ليبرمان يرفع "الفيتو" عن الحريديم ويبقيه على العرب: نتنازل لإزاحة نتنياهو

13:31, 06/11/2026, الجمعةت: تحديث: 14:57, 06/11/2026, الجمعة
الأناضول
ليبرمان يرفع "الفيتو" عن الحريديم ويبقيه على العرب: نتنازل لإزاحة نتنياهو
ليبرمان يرفع "الفيتو" عن الحريديم ويبقيه على العرب: نتنازل لإزاحة نتنياهو

قال زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" إنه مستعد للتنازل والجلوس مع الأحزاب الحريدية في حكومة واحدة لضمان إنهاء حقبة نتنياهو، مؤكداً رفضه الاعتماد على القائمة المشتركة أو القائمة العربية الموحدة.


رفع زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المعارض أفيغدور ليبرمان، الجمعة، "الفيتو" الذي وضعه على المشاركة في حكومة تضم ممثلين عن الأحزاب الحريدية، وأبقاه على العرب، في مسعى لإنهاء حقبة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.


ويأتي موقف ليبرمان وسط تطورات سياسية تشهدها إسرائيل، مع تقدم زعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت في مشاورات تكليف رئيس الوزراء المقبل، عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.


وقال ليبرمان، المنضوي في معسكر المعارضة اليهودية بقيادة آيزنكوت، بتدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية: "في ظل الواقع السياسي الراهن، تقتضي المسؤولية الوطنية اتخاذ قرارات صعبة والاستعداد لقبول تسويات مؤلمة".


وأوضح أنه حدد، خلال إيجاز صحفي الاثنين، 3 ثوابت تتمثل في إنهاء حقبة نتنياهو، وتجنب إعادة الانتخابات، ورفض تشكيل حكومة تحدد مصيرها القائمة المشتركة أو القائمة العربية الموحدة.


وأضاف: "وفيما يتعلق بحكومة أقلية، كان موقفي ولا يزال واضحا تماما: أنا أعارض بشدة تشكيل أي حكومة تعتمد على امتناع القائمة المشتركة أو القائمة العربية الموحدة عن التصويت".


** مرونة مع الحريديم ورفض للعرب


في المقابل، أبدى ليبرمان انفتاحا على المشاركة في حكومة تضم الأحزاب الحريدية، والاستعداد لتقديم تنازلات في قضايا خلافية، أبرزها تجنيد طلاب المعاهد الدينية اليهودية في الجيش.


وقال: "أما في القضايا الأخرى، فمن الممكن بل ومن المستحسن، إبداء المرونة والتوصل إلى تسويات، وينطبق هذا أيضا على مسألة قانون التجنيد".


ودعا ليبرمان إلى "بذل أقصى الجهود لتشكيل ائتلاف يضم 61 عضوا في الكنيست، دون القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة".


وتوقع أنه "بمجرد تشكيل هذا الائتلاف، فمن المرجح جدا إمكانية انضمام ثلاثة أو أربعة أعضاء إضافيين من حزب الليكود إليه"، دون تسمية هؤلاء النواب.


ورأى أن "هذه الاستراتيجية تُعد الوحيدة التي تخدم المصالح العليا لدولة إسرائيل والشعب اليهودي؛ فهي السبيل لكسر الجمود الراهن وتشكيل حكومة مستقرة للسنوات الأربع القادمة".


ونفى ليبرمان إجراء محادثات بشأن التناوب على رئاسة الحكومة، معتبرا أن من ينجح في تشكيلها يجب أن يتولى رئاستها بصلاحيات كاملة طوال الولاية.


** توصيات عربية حاسمة


ويأتي موقف ليبرمان رغم أن توصيات الأحزاب العربية كانت حاسمة في ترجيح كفة آيزنكوت خلال مشاورات تكليف رئيس الوزراء المقبل.


فقد حصل آيزنكوت على توصيات 67 نائبا من أصل 120، بينهم 19 من القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، مقابل 46 نائبا أوصوا بتكليف نتنياهو، فيما امتنع نواب حزب "يهدوت هتوراه" الحريدي السبعة عن التوصية لأي منهما.


وتتوزع مقاعد الكنيست بين 53 لمعسكر نتنياهو، تشمل حزبي "شاس" و"يهدوت هتوراه" الحريديين، و48 لمعسكر المعارضة اليهودية بقيادة آيزنكوت، و19 للقائمتين العربيتين.


ورغم امتلاك معسكر نتنياهو 53 مقعدا، اقتصرت التوصيات التي حصل عليها على 46، بعد امتناع "يهدوت هتوراه" عن دعمه، بينما أوصى حزب "شاس" بتكليفه.


وبذلك رجحت الأحزاب العربية كفة آيزنكوت في معركة التكليف، لكن تحويل هذا التأييد إلى أغلبية حكومية يواجه عقبات.


وأعلن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الخميس، أنه سيكشف الأحد اسم الشخصية التي سيكلفها بتشكيل الحكومة، وسط تقديرات بأن المهمة ستُسند إلى آيزنكوت.


** ائتلاف من 61 نائبا دون العرب


والخميس، أفادت القناة "12" بأن ليبرمان تراجع عن رفضه السابق التعاون مع الأحزاب الحريدية، وأبلغ شركاءه في معسكر المعارضة موافقته على إجراء مفاوضات معها لتشكيل الحكومة المقبلة.


وبحسب القناة، يبحث المعسكر إمكانية تشكيل حكومة تضم أحزابه الأربعة، إلى جانب حزبي "يهدوت هتوراه" و"شاس" الحريديين، اللذين يمتلكان 7 و6 مقاعد على الترتيب.


وفي حال انضمام الحزبين الحريديين بكامل مقاعدهما، سيرتفع عدد مقاعد الائتلاف إلى 61، وهي الأغلبية المطلقة في الكنيست، دون الحاجة إلى دعم القائمتين العربيتين.


أما انضمام "يهدوت هتوراه" وحده، فسيرفع عدد مقاعد الائتلاف إلى 55، أي أقل بستة مقاعد من الأغلبية المطلوبة.


غير أن هذا السيناريو يواجه عقبات، أبرزها استمرار دعم حزب "شاس" لنتنياهو، إذ أوصى نوابه الستة بتكليفه، فيما لم يعلن "يهدوت هتوراه" اتفاقا على المشاركة في حكومة يقودها آيزنكوت.


ويرى معسكر المعارضة في امتناع "يهدوت هتوراه" عن التوصية بنتنياهو مؤشرا على إمكانية التوصل إلى تفاهمات معه.


** عقبة تجنيد الحريديم


وتتركز الخلافات على قانون تجنيد طلاب المعاهد الدينية في الجيش الإسرائيلي، الذي يشكل إحدى أبرز العقبات أمام انضمام الأحزاب الحريدية إلى حكومة بقيادة آيزنكوت.


وتطالب قيادات حريدية بإقرار قانون يضمن استمرار إعفاء طلاب المعاهد الدينية المتفرغين لدراسة التوراة، دون فرض عقوبات أو أهداف ملزمة للتجنيد.


ويتعارض هذا المطلب مع المواقف السابقة لليبرمان وأحزاب في معسكر المعارضة، التي دعت إلى إخضاع الحريديم للخدمة العسكرية.


وكانت المحكمة العليا قضت في يونيو/ حزيران 2024 بوجوب تجنيد طلاب المعاهد الدينية، لعدم وجود أساس قانوني لاستمرار إعفائهم.


ووفق القناة "12"، قد تستند المفاوضات إلى مشروع قانون طرحه ليبرمان بالعام 2018، يتضمن ترتيبات بشأن تجنيد طلاب المعاهد الدينية والعقوبات المرتبطة بعدم الالتزام بالتجنيد.


ورغم استعداد ليبرمان للتساهل في هذا الملف، فإن التوصل إلى اتفاق يتطلب موافقة بقية الأحزاب المرشحة للمشاركة في الائتلاف، وفي مقدمتها حزب "معا" برئاسة نفتالي بينيت، إلى جانب موافقة الأحزاب الحريدية نفسها.