صحة غزة: توقف العلاج الكيميائي إعدام بطيء لآلاف المرضى

13:54, 23/07/2026, الخميست: تحديث: 14:32, 23/07/2026, الخميس
الأناضول
صحة غزة: توقف العلاج الكيميائي إعدام بطيء لآلاف المرضى
صحة غزة: توقف العلاج الكيميائي إعدام بطيء لآلاف المرضى

وزارة الصحة في القطاع تحذر من انهيار كامل لخدمات علاج الأورام، وتؤكد أن آلاف المرضى بينهم أطفال ونساء يواجهون خطر الموت البطيء جراء نفاد الأدوية ومنع السفر للعلاج

حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، الخميس، من انهيار كامل لخدمات رعاية مرضى السرطان، مؤكدة أن توقف بروتوكولات العلاج الكيميائي يمثل "حكما بالإعدام البطيء" بحق آلاف المرضى، بينهم مئات الأطفال والنساء. وأكدت الوزارة في بيان صحفي أن أقسام رعاية مرضى الأورام أصيبت بـ"شلل تام" نتيجة نفاد الأدوية التخصصية اللازمة للعلاج، وسط دعوات عاجلة للتدخل الدولي.

وأكدت أن "توقف بروتوكولات العلاج الكيميائي لمرضى السرطان في غزة هو قرار بالإعدام البطيء بحق آلاف المرضى"، محذرة من أن انقطاع الجرعات العلاجية "لا يعني تأجيل العلاج، بل يؤدي إلى عودة سريعة وشرسة للأورام، بما يهدد حياة آلاف المرضى". لفتت إلى أن الوضع يزداد خطورة يوميا مع استمرار منع دخول الأدوية.

أوضحت الوزارة أن العديد من مرضى السرطان يعيشون أوضاعا إنسانية قاسية، إذ يعانون آلاما شديدة دون توفر العلاج أو حتى المسكنات الأساسية، في ظل استمرار تعذر سفرهم لتلقي العلاج خارج القطاع. وناشدت جميع الجهات المعنية التدخل الفوري لإدخال إمدادات عاجلة من الأدوية والعلاجات التخصصية، محذرة من تفاقم الكارثة الصحية إذا استمر انقطاع العلاج.

وتتزامن هذه التحذيرات مع تفاقم أزمة علاج المرضى في قطاع غزة. ففي الثالث من يوليو/تموز الجاري، قال مدير مجمع الشفاء الطبي، محمد أبو سلمية، للأناضول، إن أكثر من 22 ألف مريض يحتاجون إلى العلاج خارج القطاع. وأشار إلى أنه لا يُسمح إلا بخروج نحو 30 مريضا خلال أيام فتح معبر رفح غير المنتظمة، معتبرا أن هذا العدد "لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات".

وأضاف أبو سلمية أن نحو 1500 مريض استشهدوا أثناء انتظار السماح لهم بالسفر لتلقي العلاج، فيما يفقد القطاع يوميا ما بين 3 و4 مرضى سرطان، إضافة إلى مريض أو مريضين من مرضى غسيل الكلى. أكد أن الوضع الصحي يتدهور بشكل كارثي مع استمرار الحصار الخانق.

يعاني القطاع الصحي في غزة انهيارا حادا جراء الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023. تعمد الاحتلال تدمير المستشفيات والمنشآت الصحية، ومنع الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، ما أدى إلى تراجع كبير في قدرة المرافق الصحية على تقديم الخدمات العلاجية، خاصة لمرضى السرطان والأمراض المزمنة.

يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل حصار القطاع الخانق، ويمنع دخول الإمدادات الطبية الضرورية، في ظل تجاهل دولي للمطالب المتكررة بفتح المعابر وإنقاذ آلاف المرضى من الموت المحتوم. ويواجه آلاف المرضى مصيرا مجهولا في ظل استمرار العدوان وإغلاق المعابر الحدودية أمام حركة المرضى.