ماكرون: فرنسا بحاجة للنظام والولاة قد يحظرون بعض المظاهرات

11:42, 19/10/2026, الاثنين
الأناضول
ماكرون: فرنسا بحاجة للنظام والولاة قد يحظرون بعض المظاهرات
ماكرون: فرنسا بحاجة للنظام والولاة قد يحظرون بعض المظاهرات

الرئيس الفرنسي يعلن من قصر الإليزيه أن الولاة قد يحظرون بعض المظاهرات لحماية المدن، ويتوعد المخربين والناهبين بالمحاسبة القانونية عقب احتجاجات عنيفة شهدتها البلاد

خطاب ماكرون وتهديد بحظر التظاهرات

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطاب متلفز من قصر الإليزيه بالعاصمة باريس، أن بلاده بحاجة ماسة إلى النظام والهدوء، محذراً من أن الولاة قد يتخذون قرارات بحظر بعض المظاهرات لحماية المدن من أعمال العنف. وجاءت تصريحات ماكرون، الأحد، عقب مظاهرات "السترات الصفراء" التي شهدتها عدة مدن فرنسية، والتي تحولت فيها بعض التجمعات إلى مواجهات عنيفة مع قوات الأمن.

وقال ماكرون، في كلمته التي وجهها إلى الأمة: "البلاد بحاجة إلى النظام والهدوء، لا إلى تصعيد التوتر"، مؤكداً أن الولاة لن يترددوا في اتخاذ إجراءات صارمة تصل إلى حظر التجمعات إذا اقتضى الأمر حماية للمواطنين والممتلكات العامة.

إدانة العنف والاعتداءات على المرافق العامة

وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن أعمال العنف التي شهدتها المظاهرات السبت الماضي، 17 أكتوبر/تشرين الأول، نفذتها مجموعات هامشية من اليسار المتطرف إلى جانب مجرمين، مشدداً على ضرورة إدانة هذه الأعمال من قبل الأحزاب والنقابات بعبارات واضحة وحاسمة. ولفت ماكرون إلى أن متاجر عديدة تعرضت للنهب، وأن هجمات استهدفت المحال التجارية والمباني العامة والبلديات في عدة مدن.

وتساءل ماكرون مستنكراً: "كيف يمكن للفرنسيين أن يفعلوا هذا بفرنسا؟!"، مضيفاً: "من الصعب تحمّل رؤية شوارع مدننا مدمرة على هذا النحو"، كما أعرب عن استغرابه من إحراق مبنى بلدية ليموج، ومكتب السياحة في ليون، واقتحام مبنى البلدية في مرسيليا، وهجوم منزل المحافظ في بوردو.

إجراءات الحكومة والمحاسبة القانونية

وكشف ماكرون أن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو سيرأس الاثنين اجتماعاً للأزمة، بهدف تقديم المساعدة العاجلة للتجار المتضررين، كما سيجتمع خلال الأيام المقبلة مع ممثلي الأحزاب والنقابات وطلاب المدارس الثانوية والجامعات. وأوضح أنه أصدر تعليماته للحكومة باستخلاص الدروس اللازمة فيما يتعلق بالاستخبارات والاستشراف، وضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث.

وأكد ماكرون أن وزير العدل جيرالد دارمانان أصدر تعليمات إلى المدعين العامين بالتعامل بحزم مع هذه القضية، مشدداً على أنه "يجب على من يخربون أن يدفعوا ثمن ذلك"، وأن من يحاولون إسقاط الجمهورية يجب أن يحاسبوا، مؤكداً ضرورة التمييز بين من يحرقون ويدمرون الممتلكات والمتظاهرين السلميين.

خلفيات الاحتجاجات والتداعيات الأمنية

وربط ماكرون بين جذور المخاوف من غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود، والحرب التي بدأت بالهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مؤكداً أن باريس اتخذت تدابير لضمان إمداداتها النفطية. وقال الرئيس الفرنسي إنه يتفهم مخاوف طلاب المدارس الثانوية والجامعات، لكنه شدد على أن الحكومة لن تتهاون مطلقاً مع من يحرقون ويدمرون الممتلكات.

يذكر أن حركة "السترات الصفراء" نظمت السبت احتجاجات في أنحاء فرنسا، أسفرت عن توقيف أكثر من 2400 شخص، وإصابة أكثر من 600 من أفراد الشرطة والدرك ورجال الإطفاء. وفي سياق المواجهات، توفي أحد المتظاهرين بعد تعرضه لوعكة صحية في باريس، فيما بُترت يد آخر في مدينة سانت إتيان، وسط دعوات لإجراء انتخابات رئاسية بعد ستة أشهر.