النفط يقفز 3.5 بالمئة وبرنت يتجاوز 101 دولار وسط توتر أمريكي إيراني

22:36, 09/09/2026, الأربعاءت: تحديث: 22:37, 09/09/2026, الأربعاء
الأناضول
النفط يقفز 3.5 بالمئة وبرنت يتجاوز 101 دولار وسط توتر أمريكي إيراني
النفط يقفز 3.5 بالمئة وبرنت يتجاوز 101 دولار وسط توتر أمريكي إيراني

ارتفعت أسعار النفط العالمية بنحو 3.5 بالمئة، الأربعاء، ليتجاوز خام برنت مستوى 101 دولار للبرميل، في ظل تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران وتزايد المخاوف من اضطرابات في إمدادات الطاقة.

قفزت أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية، الأربعاء، مسجلة مكاسب بنحو 3.5 بالمئة، ليرتفع خام برنت القياسي الدولي فوق حاجز 101 دولار للبرميل. وجرى تداول العقود الآجلة لخام برنت عند 101.20 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:30 بتوقيت غرينتش، وسط حالة من الترقب تسود أسواق الطاقة.

تأتي هذه المكاسب في أعقاب تصاعد حدة التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث استهدف الجيش الأمريكي ثلاث ناقلات نفط إيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع. وردت طهران بإطلاق صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين تابعتين للبحرية الأمريكية، مما أثار مخاوف من اتساع رقعة المواجهة.

وحذرت إيران أطقم السفن القريبة من الموانئ الكويتية والبحرينية من البقاء على متنها، في خطوة أثارت المزيد من القلق بشأن أمن الملاحة في المنطقة الاستراتيجية.

تراقب الأسواق بقلق متزايد التطورات الأمنية في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط الخام في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من الإمدادات العالمية. ومن شأن أي اضطراب طويل الأمد في حركة الناقلات عبر هذا الممر أن يؤدي إلى تشديد المعروض العالمي ودفع الأسعار نحو مزيد من الارتفاع.

وأضافت جماعة الحوثي المدعومة من إيران مزيدا من الضغوط على أمن الإمدادات، بعد استهدافها بنى تحتية للطاقة جنوبي السعودية، من بينها مصفاة جازان التي تبلغ طاقتها التكريرية نحو 400 ألف برميل يوميا.

تداعيات على الأسواق العالمية والصين

تلقت أسعار الخام دعما إضافيا من تعافي الطلب في الصين، حيث دفعت الاضطرابات في منطقة الخليج شركات التكرير الصينية إلى البحث عن مصادر بديلة للنفط. وتستورد الشركات الصينية حاليا خاما من منتجين في إفريقيا وكندا وأمريكا اللاتينية، بدلا من الاعتماد على إمدادات الشرق الأوسط.

ومن المتوقع أن يؤدي التحول نحو موردين أكثر بعدا إلى زيادة تكاليف النقل ورفع حدة المنافسة على أنواع الخام المنتجة خارج المنطقة، مما قد يعيد تشكيل خريطة التجارة العالمية للطاقة.

يذكر أن مضيق هرمز يشهد حركة مكثفة لناقلات النفط، وأي توقف في الملاحة عبره سيؤثر بشكل مباشر على الإمدادات العالمية وأسعار الوقود في الأسواق الدولية.