 1948، ارتكبت خلالها مجازر عدة، وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ولا تزال ترفض الانسحاب وإقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.

التعليقات
Avatar

التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.