الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بنهب منشآت طبية وإغاثية في الحديدة
19:03, 18/09/2026, الجمعة
الأناضول

الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بنهب منشآت طبية وإغاثية في الحديدة
اتهمت الحكومة اليمنية جماعة الحوثي بنهب منشآت طبية وإغاثية تابعة لمركز الملك سلمان في الخوخة بالحديدة، محذرة من تداعيات ذلك على آلاف المدنيين والنازحين
اتهمت الحكومة اليمنية، الجمعة، جماعة الحوثي بنهب وإتلاف عدد من المنشآت الطبية والإغاثية في محافظة الحديدة غربي البلاد.
اتهامات النهب والتخريب
وقالت السلطة المحلية التابعة للحكومة في المحافظة، في بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، إن "مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني نهبت وعبثت بعدد من المنشآت الطبية والإغاثية المدعومة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، في مديرية الخوخة جنوبي الحديدة". وأضافت أن "استهداف العيادات الطبية ومستودعات الغذاء والإيواء ومشروع الإمداد المائي يهدد وصول المساعدات إلى آلاف المدنيين والنازحين، ويضاعف من معاناتهم الإنسانية".
وأوضحت أن تلك العيادات قدمت خلال السنوات الماضية خدمات مجانية لنحو ربع مليون مستفيد سنويا، شملت الكشف الطبي والعمليات الجراحية والفحوصات وصرف الأدوية.
تداعيات إنسانية خطيرة
وحذرت السلطة المحلية من أن نهب مخازن تلك المنشآت وتعطيل عملها يحرم عشرات الآلاف من خدمات صحية وإغاثية أساسية، في ظل الظروف الإنسانية الراهنة. وأكدت أن الاعتداءات "تلحق أضرارا مباشرة بالمرضى والنازحين والأسر الأكثر احتياجا"، داعية الجهات الدولية والمانحين والأمم المتحدة إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم في حماية المنشآت الإنسانية.
واعتبرت أن استهداف المرافق الطبية والعاملين في المجال الإنساني يمثل "انتهاكا لقواعد القانون الدولي الإنساني"، داعية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حماية تلك المنشآت واستمرار وصول المساعدات إلى مستحقيها.
السياق الميداني المتأزم
ولم يصدر عن جماعة الحوثي تعليق فوري بشأن هذه الاتهامات.
وتزامنت هذه الاتهامات مع تحولات ميدانية لافتة في خريطة السيطرة خلال الأسبوع الجاري، حيث حقق الحوثيون تقدما في الساحل الغربي وسيطروا على مديريات استراتيجية في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر بينها ميّون الواقعة بمضيق باب المندب. وسجلت القوات الحكومية من جانبها تقدما في محافظة الجوف باتجاه مدينة الحزم مركز المحافظة، فيما تتواصل المواجهات على جبهات مأرب والضالع والبيضاء، بالتزامن مع غارات جوية حكومية على مواقع وتحركات للحوثيين في المخا ومحيطها وتعز ولحج والضالع.
يذكر أن هذه التطورات تأتي ضمن تصعيد عسكري بدأ منذ مطلع يوليو/تموز 2026، هو الأوسع بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/نيسان 2022، قبل أن تتسارع وتيرة القتال خلال سبتمبر/أيلول الجاري، خصوصا في الساحل الغربي والمناطق المحيطة بباب المندب. ويشهد اليمن حربا مستمرة منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل أن يتشكل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعما للحكومة المعترف بها دوليا.