غزة.. حالات تشوه المواليد في 9 أشهر تتجاوز حصيلة عام 2022
15:44, 06/11/2026, الجمعةت: تحديث: 16:06, 06/11/2026, الجمعة
الأناضول

غزة.. حالات تشوه المواليد في 9 أشهر تتجاوز حصيلة عام 2022
أعلنت وزارة الصحة في غزة أن حالات التشوه الخلقي بين المواليد خلال 9 أشهر تجاوزت إجمالي عام 2022، مطالبة بتحقيق دولي لأسباب الزيادة المرتبطة بالحرب والحصار.
قالت وزارة الصحة في قطاع غزة، الجمعة، إن عدد حالات التشوه الخلقي المسجلة لدى المواليد خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري تجاوز حصيلة الحالات المسجلة طوال عام 2022.
جاء ذلك في بيان لمدير عام الوزارة منير البرش، دعا فيه إلى تحقيق علمي دولي مستقل لدراسة أسباب هذه الزيادة.
وأعرب البرش عن قلقه إزاء تزايد حالات التشوهات الخلقية بالمواليد تحت وطأة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل منذ أكثر من 3 أعوام وسياسة التجويع والنزوح وانهيار خدمات الرعاية الصحية.
وأفاد بتسجيل 260 حالة تشوه خلقي لدى المواليد حتى نهاية سبتمبر/ أيلول 2026، مقابل 184 حالة خلال العام 2022.
وأضاف أن عدد الحالات المسجلة بلغ 322 خلال العام 2025، بزيادة نسبتها 75 بالمئة مقارنة بالعام 2022.
وأشار البرش إلى أن "هذه الأعداد وحدها لا تحدد معدل التشوهات بين المواليد ولا تثبت أسبابها".
وطالب بفتح تحقيق علمي دولي مستقل لدراسة أسباب الزيادة ودور سوء تغذية الأمهات والتعرض للملوثات وانقطاع الرعاية أثناء الحمل في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية.
ولفت البرش إلى أن التشوهات الخلقية التي تستدعي الرصد والرعاية تتمثل في "شق الشفة والحنك (سقف الحلق)، وعدم تمايز الأعضاء التناسلية الخارجية بما يصعب تحديد الجنس عند الولادة، وقِصَر الأطراف العلوية، والفتق السُّرّي"، مؤكدا أنه من الممكن أن تجتمع أكثر من حالة تشوه لدى الطفل الواحد.
وكان البرش قد أشار إلى وجود ربط محتمل، في تقرير نشره في مايو/ أيار 2025، بين تزايد ظاهرة "تشوه الأجنة" في غزة، و"استخدام الأسلحة التي يجربها الاحتلال الإسرائيلي في غزة ضد المدنيين والأطفال".
ومنذ بدء الإبادة الإسرائيلية في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حذر أطباء وتقارير حقوقية من خطورة تعرض النساء الحوامل في غزة للغازات السامة المنبعثة من القذائف والصواريخ الإسرائيلية خشية على الأجنة من الإصابة بتشوهات.
وفي 28 يناير/ كانون الثاني 2025، قالت "هيومان رايتس ووتش"، في تقرير نشرته آنذاك، إن النساء الحوامل بغزة في خطر جراء استمرار الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل.
وأضافت أن "إسرائيل تفرض ظروفا تهدد الحمل والولادة وحياة المواليد الجدد في غزة".
وفي 12 فبراير/ شباط 2024، قال الطبيب الأردني بلال العزام، وهو جراح أطفال كان ضمن وفد طبي أمريكي أوروبي زار القطاع في الفترة بين 19 يناير و5 فبراير من العام ذاته، للأناضول، إنهم كانوا يتعاملون مع حالات تشوهات خلقية تصل المستشفيات خلال فترة الحرب.
كما قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، في 7 أغسطس/ آب الماضي، إن مسحا أجراه شركاء مجموعة التغذية في غزة لفهم مستويات التغذية في القطاع بين 2-16 يونيو/ حزيران، أظهر أن 12.2 بالمئة من الأطفال الذين شملتهم العينة، والبالغة 1335 طفلا، يعانون من التقزم.
ورصد التقرير معاناة 1.3 بالمئة من الأطفال من سوء تغذية حاد.
وتأتي هذه المعطيات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن مقتل ألف و602 فلسطيني وإصابة 5 آلاف و799 آخرين، فضلا عن تواصل الحصار الإسرائيلي وسياسة التجويع وفق ما تؤكدة تقارير حقوقية.
وفي 8 أكتوبر 2023، بدأت إسرائيل حرب إبادة جماعية على غزة، وخلفت أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف جريح ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

