رئيس الاستخبارات التركية: فلسطين باتت تحظى بقاعدة جماهيرية عالمية
09:23, 07/11/2026, السبت
الأناضول

رئيس الاستخبارات التركية: فلسطين باتت تحظى بقاعدة جماهيرية عالمية
أكد إبراهيم قالن أن الرأي العام العالمي بدأ يرفع صوته بشأن غزة، مشيراً إلى أن النضال من أجل السلام والكرامة في فلسطين يعني استعادة النظام الأخلاقي المفقود
كلمة قالن في منتدى تي آر تي وورلد
أكد رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن أن القضية الفلسطينية باتت تحظى بقاعدة جماهيرية عالمية واسعة، في ظل صحوة ضمير عالمي تجاه العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة. جاء ذلك في كلمة ألقاها قبيل مشاركته في جلسة نقاشية بعنوان "غزة عند تقاطع القانون الدولي والانهيار الإنساني"، ضمن فعاليات منتدى "تي آر تي وورلد" الذي تنظمه هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية في مركز إسطنبول للمؤتمرات.
النظام الأخلاقي المفقود
وأوضح قالن أن "النضال من أجل السلام والكرامة والحرية في فلسطين يعني في الواقع استعادة النظام الأخلاقي والسياسي الذي فقدناه في عالم ممزق". وأشار إلى أن السياسة من دون أخلاق تكون عمياء، فيما تظل الأخلاق عاجزة من دون سلطة اجتماعية وسياسية، مؤكداً أن العالم الراهن يعكس هذه الحقائق بشكل واضح.
غزة جزء لا يتجزأ من فلسطين
ولفت قالن إلى أن هناك ميلاً أحياناً إلى فصل قضية غزة عن القضية الفلسطينية الأوسع، مؤكداً أن غزة تشكل جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية وذاكرتها. وأشار إلى أن هذا النضال لا يقتصر على الدفاع عن "قطعة من الأرض"، بل يتعلق بالقيم والمبادئ العالمية والإنسانية جمعاء.
الاحتلال هو المشكلة
وشدد قالن على ضرورة تسمية الأمور بمسمياتها الحقيقية. وقال: "المشكلة ليست فلسطين، بل الاحتلال. لكن هذا المصطلح، للأسف، أصبح بطريقة ما جزءاً لا يتجزأ من لغتنا اليومية ومصطلحاتنا، فنحن نتحدث دائما عن القضية الفلسطينية، وكأن الفلسطينيين هم المشكلة، وهذا غير صحيح، فالمشكلة هي الاحتلال، ولن يكون هناك حل أو سلام أو عدالة في الشرق الأوسط من دون إنهاء الاحتلال".
نظام عالمي منهار ومخاطر التطرف
وأشار قالن إلى أن النظام العالمي يسير في اتجاهات مختلفة من دون هدف واضح، لافتاً إلى أن العالم يشهد بحثاً عن نظام متعدد المراكز بعد حقبة الغرب. وأضاف: "ما البديل؟ ومن سيضمن المبادئ الأخلاقية والقانونية والإنسانية للنظام العالمي الجديد الذي يجري بناؤه؟ ما نملكه حاليا هو مشهد يتسم بالفوضى والغموض وعدم القدرة على التنبؤ، فيما أصبحت الحوكمة العالمية بعيدة المنال أكثر من أي وقت مضى".
وحذر من أن استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية قد يؤدي إلى اندلاع موجة جديدة من التطرف في المنطقة، مضيفاً: "كلما زادت أعمال القتل والاضطهاد في الأراضي الفلسطينية، ازدادت المواقف حدة وتطرفا، وهذه طبيعة الإنسان".
صحوة عالمية وحل الدولتين
ولفت قالن إلى ظهور بصيص أمل وسط الظلام، مؤكداً أن عصراً جديداً من الصحوة بشأن القضية الفلسطينية قد بدأ، وأن الإبادة الجماعية في غزة كشفت حدود سياسات الاحتلال القائمة على "الاحتلال والتهجير والشيطنة". وقال: "لم يفرض أحد ذلك على أحد. فقد بدأت هذه الصحوة تنمو في مجتمعات صغيرة بأوروبا والولايات المتحدة ومناطق أخرى من العالم، وفي أوساط لم ترتبط تقليديا بالقضية الفلسطينية، وبعد انقطاع طويل، استعادت القضية الفلسطينية قاعدتها الجماهيرية العالمية".
وأكد أنهم لن يتخلوا أبداً عن مساعيهم الرامية إلى تحقيق حل الدولتين، مشيراً إلى أن "نؤمن بأن السلام لن يحل في المنطقة إلا عندما يحصل الفلسطينيون على دولتهم المستقلة على أساس حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، عندها فقط تتحقق العدالة للفلسطينيين، ويصبح تحقيق سلام حقيقي مع إسرائيل ممكنا". وأوضح أن ذلك يصب في مصلحة جميع سكان الشرق الأوسط، بمن فيهم الإسرائيليون.
الاستحقاقات الانتخابية المقبلة
وأعرب قالن عن ترقبه لكيفية تشكل المشهد السياسي عقب الانتخابات في الولايات المتحدة وإسرائيل، لافتاً إلى أنه يميل إلى قدر أكبر من التفاؤل إزاء إمكانية حدوث ترتيبات سياسية جديدة. يذكر أن تركيا تنسق مع قطر ومصر، بصفتهما طرفي وساطة، لإنهاء الإبادة الجماعية في قطاع غزة وإحلال السلام في المنطقة.