13 عاماً على كيمياوي الغوطة.. طبيب يستذكر تفاصيل المجزرة

12:56, 21/08/2026, الجمعةت: تحديث: 12:58, 21/08/2026, الجمعة
الأناضول
13 عاماً على كيمياوي الغوطة.. طبيب يستذكر تفاصيل المجزرة
13 عاماً على كيمياوي الغوطة.. طبيب يستذكر تفاصيل المجزرة

في ذكرى مرور 13 عاماً على الهجوم الكيميائي للنظام السوري على الغوطة الشرقية، استعاد الطبيب أحمد بقاعي للأناضول مشاهد الأطفال والعائلات الضحايا، مؤكداً أن السلام المجتمعي لا يتحقق إلا بمحاسبة المسؤولين

استذكر الطبيب السوري أحمد بقاعي، في الذكرى الـ13 للمجزرة، تفاصيل الهجوم الكيميائي الذي شنه نظام الأسد على الغوطة الشرقية، الأربعاء، ليلة 21 أغسطس 2013، والذي أودى بحياة أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وقال بقاعي للأناضول إن سكان الغوطة كانوا يخشون احتمال استخدام الأسلحة الكيميائية، بعدما شهدت مناطق سورية أخرى مثل جوبر والعتيبة ودوما وخان العسل هجمات مماثلة، ما دفع العاملين في القطاع الصحي إلى تلقي تدريبات أولية على كيفية التعامل معها.

وأضاف: "كانت لدينا مخاوف بشأن الهجمات الكيميائية في سوريا"، مشيراً إلى أن الاستعدادات التي أُجريت لم تكن كافية لمواجهة كارثة بهذا الحجم، في ظلّ حجم الهجوم الذي تجاوز كل التوقعات.

أكد الطبيب السوري أن المدنيين والعاملين الصحيين بذلوا جهوداً مشتركة رغم محدودية الإمكانات والخبرة والكوادر، لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأشخاص، وسط نقص حاد في الملابس الواقية والمستلزمات الطبية.

وأوضح: "في ذلك اليوم، كانت إمكانات مستشفياتنا محدودة للغاية"، لافتاً إلى أن "حتى الدول المتقدمة طبياً لم تكن لتتمكن من فعل أكثر مما فعلناه في تلك الليلة، فلم تكن لدينا الإمكانات الكافية، ولا الخبرة، ولا الملابس الواقية، ولا العدد الكافي من العاملين في القطاع الصحي".

وأشار إلى أنه رغم مرور 13 عاماً على المجزرة، فإنه لا يزال غير قادر على نسيان الأطفال الذين فقدوا حياتهم وعائلاتهم، قائلاً: "في هذه المجزرة، قُتلت معظم العائلات معا ودُفنت معا. كانت ليلة 21 أغسطس هي ليلتهم الأخيرة".

شدد بقاعي على ضرورة مثول جميع المسؤولين، وفي مقدمتهم بشار الأسد، أمام القضاء من أجل تحقيق السلام المجتمعي، مؤكداً أن "النظام المستبد لم يتردد في استخدام جميع أنواع الأسلحة ضد الشعب".

وأكد قائلاً: "لا يمكن تحقيق السلام المجتمعي دون مساءلة، ولا يمكن تحقيق سلام حقيقي دون عدالة، ومن أجل الوصول إلى السلام المجتمعي، يجب أن يمثل جميع المجرمين، وفي مقدمتهم بشار الأسد، أمام القضاء".

عن استهداف المستشفيات وتدميرها، أشار الطبيب إلى أن الأمر لم يكن حالة منفردة، بل كان جزءاً من سياسة واسعة وممنهجة تهدف إلى محو الآثار التي خلفها ضحايا الهجوم الكيميائي، وفق تعبيره.

ولفت إلى أن السياسة الرئيسية للنظام المخلوع كانت تدمير المنشآت التي بناها الناس بإمكاناتهم الذاتية خلال الثورة، مضيفاً: "جرت محاولة لتكوين تصور مفاده أن الثورة السورية كانت مدمرة، وأن الناس كانوا يهدمون بدلا من بناء البلاد. كما أن حالة الخراب التي يوجد عليها المستشفى اليوم تمثل جزءا من عملية التضليل هذه".

يذكر أن مجزرة الغوطة الشرقية دفعت النظام السوري للانضمام إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 13 سبتمبر 2013، حيث شكلت المنظمة والأمم المتحدة بعثة تفتيش مشتركة أنهت مهماتها في أغسطس 2014، إلا أن تحقيقات لاحقة أثبتت استخدام النظام لغازي الكلور والسارين في هجمات متعددة، أدت إلى تعليق بعض حقوق عضوية سوريا في المنظمة عام 2021.