بتسيلم: اعتقال الاحتلال لطبيبة فلسطينية رغم عارضها القلبي دليل وحشيته
18:44, 21/08/2026, الجمعةت: تحديث: 18:49, 21/08/2026, الجمعة
الأناضول

بتسيلم: اعتقال الاحتلال لطبيبة فلسطينية رغم عارضها القلبي دليل وحشيته
قال مركز بتسيلم إن استمرار اعتقال الدكتورة ديما أمين رغم خضوعها لعملية قسطرة قلبية يُظهر وحشية الاحتلال، محذراً من تحول سجونه إلى منظومة انتهاكات ممنهجة
أدان مركز "بتسيلم" الإسرائيلي لحقوق الإنسان، الجمعة، استمرار اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي للطبيبة الفلسطينية ديما أمين (55 عاماً) من سكان رام الله، رغم تعرضها لعارض قلبي حاد أدى إلى نقلها للمستشفى، ووصف ذلك بأنه دليل على "وحشية المنظومة".
وأضاف المركز، في بيان حصلت الأناضول على نسخة منه، أن قوات الاحتلال اعتقلت الدكتورة ديما يوم الثلاثاء الماضي، على خلفية منشورات لها على موقع فيسبوك، حيث رافق الاعتقال اقتحاماً عنيفاً للشقة السكنية شمل تكسير الأبواب وإلحاق أضرار بالممتلكات، وفق إفادات أفراد عائلتها وجيرانهم.
ولم تتمكن عائلة الطبيبة من معرفة مكان احتجازها لمدة تقارب 30 ساعة، حيث تبين لاحقاً أنها تعرضت خلال فترة الاحتجاز لعارض قلبي حاد، نُقلت على إثره إلى المستشفى وخضعت لعملية قسطرة قلبية، قبل أن تقرر سلطات الاحتلال إعادتها إلى التوقيف رغم حالتها الصحية الحرجة.
وأفاد المركز بأن محكمة الاحتلال مددت اعتقال الدكتورة ديما خمسة أيام، وهي محتجزة حالياً في مركز توقيف المسكوبية بالقدس المحتلة، ونقل عن محاميها (فضّل عدم الكشف عن هويته) قوله: "على الرغم من حالتها الطبية، كانت مقيّدة بإحكام خلال مكوثها في المستشفى، وآثار القيود كانت ظاهرة على معصميها".
وأوضح مركز بتسيلم أن سلطات الاحتلال توجه للدكتورة ديما تهماً تتعلق بالتحريض ودعم منظمة معادية والإضرار بالأمن، استناداً إلى نشاطها على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن مثل هذه الاتهامات أصبحت "أداة مركزية" في ملاحقة الفلسطينيين، حيث اعتُقل مئات الفلسطينيين لذات الأسباب منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وقالت المديرة العامة للمركز، يولي نوفاك، في البيان: "الدكتورة ديما واحدة من أكثر من 9300 فلسطيني محتجزين حالياً في منظومة السجون الإسرائيلية، حيث أصبح التنكيل والظروف اللاإنسانية أمراً اعتيادياً".
وأضافت نوفاك: "تُظهر هذه القضية وحشية هذه المنظومة، إذ أن امرأة تبلغ من العمر 55 عاماً، تتعرض لعارض قلبي، ومع ذلك تُعاد إلى الاحتجاز وتبقى سجينة. هكذا تبدو سياسة ترهيب السكان المدنيين والتعذيب والتنكيل".
وأشار المركز إلى أن السجون الإسرائيلية تحولت، وفق توثيقاته وإفادات أسرى محررين، إلى "منظومة انتهاكات ممنهجة" تشمل العنف الجسدي والإذلال والحرمان من العلاج الطبي وظروفاً معيشية لا إنسانية.
ويذكر أن وزارة الخارجية الفلسطينية وجهت، الثلاثاء، رسائل عاجلة إلى الأمم المتحدة والمفوض السامي لحقوق الإنسان ومنظمة الصحة العالمية، حذرت فيها من أن الانتهاكات الممنهجة بحق الأسرى الفلسطينيين، وفي مقدمتها الحرمان من الرعاية الطبية والإهمال الصحي، ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مطالبة المجتمع الدولي بتحرك عاجل.
ونقلت قناة "إسرائيل 24" الخاصة عن مكتب وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أنه يجري تخصيص أول جناح لمحكومين فلسطينيين بالإعدام داخل السجون. ومنذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّدت قوات الاحتلال من عمليات الاعتقال في الضفة الغربية والقدس المحتلة، فيما حذرت مؤسسات حقوقية من تعرض المعتقلين لأساليب تعذيب ممنهجة تشمل التجويع والضرب المبرح والاغتصاب.