"أمام أقرانه".. استشهاد طفل فلسطيني برصاص الاحتلال خلال لعب كرة القدم بغزة

09:18, 07/11/2026, السبت
الأناضول
"أمام أقرانه".. استشهاد طفل فلسطيني برصاص الاحتلال خلال لعب كرة القدم بغزة
"أمام أقرانه".. استشهاد طفل فلسطيني برصاص الاحتلال خلال لعب كرة القدم بغزة

وزارة التربية بغزة تنعى الطفل محمد نضال بربخ (14 عاما) الذي ارتقى برصاص الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أثناء لعبه الكرة أمام زملائه في رفح، محذرة من تداعيات الجريمة النفسية على الأطفال الشهود

استشهاد الطفل بربخ أمام أقرانه

أعلنت وزارة التربية والتعليم في قطاع غزة، الجمعة، استشهاد طفل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي، أثناء ممارسته لعبته المفضلة أمام زملائه بمدينة رفح جنوبي القطاع. ونعت الوزارة في بيان صحفي الطالب محمد نضال بربخ، وهو تلميذ بمدرسة مسقط التابعة لمديرية التربية في المدينة، مشيرة إلى أن الجنود أطلقوا النار عليه دون سابق إنذار رغم أنه كان يلتقط الكرة مع أقرانه في فضاء مفتوح.

وقالت الوزارة في بيانها: "الطفل الشهيد محمد نضال بربخ، من مدرسة مسقط التابعة لمديرية رفح (جنوب)، البالغ من العمر 14 عاما، والذي قتله جنود الاحتلال (الإسرائيلي)، اليوم الجمعة، بإطلاق النار عليه أثناء لعبه كرة القدم مع أقرانه".

إدانة الانتهاكات وتحذيرات من التداعيات

وأكدت الوزارة أن هذه الجريمة تكشف حجم الانتهاك الممنهج الذي يتعرض له أطفال القطاع، حيث باتت حتى المساحات المخصصة للعب والترفيه عرضة للاستهداف العشوائي، في ظل استمرار سياسات الاحتلال التي تحرم الأطفال من أبسط مقومات طفولتهم الطبيعية. وحذّرت من "التداعيات النفسية والإنسانية الخطيرة لهذه الجريمة، وما قد تتركه من آثار عميقة في نفوس أقران الطفل الذين كانوا يشاركونه اللعب وشهدوا استهدافه، فضلا عن زملائه الطلبة ومعلميه وأسرته، وما يمكن أن تسببه من خوف وصدمة وشعور دائم بانعدام الأمان".

وأشارت إلى أن خطورة المأساة لا تتوقف عند فقدان طفل لحياته، بل تمتد إلى جيل كامل يربو وسط مشاهد الموت والخوف، بدلا من البيئات الآمنة التي يستحقها، مؤكدة أن حماية الأطفال ليست مسؤولية الفلسطينيين وحدهم، بل مسؤولية كل من يؤمن بحق الأطفال في الحياة والتعلم بعيدا عن القتل.

دعوات دولية وسياق الإبادة

ووجهت وزارة التربية نداءً عاجلا إلى نظيراتها في العالم ونقابات المعلمين واتحادات الطلبة، للتحرك ضمن مسؤولياتهم الإنسانية وممارسة الضغط على حكوماتهم لاتخاذ مواقف فاعلة في مجلس الأمن والأمم المتحدة، بما يسهم في وضع حد لجرائم الاحتلال المتصاعدة.

يذكر أن وزارة الصحة في غزة أعلنت في تاسع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أن 21 ألفا و976 طفلا فلسطينيا قضوا برصاص الجيش الإسرائيلي منذ بدء الإبادة الجماعية في أكتوبر 2023، بينما ارتقى 348 طفلا آخرين منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر 2025. وتأتي هذه الجريمة في سياق استمرار الخروقات الإسرائيلية للهدنة، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 1600 فلسطيني وإصابة نحو 6 آلاف آخرين.