مظاهرات في فرنسا تنديدا بالعنصرية والإسلاموفوبيا

10:35, 27/10/2026, الثلاثاء
الأناضول
مظاهرات في فرنسا تنديدا بالعنصرية والإسلاموفوبيا
مظاهرات في فرنسا تنديدا بالعنصرية والإسلاموفوبيا

انطلقت، الاثنين، مظاهرات في باريس ومدن فرنسية عدة، احتجاجا على تصاعد العنصرية ومعاداة الإسلام، واستذكارا للفرنسي من أصول كونغولية بينغو بوسيو الذي قُتل في هجوم عنصري

احتجاجات في العاصمة والمدن

انطلقت، الاثنين، مظاهرات حاشدة في العاصمة باريس ومدن ستراسبورغ وروبيه وستان ونانتير ولا كورنوف، وذلك بدعوة من نقابات وجمعيات ومنظمات مجتمع مدني، تنديدا بتصاعد موجات العنصرية ومعاداة الإسلام والمسلمين "الإسلاموفوبيا" في البلاد. وفي باريس، تجمع مئات المتظاهرين في ساحة معركة ستالينغراد، رافعين لافتات كتب عليها "العنصرية تقتل"، وفق مراسل الأناضول.

استذكار الضحية والتضامن مع المصابين

واستذكر المشاركون في التجمعات بينغو بوسيو وانغي، وهو فرنسي من أصول كونغولية قُتل في هجوم بإقليم إيفلين الجمعة الماضي، كما عبّروا عن تضامنهم مع 5 مصابين بينهم طفل. وجاءت هذه الوقفات الاحتجاجية تأكيدا على رفض العنف العنصري المتصاعد وضرورة مواجهة خطابات الكراهية.

تحذيرات من تنامي الخطاب العنصري

وقال رئيس جمعية "SOS Racisme" لمكافحة العنصرية، دومينيك سوبو، إن الجرائم ذات الدوافع العنصرية عادت للظهور في فرنسا خلال السنوات الأخيرة، محذرا من خطورة الخطاب العنصري الذي يتردد في بعض وسائل الإعلام. وأضاف أن هذه التحركات الاحتجاجية تأتي في سياق الضغط على الحكومة لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد جرائم الكراهية.

وأشار رئيس بلدية تراب علي رباح، في تصريحات على هامش مشاركته بالمظاهرة، إلى أن خطابات الكراهية ضد الأجانب والمهاجرين والمسلمين أسهمت في "تجريد جزء من الفرنسيين من إنسانيتهم" وتصويرهم باعتبارهم "أعداء في الداخل". وأكد أن مثل هذه الخطابات تغذي العنف وتؤدي إلى نتائج كارثية على تماسك المجتمع الفرنسي.

إجراءات أمنية ومنع تجمع

وأعلن "الائتلاف المناهض للعنصرية"، في بيان، أن شرطة باريس حظرت مظاهرة أخرى كان مقررا تنظيمها في ساحة الجمهورية، ورغم ذلك تجمع محتجون قرب الساحة قبل أن تتدخل الشرطة لتفريقهم. وعبّر الائتلاف عن استيائه من هذه الإجراءات، معتبرا أنها تقييد للحق في التجمع السلمي.

الهجوم الإرهابي العنصري

يذكر أنه في 23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أطلق شخص (39 عاما) النار من داخل مركبته على أشخاص في إقليم إيفلين، ما أسفر عن مقتل بينغو بوسيو وانغي وإصابة 5 آخرين بجروح خطيرة. وأوقفت الشرطة المنفذ في موقع الحادث، ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الهجوم بأنه "عمل إرهابي ذو طابع عنصري".

وتشهد فرنسا منذ سنوات توترات متصاعدة بشأن قضايا الهوية والهجرة والإسلام، وسط جدل حاد حول مشروع قوانين تستهدف المسلمين وتقييد الحريات الدينية، فيما تسجل منظمات حقوقية ارتفاعا ملحوظا في جرائم الكراهية والتمييز العنصري.