سوريا: استدعاء سفير الأردن احتجاجا على قصف مواقع مدنية بدرعا
12:27, 29/10/2026, الخميس
الأناضول

سوريا: استدعاء سفير الأردن احتجاجا على قصف مواقع مدنية بدرعا
استدعت وزارة الخارجية السورية، الأربعاء، سفير الأردن لدى دمشق، وسلمته مذكرة احتجاج على مقتل مدنيين بقصف طال محافظة درعا، في تطور دبلوماسي غداة إعلان البلدين تشكيل لجنة تحقيق مشتركة.
استدعاء السفير ومذكرة الاحتجاج
استدعت وزارة الخارجية السورية، الأربعاء، سفير المملكة الأردنية لدى دمشق سفيان القضاة، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية. وجرى ذلك على خلفية قصف أردني استهدف مواقع مدنية في محافظة درعا، مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين.
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن إدارة الإعلام بوزارة الخارجية، في منشور عبر موقع "إكس"، أن الوزارة سلمت السفير "مذكرة احتجاج على خلفية القصف الأردني الذي طال مواقع مدنية في محافظة درعا"، مشيرة إلى سقوط شهداء مدنيين بينهم أطفال. ولم تفصح الوكالة عن مزيد من تفاصيل مضمون المذكرة الاحتجاجية.
وأفادت مديرية صحة درعا، فجر الثلاثاء، باستقبال مشافي المحافظة لسبعة قتلى وثلاثة مصابين جراء القصف الجوي، بحسب قناة "الإخبارية السورية" الرسمية. ويأتي الاستدعاء الدبلوماسي غداة إعلان البلدين الاتفاق على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للتحقيق في ملابسات الغارات.
اتفاق على لجنة تحقيق مشتركة
وجاء الإعلان عن الاتفاق في بيان مشترك صادر عن وزارتي خارجية البلدين، مساء الثلاثاء، عقب اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني من نظيره الأردني أيمن الصفدي. وبحث الوزيران خلال الاتصال تداعيات القصف الذي نفذته القوات المسلحة الأردنية، الاثنين، على مواقع في جنوب سوريا.
وأوضح البيان المشترك أن الوزيرين اتفقا على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على جميع تفاصيل وحقائق العمليات الأخيرة ومتابعة تداعياتها، إلى جانب تطوير آليات التنسيق الميداني. وأكد الجانبان حرصهما على مواجهة التهديدات الإرهابية بما يضمن صون السيادة السورية وحماية المدنيين.
تبرير عمان وعملية "الردع الأردني–حمود"
وأكد وزير الخارجية الأردني أن الضربات استندت إلى معلومات ميدانية دقيقة، واستهدفت تحييد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية وشيكة كانت تستهدف أمن المملكة، وفق البيان ذاته. وأعرب الصفدي عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين خلال العمليات، مقدما تعازيه للشعب السوري وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين.
وشدد الوزير الأردني على احترام بلاده الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وأمنها واستقرارها، وحرص المملكة على سلامة المواطنين السوريين. وأعلنت القوات المسلحة الأردنية، الاثنين، تنفيذ عملية جوية باسم "الردع الأردني–حمود"، استهدفت مواقع قالت إنها لـ"تنظيمات إرهابية" في جنوب سوريا، ردا على هجوم استهدف كنيسة في محافظة الكرك جنوبي المملكة.
خلفية الهجوم على كنيسة الكرك
يذكر أن هجوم الكرك وقع الجمعة الماضية، واستهدف مشيعين عند كنيسة في قرية حمود، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص، وفق الحصيلة الرسمية الصادرة عن الأمن العام الأردني. وجاءت الضربات الجوية الأردنية بعد ساعات من إعلان الأمن الأردني اعتقال منفذي الهجوم الثلاثة إثر اشتباك مسلح، حيث أكد الجيش الأردني ارتباط المنفذين بالتنظيمات المستهدفة، دون أن يحدد أسماءها.

