السعودية ترحب برفع الوكالة الذرية بند عدم امتثال سوريا النووي
22:39, 09/09/2026, الأربعاءت: تحديث: 22:40, 09/09/2026, الأربعاء
الأناضول

السعودية ترحب برفع الوكالة الذرية بند عدم امتثال سوريا النووي
ترحب الرياض بقرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنهاء حالة عدم امتثال دمشق النووي، مؤكدةً أن ذلك يأتي في ظل تعاون الجمهورية العربية السورية مع الوكالة.
رحبت المملكة العربية السعودية، مساء الأربعاء، بقرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية رفع بند عدم امتثال الجمهورية العربية السورية بالتزاماتها النووية، واعتبرته خطوة تاريخية تعكس التزام دمشق بالمعايير الدولية.
جاء ذلك في بيان رسمي لوزارة الخارجية السعودية. ويأتي القرار عقب إعلان المجلس إنهاء قرار عدم الامتثال المتعلق بالتزامات سوريا النووية بموجب اتفاق الضمانات المرتبط بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وذلك بعد استكمال المتطلبات الفنية والقانونية ذات الصلة، بحسب ما نقلته قناة الإخبارية السورية.
وقالت الخارجية السعودية إن الرياض ترحب بهذا القرار الذي جاء "في ضوء التطورات الإيجابية التي شهدها الملف، وما أبدته الجمهورية العربية السورية من تعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية". وأكدت أن ذلك يعكس جدية الحكومة السورية الجديدة في معالجة الملفات العالقة.
وأعربت المملكة عن تقديرها لجميع الدول الأعضاء في مجلس المحافظين للوصول إلى توافق الآراء الكامل بشأن القرار الذي قدمته الرياض بصفتها رئيسة المجموعة العربية في فيينا، إلى جانب الأردن ومصر والمغرب. واعتبرت أن هذا التوافق يعكس "دعم التطورات الإيجابية التي شهدها الملف السوري".
وجددت السعودية دعمها لسوريا و"كافة الجهود والخطوات الرامية إلى تعزيز أمنها واستقرارها وسيادتها". وأكدت أن ذلك يدعم مؤسساتها الوطنية، بما يسهم في تحقيق تطلعات الشعب السوري نحو مستقبل يسوده الأمن والازدهار.
وقبل ذلك، أعلنت هيئة الطاقة الذرية السورية أن القرار جاء ثمرة "جهود وطنية ودبلوماسية مكثفة" استمرت على مدى عام ونصف، مؤكدةً التزامها "بالمعايير الدولية والشفافية التامة". وأشارت إلى تمسكها بحق سوريا في تطوير التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية.
وأضافت الهيئة، وفق وكالة الأنباء السورية "سانا"، أن إنهاء حالة عدم الامتثال يؤكد رسميًا حق سوريا في تطوير واستخدام العلوم النووية للأغراض السلمية، بما يشمل مجالات الطب الإشعاعي والزراعة والبحوث العلمية. واعتبرت أن القرار "يطوي حقبة طويلة من المحاولات الدولية لاستغلال الملف النووي كورقة ضغط سياسي".
يذكر أن دمشق كانت قد استكملت المتطلبات الفنية المتعلقة بالمواد والمخلفات النووية المرتبطة بالنظام السابق، ضمن نظام الضمانات الدولية. وجرى ذلك بالتنسيق بين هيئة الطاقة الذرية ووزارة الخارجية السورية.
ومنذ أغسطس/ آب 2026، كشف رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية مضر العكلة عن وجود "عدة أطنان من المواد النووية" متبقية من عهد النظام السابق في محافظة دير الزور. وأشار إلى إتاحة الموقع أمام مفتشي الوكالة الذرية لإجراء أعمال التحقق والتقصي اللازمة.