تركيا تسلّم لبنان 40 شحنة أدوية لدعم القطاع الصحي

15:52, 19/08/2026, الأربعاء
الأناضول
تركيا تسلّم لبنان 40 شحنة أدوية لدعم القطاع الصحي
تركيا تسلّم لبنان 40 شحنة أدوية لدعم القطاع الصحي

سلّمت سفارة أنقرة لدى بيروت، الأربعاء، 40 شحنة أدوية لوزارة الصحة اللبنانية، مقدمة من وزارة الصحة التركية، بهدف تلبية احتياجات القطاع الصحي في ظل الظروف الراهنة.

مراسم التسليم في مرفأ بيروت

سلّمت سفارة أنقرة لدى بيروت، الأربعاء، 40 شحنة من الأدوية لوزارة الصحة اللبنانية، مقدمة من وزارة الصحة التركية، بهدف المساهمة في تلبية احتياجات القطاع الصحي في البلاد. وجرت مراسم التسليم في مرفأ بيروت، بحضور وفد دبلوماسي تركي برئاسة القائم بالأعمال بالإنابة تولغا بوداق، إلى جانب المدير العام لوزارة الصحة اللبنانية وئام أبو حمدان، وفق مراسل الأناضول.

وقال بوداق في كلمة خلال الفعالية، إن تقديم شحنات الأدوية يمثل "مثالاً ملموساً آخر على عمق الصداقة والتضامن القوي بين تركيا ولبنان". وأضاف: "يسرّنا أن نقدّم لكم 40 شحنة من الأدوية أرسلتها وزارة الصحة إلى لبنان".

تعزيز التضامن الصحي

وأعرب القائم بالأعمال التركي عن أمله في أن تسهم المساعدات في تلبية احتياجات القطاع الصحي، وأن تصل إلى المواطنين المحتاجين في مختلف المناطق. وأكد أن تركيا "لطالما أولت اهتماماً بالغاً لوقوفها إلى جانب لبنان في أوقات الشدة، وتقديم الدعم ضمن إمكانياتها"، مشيراً إلى أن المساعدات الدوائية تأتي استكمالاً لجهود إنسانية سابقة.

وأفاد بأن بلاده أرسلت سابقاً 7200 خيمة إلى لبنان، وأكثر من 10 آلاف طرد غذائي، وأكثر من 28 ألف بطانية، و1000 حقيبة نظافة شخصية، إلى جانب استمرار منظمات المجتمع المدني في تقديم المساعدات. وأشار بوداق إلى أن "المساعدات الإنسانية لا تقتصر على تلبية الاحتياجات الأساسية فحسب، بل يُعدّ دعم الوصول إلى الرعاية الصحية وتوفير الأدوية الضرورية جانباً بالغ الأهمية من جوانب التضامن، لما لذلك من تأثير مباشر على حياة الناس".

علاقات تاريخية وشعبية

وشكر بوداق جميع المؤسسات في لبنان وتركيا التي ساهمت في إعداد المساعدات وإيصالها وتوزيعها على المحتاجين. وقال: "تركيا ولبنان تربطهما علاقات تاريخية وإنسانية متينة، ليس فقط بين دولتينا، بل بين شعبينا أيضاً".

وأكد أن تركيا تؤمن بأن هذه العلاقات "ستتعزز أكثر من خلال التضامن والتعاون المتبادلين"، وختم بالقول: "تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب صديقنا وشقيقنا لبنان، وتعزيز التضامن بين بلدينا في جميع المجالات".

شكر لبناني على الدعم الطبي

من جهته، أعرب أبو حمدان عن شكره لتركيا على "هذه الهبة الكريمة من المساعدات الطبية والإنسانية المقدمة للبنان". وقال إن المبادرة "ليست مجرد مساعدة، بل هي تعبير صادق عن الصداقة والتضامن والروابط المتينة" التي تجمع البلدين.

واعتبر أن الهبة تمثل "دليلاً على وقوف تركيا إلى جانب الشعب اللبناني، لا سيما في الظروف الصعبة"، مشيراً إلى أنها "ستساهم بشكل مباشر بدعم القطاع الصحي وتعزيز قدرته على تلبية احتياجات المواطنين". وختم قائلا: "من لبنان نقول لتركيا وللشعب التركي شكراً على وقوفهم الدائم إلى جانبنا، وشكراً لهذه الصداقة وهذا التضامن الذي نعتز به ونقدره عالياً".

سياق الأزمة الإنسانية

يذكر أن لبنان يعاني منذ أواخر عام 2019 من أزمة حادة، حيث شهد الاقتصاد انكماشاً ناهز 40 بالمئة، وفقدت الليرة اللبنانية 98 بالمئة من قيمتها. ومنذ 2 مارس الماضي، تشن إسرائيل عدواناً على لبنان، أسفر عن سقوط آلاف الضحايا ونزوح أكثر من مليون شخص، إضافة إلى دمار مادي واسع، وفق السلطات اللبنانية.

وأظهر تحديث للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، في أبريل/ نيسان الماضي، أن تصاعد الأعمال العدائية والنزوح دفع نحو ربع السكان في لبنان إلى مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي. وعزا التصنيف الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي، هذا التدهور إلى تجدد النزاع والنزوح واستمرار الضغوط الاقتصادية، إلى جانب ارتفاع أسعار الغذاء وتراجع القدرة الشرائية.