أردوغان: تركيا تحفظ استقرارها وتتحمل مسؤولية حل النزاعات بالعالم

12:05, 29/10/2026, الخميس
الأناضول
أردوغان: تركيا تحفظ استقرارها وتتحمل مسؤولية حل النزاعات بالعالم
أردوغان: تركيا تحفظ استقرارها وتتحمل مسؤولية حل النزاعات بالعالم

أرسل الرئيس التركي رسالة مصورة إلى الأتراك بمناسبة الذكرى 103 لتأسيس الجمهورية، مؤكدا أن بلاده تسعى للسلام رغم التحديات وتتحمل مسؤولية حل النزاعات

رسالة مصورة بمناسبة العيد

أرسل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، رسالة مصورة إلى الأتراك في الداخل والخارج بمناسبة الذكرى 103 لتأسيس الجمهورية، هنأهم فيها بعيدهم الوطني. وجاءت الرسالة في وقت تشهد فيه المنطقة والعالم العديد من الصراعات والأزمات، مما يضفي على كلمات الرئيس دلالات سياسية واضحة تتعلق بدور أنقرة في النظام الدولي.

الجمهورية رمز الإرادة والاستقلال

أكد أردوغان أن الجمهورية التركية تمثل أقوى رموز إرادة الاستقلال لدى الشعب التركي، الذي يزخر تاريخه بالانتصارات، وإصراره على العيش بحرية وتقرير مصيره بنفسه. وذكر أن حرب الاستقلال التي خاضها الأتراك بقيادة مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك "أظهرت للعالم أجمع ما يستطيع شعب متحد في إطار الوحدة والتضامن تحقيقه حتى في أصعب الظروف".

وأشار إلى أن العزم والشجاعة والإصرار التي أظهرها الشعب قبل 103 سنوات لا تزال تمثل اليوم أقوى مصادر التحفيز للبلاد. وجاء ذلك في إشارة واضحة إلى الاستمرارية التاريخية بين جيل التأسيس والأجيال الحالية التي تواصل بناء المستقبل.

إنجازات 24 عاماً من التنمية

تذكر الرئيس التركي بالإنجازات التي حققتها بلاده خلال الأعوام الـ24 الماضية منذ تولي حزب العدالة والتنمية الحكم، في مجالات تمتد من الصناعات الدفاعية والطاقة إلى النقل والدبلوماسية. وأضاف: "بلادنا التي تطور تقنياتها بنفسها، وتزيد إمكاناتها وقدراتها في مجال الدفاع، وتعزز أمن إمدادات الطاقة، وتجدد بنيتها التحتية للنقل وفقا لمتطلبات العصر، وتوسع قدراتها الإنتاجية باستمرار، تمضي بخطوات واثقة نحو مستقبل أقوى".

دور تركيا في حل النزاعات

أكد أردوغان أن تركيا لا تكتفي بالحفاظ على استقرارها في مرحلة تشهد حروباً وصراعات في محيطها وبمناطق مختلفة من العالم، بل تتحمل أيضاً مسؤولية الإسهام في حل هذه النزاعات. وقال: "نحن في تركيا، وفي مرحلة صعبة تشهد حروبا وصراعات وأزمات في محيطنا القريب ومناطق مختلفة من العالم، لا نحافظ على استقرارنا فحسب، بل نتحمل أيضا مسؤولية حل النزاعات".

وشدد على أن بلاده ستستمر في بذل الجهود من أجل السلام والعدالة، انطلاقاً من شعار "سلام في العالم، سلام في المنطقة، سلام في الوطن". وأكد أردوغان في السياق ذاته أن تركيا اليوم أقوى مما كانت عليه بالأمس، وأنها ستكون غداً أقوى وأعلى مكانة في مختلف المجالات.

وفاء للمؤسسين والشهداء

اختتم الرئيس التركي رسالته بالترحم على مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك ورفاقه في السلاح وأبطال حرب الاستقلال. كما تذكر بالشهداء الأعزاء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الوطن، داعياً المولى عز وجل أن يوفق الشعب التركي في مسيرته المستقبلية وأن يحفظ البلاد من كل مكروه.

يذكر أن تركيا تحتفل بعيد الجمهورية في 29 أكتوبر من كل عام، وهو التاريخ الذي أعلن فيه مصطفى كمال أتاتورك قيام الجمهورية التركية عام 1923. ويأتي هذا العيد تخليداً لذكرى نجاح حرب الاستقلال ضد الاحتلال الأجنبي وبداية حقبة جديدة في تاريخ الأمة التركية.