أنقرة: تسليم "قسد" أسلحته ومركباته إلى الجيش السوري ضرورة للاندماج
17:57, 10/09/2026, الخميست: تحديث: 17:57, 10/09/2026, الخميس
الأناضول

أنقرة: تسليم "قسد" أسلحته ومركباته إلى الجيش السوري ضرورة للاندماج
أكدت وزارة الدفاع التركية ضرورة تسليم أسلحة ومركبات تنظيم "قسد" المنحل إلى الجيش السوري لإنجاح عملية الاندماج وفق مبدأ "دولة واحدة، جيش واحد"، واستنكرت توصيات البرلمان الأوروبي بشأن قبرص.
تسليم الأسلحة شرط لنجاح الاندماج
أكدت وزارة الدفاع التركية، الأربعاء، أن تسليم الأسلحة والمركبات العسكرية التي بحوزة تنظيم "قسد" المنحل إلى الجيش السوري يشكل ضرورة حاسمة لإنجاح عملية الاندماج وتحقيق مبدأ "جيش واحد". وفي بيان صادر عنها ردا على أسئلة الصحفيين عقب المؤتمر الصحفي الأسبوعي للمتحدث باسمها زكي أق تورك، أوضحت الوزارة أنها تتابع عن كثب عملية الحل والاندماج الجارية في سوريا، والتي تهدف إلى تعزيز وحدة الأراضي السورية.
وأشارت الوزارة إلى أن عملية تسليم المعدات العسكرية، سواء التي خلفها النظام السابق أو التي قدمتها أطراف دولية بذريعة مكافحة الإرهاب، إلى الجيش السوري، من شأنها أن تسهم في سير عملية الاندماج بشكل سليم. وأكدت أن هذا الإجراء يعد خطوة طبيعية ضمن إطار تعزيز مفهوم "دولة واحدة، جيش واحد" في سوريا.
حل التنظيم واندماجه في مؤسسات الدولة السورية
يأتي ذلك في ظل إعلان قيادة التنظيم المنحل انتهاء وجودها المسلح، حيث كان قائد تنظيم "قسد" مظلوم عبدي قد أعلن، في 25 أغسطس/آب الفائت، حل التنظيم واندماجه "الكامل" في مؤسسات الدولة السورية. وعقد عبدي مؤتمرا صحفيا في قصر الشعب بالعاصمة دمشق أعلن فيه هذه الخطوة التي تأتي في إطار تطورات جديدة تشهدها الساحة السورية.
رفض الادعاءات ضد عملية السلام في قبرص
وفي سياق منفصل، استنكرت وزارة الدفاع التركية بشدة الادعاءات التي لا تستند إلى أي أساس بحق القوات المسلحة التركية وعملية السلام التي نفذتها في قبرص عام 1974. وقالت الوزارة في بيانها: "إن توصية لجنة حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في البرلمان الأوروبي بتخصيص موارد لمشروع نصب تذكاري مزعوم لإدارة جنوب قبرص الرومية يستهدف القوات المسلحة التركية، تمثل مثالا جديدا على نهج منحاز يهدف إلى تحريف الحقائق التاريخية".
وأوضحت أن اعتماد الاتحاد الأوروبي على الادعاءات الأحادية الجانب لإدارة جنوب قبرص الرومية، مع تجاهل الهجمات المنهجية التي تعرض لها القبارصة الأتراك بين عامي 1963 و1974، لا يسهم في حل القضية القبرصية. وأضافت: "لا تزال القوات المسلحة التركية منذ أكثر من 50 عاما ضامنا للسلام والاستقرار في الجزيرة. ونؤكد عزمنا الكامل على الرد بالشكل اللازم على أي موقف عدائي يستهدف أمن القبارصة الأتراك".
ودعت المؤسسات الأوروبية إلى تبني موقف عادل ومحايد في ضوء الحقائق التاريخية الموثقة، مؤكدة أن هذه العملية أنقذت القبارصة الأتراك من المجازر التي كانت تستهدفهم.
خلفية النزاع القبرصي والعملية العسكرية التركية
وترجع أحداث النزاع القبرصي إلى 15 يوليو/تموز 1974، عندما نفذ المجلس العسكري الحاكم في اليونان انقلابا عسكريا في الجزيرة بقيادة نيكوس سامبسون ضد الرئيس مكاريوس الثالث، مما أدى إلى استهداف المجموعات المسلحة الرومية للسكان الأتراك بشكل ممنهج. ونفذ الجيش التركي عمليتين عسكريتين في 20 يوليو و14 أغسطس 1974، نجحتا في تحقيق أهدافهما وإيقاف المجازر، وأبرمت اتفاقية تبادل للأسرى في 16 سبتمبر من العام ذاته.
ومنذ 13 فبراير/شباط 1975، تم تأسيس "دولة قبرص التركية الاتحادية" في الشطر الشمالي من الجزيرة، وانتخب الراحل رؤوف دنكطاش رئيسا لها. وتحول هذا الكيان لاحقا إلى جمهورية شمال قبرص التركية التي تحتفل سنويا في 20 يوليو بعيد السلام والحرية، فيما تؤكد أنقرة استمرار قواتها المسلحة في ضمان الأمن والاستقرار في الجزيرة طوال أكثر من 50 عاما.