مراسلات تكشف صلات بين رئيس استخبارات ألماني سابق والموساد
15:16, 14/10/2026, الأربعاء
الأناضول

مراسلات تكشف صلات بين رئيس استخبارات ألماني سابق والموساد
كشفت مراسلات إلكترونية عن علاقات تجارية وسياسية تجمع أوغست هانينغ (الرئيس السابق للاستخبارات الألمانية المعتقل بتهم التجسس) وداني ياتوم (المدير السابق للموساد)، وفق تقرير لمنصة "ذا كرادل" اللبنانية.
المراسلات المُسربة
كشفت مراسلات عبر البريد الإلكتروني، اطلعت عليها منصة "ذا كرادل" اللبنانية، عن ارتباطات تجارية وسياسية تجمع بين أوغست هانينغ، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الألماني (BND) المعتقل حالياً بتهم التجسس، وداني ياتوم، المدير السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي "الموساد".
وأشار التقرير، الذي استند إلى وثائق إلكترونية حصلت عليها المنصة، إلى أن هذه المراسلات تناولت لقاءات سياسية وأنشطة استخباراتية وتجارية بين الجانبين، تطرقت لمسائل حساسة تتعلق بالشأن الألماني.
عرض تقييم استخباراتي مقابل أجر
وفي رسالة إلكترونية أرسلها هانينغ إلى ياتوم عام 2018، أعرب الرئيس السابق للاستخبارات الألمانية عن استعداده لإعداد تقييم يتضمن معلومات يتم الحصول عليها من كبار المسؤولين وأجهزة الاستخبارات الألمانية، بشأن مرشح لم تُكشف هويته آنذاك.
وأكد هانينغ في مراسلاته قدرته على إنجاز هذا التقييم بحلول الثالث عشر من يوليو/تموز 2018، مطالباً بمبلغ عشرة آلاف يورو نظير تقديم هذه المعلومات.
محاولات التأثير في الانتخابات الاتحادية
وعاد ياتوم للتواصل مجدداً مع هانينغ عام 2021، حيث طلب منه ترتيب لقاءات مع مرشحين بارزين في الانتخابات الاتحادية الألمانية التي جرت في سبتمبر/أيلول من العام نفسه.
وأوضح التقرير أن ياتوم كان يسعى من خلال هذه اللقاءات إلى التعريف بأنشطة شركة "CIY Global" الإسرائيلية المتخصصة في الحملات السياسية، كما أشار إلى مواد يعتزم إرسالها تتعلق بشركة للأمن السيبراني.
وبحسب المراسلات، أتاح هانينغ لياتوم فرصة الوصول إلى دوائر استخباراتية وسياسية ألمانية حساسة، فيما قدم ياتوم لهانينغ دعماً في مجالي النفوذ السياسي والأمن السيبراني.
صلات تجارية وشبكات تجسس
وتشير الوثائق إلى أن ياتوم مرتبط بشركة الأمن السيبراني الإسرائيلية "World Health Energy Holdings"، فيما كان هانينغ يعمل مستشاراً للشركة نفسها خلال تلك الفترة.
واعتبرت المنصة أن هذه الصلات تثير تساؤلات جدية بشأن احتمال وصول الاحتلال الإسرائيلي إلى معلومات حساسة في ألمانيا عبر ضباط استخبارات إسرائيليين سابقين وشركات خاصة وعلاقات سياسية.
ويذكر أن برامج تجسس مرتبطة بشركات إسرائيلية استُخدمت سابقاً في دول أوروبية عدة، بينها بولندا وإسبانيا واليونان، لاستهداف سياسيين وصحفيين ومعارضين.
الاعتقال وتهم الخيانة العظمى
وبدأ التحقيق مع هانينغ في قضية تجسس استناداً إلى وثائق ضُبطت خلال تفتيش منزله في سبتمبر/أيلول 2025، وذلك في إطار قضية اختطاف أطفال سيدة الأعمال كريستينا بلوك.
وأوقف هانينغ في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2025 بتهم تشمل التجسس الذي ينطوي على الخيانة العظمى، والتقصي عن أسرار الدولة، ومحاولة الخيانة العظمى.
وأثار وجود موظفين في شركة أمنية إسرائيلية - يشارك هانينغ في مجلس إدارتها ضمن قضية اختطاف الأطفال - تساؤلات بشأن طبيعة صلاته بالاستخبارات الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن هانينغ عضو في المجلس الاستشاري لمنظمة "من أجل إيران خالية من السلاح النووي"، التي تنشط في الولايات المتحدة لصالح إسرائيل، ووصفها بأنها "الجناح الاستخباري الظلي لإسرائيل في واشنطن".