ألف سينمائي إسرائيلي يتضامنون مع مخرجي فيلم "نازا" الموثق لمجازر غزة
11:54, 15/09/2026, الثلاثاءت: تحديث: 12:09, 15/09/2026, الثلاثاء
الأناضول

ألف سينمائي إسرائيلي يتضامنون مع مخرجي فيلم "نازا" الموثق لمجازر غزة
وقّع أكثر من ألف سينمائي إسرائيلي عريضة تضامن مع مخرجي فيلم "نازا"، عقب تهديد مسؤولين بسحب جنسيتهما وإثر فوزهما بجائزة في مهرجان البندقية.
تضامن أكثر من ألف سينمائي إسرائيلي، الاثنين، مع مخرجي الفيلم الوثائقي "نازا" (ضرر جانبي) يوفال أبراهام وراشيل شور، عبر توقيع عريضة تدعمهما في مواجهة حملة تحريض غير مسبوقة.
وقّع أكثر من ألف صانع سينما عريضة تدعم المخرجين الحائزين على جائزة الأوسكار، ومن بينهم نخبة من أبرز قادة المجال السينمائي والثقافي، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
وشملت قائمة الموقعين المخرج ليران عتسمور، المبادر للعريضة، والمخرج ناداف لابيد، والمخرجة أورنا بن دور، فضلاً عن نتعلي براون وراني بلير وحاجاي ليفي وشاي كرميلي فولك وشلومي إلكابيتس.
وجاءت العريضة ردًا على حملة تأليب عنيفة يتعرض لها أبراهام وشور، بعد فوز الفيلم بـ"جائزة لجنة التحكيم الخاصة" في الدورة 83 لمهرجان البندقية السينمائي.
وتهدد وزارة الثقافة الإسرائيلية بسحب جنسية المخرجين بتهمة "الخيانة"، فيما تتواصل مناقشات رسمية حول كيفية التعامل مع تداعيات العمل دوليًا.
وقال نص العريضة: "نحن صانعات وصنّاع السينما، ندعو كل من لا يزال يناضل من أجل حرية التعبير والإبداع إلى الانضمام إلينا في التعبير عن الدعم والتضامن مع راشيل شور ويوفال أبراهام، مخرجي فيلم نازا".
وأضافت: "خلال الأيام الأخيرة، نشهد حملة تحريض وتأليب غير مسبوقة ضد صانعي الفيلم، تتقلص المسافة بينها وبين إهدار دمائهم والتهديد الفعلي لحياتهم".
الفيلم وشهادات الوحدة 8200
وثّق الفيلم "نازا"، الذي صُوّر سرًا على أسطح مبانٍ في تل أبيب على مدى 3 سنوات مع إخفاء هويات المشاركين وأصواتهم وملامحهم رقميًا لحمايتهم، جرائم الاحتلال خلال الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
ويعرض مقابلات مع 24 جنديًا وجندية من الوحدة 8200 (استخبارات عسكرية)، تتضمن شهادات حول سياسة "الضرر الجانبي" واستخدام الذكاء الاصطناعي لاغتيال أهداف محتملة لحركة حماس، حتى لو انطوى ذلك على قتل أفراد من عائلاتهم.
وأكد الجنود في الشهادات أنهم شاهدوا مباشرة إحراق مناطق سكنية يستخدمها سكان غزة كملاجئ، وقتل أشخاص أثناء توزيع الغذاء.
وأوضح بعض المتحدثين أنهم عملوا في وحدة استخبارات سرية تتبع مباشرة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
سياق العدوان
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، ترتكب قوات الاحتلال الإسرائيلي جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، ما خلف أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، بحسب الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية.
وتمنع إسرائيل إدخال المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية إلى القطاع، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني بينهم 2.15 مليون نازح في أوضاع كارثية.