عمدة فيينا: لا أؤيد التهديد بإغلاق "الهيئة الإسلامية" المعترف بها قانونيا
18:13, 05/09/2026, السبتت: تحديث: 18:14, 05/09/2026, السبت
الأناضول

عمدة فيينا: لا أؤيد التهديد بإغلاق "الهيئة الإسلامية" المعترف بها قانونيا
أعلن عمدة فيينا معارضته استخدام وسائل مكافحة التطرف ضد الهيئة الإسلامية، فيما أكدت وزيرة الأسرة كلاوديا باور عدم استبعادها تأثر الهيئة بمسودة قانون لحظر "الإسلام السياسي".
أعلن عمدة العاصمة النمساوية فيينا، ميخائيل لودفيغ، السبت، رفضه التهديد بإغلاق الهيئة الإسلامية في النمسا المعترف بها قانونيا، مؤكداً أن مكافحة التطرف يجب ألا تطال المؤسسات الدينية الشرعية التي تمثل المسلمين رسمياً في البلاد.
وقال لودفيغ في حديث لوكالة الأنباء النمساوية "أي بي أي"، إنه لا يؤيد استخدام الوسائل المخصصة للتنظيمات المتطرفة ضد الجماعات الدينية المعترف بها، مشدداً على ضرورة التمييز الدقيق بين "التطرف الإسلامي" و"التطرف اليميني" وبين الممارسة الدينية السلمية.
وتأتي تصريحات لودفيغ رداً على ما أثارته وزيرة الأسرة والاندماج والشؤون الأوروبية في النمسا، كلاوديا باور، من إمكانية إغلاق الهيئة الإسلامية ضمن مساعٍ لحظر ما تسميه "الإسلام السياسي"، حيث تعمل الوزيرة على إعداد مسودة تشريعية تستهدف جماعة "الإخوان المسلمين" وتشكيلات أخرى.
وردّاً على سؤال عما إذا كان مشروع القانون سيؤثر في الهيئة الإسلامية، قالت باور: "أعتقد أنه لا يمكن استبعاد هذا الاحتمال"، في حين كان المستشار النمساوي كريستيان شتوكر قد دعا، في 31 أغسطس/آب الماضي، إلى حظر "الإسلام السياسي" على المستوى الدستوري.
ومن ناحيتها، أصدرت الهيئة الإسلامية في النمسا بياناً مكتوباً أكدت فيه رفضها استخدام الدين لأغراض سياسية متطرفة، ورفضها لكل أيديولوجيات تستهدف حريات الفتيات والنساء أو تتعارض مع دولة القانون الديمقراطية.
وجاء في البيان: "استخدام الدين لأغراض سياسية ومتطرفة، ورفض دولة القانون الديمقراطية، والأيديولوجيات التي تستهدف حريات الفتيات والنساء، لا مكان لها داخل الهيئة أو في المجتمع النمساوي"، محذرةً من أن استخدام مصطلح "الإسلام السياسي" في الخطاب السياسي والإعلامي أدى سابقاً إلى اتهامات عشوائية تضرر منها المسلمون القانونيون.
وأشار مراقبون إلى أن هذه الجدالات السياسية تزامنت مع دخول قانون جديد حيز التنفيذ الثلاثاء، يحظر ارتداء الحجاب في المدارس النمساوية على الفتيات اللواتي تقل أعمارهن عن 14 عاماً، وهو الإجراء الذي أثار ردود فعل منددة من منظمات مجتمع مدني ومؤسسات إسلامية عديدة.