دعمًا "للمشروع الصهيوني".. آيزنكوت يرفض "حاليا" تدمير السلطة الفلسطينية
16:00, 15/10/2026, الخميس
الأناضول

دعمًا "للمشروع الصهيوني".. آيزنكوت يرفض "حاليا" تدمير السلطة الفلسطينية
زعيم حزب "يشار" الإسرائيلي المعارض جدد رفضه قيام دولة فلسطينية، وحذر من أن ضم 2.8 مليون فلسطيني في الضفة الغربية يهدد الأغلبية اليهودية
أعلن زعيم حزب "يشار" الإسرائيلي المعارض غادي آيزنكوت، الخميس، رفضه تدمير السلطة الوطنية الفلسطينية "حاليا"، حتى لا ينهار "المشروع الصهيوني".
وتشهد إسرائيل انتخابات عامة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وتظهر استطلاعات الرأي أن أيا من معسكري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وآيزنكوت ليس قادرا على حصد أغلبية تتيح تشكيل حكومة.
ويخوف نتنياهو الناخبين من أن آيزنكوت سيحاول الحصول على دعم الأحزاب الفلسطينية لتشكيل حكومة تقبل بإقامة دولة فلسطينية، وهو ما ينفيه آيزنكوت.
وردا على هذه الاتهامات، قال آيزنكوت لإذاعة "103 أف أم" المحلية: "لم أقل يوما إنني أدعم حل الدولتين، فأنا أعارض قيام دولة فلسطينية".
وعلق على شعار نتنياهو التخويفي "اليمين أو فلسطين" بالقول: "هذه وقاحة لا حدود لها".
** السلطة الفلسطينية
داخل حكومة نتنياهو، تتصاعد دعوات إلى تفكيك السلطة الوطنية الفلسطينية، وضم الضفة الغربية المحتلة.
لكن آيزنكوت اعتبر أن "السلطة الفلسطينية ضرورية حاليا، لأننا لا نريد حكم 2.8 مليون فلسطيني وإدارة شؤون حياتهم".
ومنذ بداية حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة عام 2023، تتكثف اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وتشمل هذه الاعتداءات الإرهابية: قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بهذا الإرهاب لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأضاف آيزنكوت أن "تدمير السلطة الفلسطينية واحتلال يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية) يعني عودة إسرائيل لإدارة حياة 2.8 مليون فلسطيني".
وتابع: "قمنا بذلك عندما كنت قائدا للواء (وحدة مشاة الاحتياط) في المنطقة عام 1993 (قامت السلطة الفلسطينية في العام التالي). فهل نريد العودة إلى ذلك؟ هل نريد تقويض الأغلبية اليهودية؟ هذا ينهي المشروع الصهيوني".
ويقصد آيزنكوت بـ"المشروع الصهيوني"، وفق الرؤية الكلاسيكية، تأمين "دولة ذات أغلبية يهودية مستقرة وآمنة تعتمد على تفوق أمني".
وحاليا يمثل الفلسطينيون أكثر من 21 بالمئة من بين ما يزيد على 10 ملايين نسمة داخل إسرائيل.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب.
** المشروع الاستيطاني "إي1"
وسئل آيزنكوت عن موقفه من المشروع الاستيطاني "إي1" (E1) شرق مدينة القدس الشرقية المحتلة، الذي يعارضه المجتمع الدولي.
وأجاب: "بينما تخوض إسرائيل حربا على أربع جبهات، وهي بحاجة إلى شرعية دولية تلاشت، فهذا ليس الوقت المناسب للإقدام على خطوة كهذه"، في إشارة إلى المشروع.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تواصل إسرائيل حرب الإبادة في غزة وعدوانا على الضفة الغربية، وشنت حربين على كل من لبنان وإيران، إضافة إلى غارات جوية على اليمن وقطر، وتوغلات برية يومية في سوريا.
وتبلغ مساحة مشروع "إي1" الاستيطاني نحو 12 كيلومترا مربعا، ومن شأنه شطر الضفة الغربية إلى جزأين معزولين، ما ينهي إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية.
واستدرك آيزنكوت: "بشكل عام، أنا أدعم الاستيطان في الأماكن التي تخدم مصالحنا الوطنية والأمنية".
ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، بينما تواصل إسرائيل الاستيطان.
** إبادة غزة
وبخصوص قطاع غزة، اقترح آيزنكوت في الوقت الحالي توجيه إنذار نهائي ومحدد زمنيا لحركة حماس: "إما أن تنزع سلاحها، أو نقضي عليها".
وتابع: "إذا لم تنزع سلاحها، فسندمر قوتها، ما يعني احتلال قطاع غزة".
وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، ما خلّف أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وتحتل نحو 70 بالمئة من مساحة القطاع.
والأحد، أشاد آيزنكوت بسياسة وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير بشأن قمع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل.
ويقبع في سجون إسرائيل نحو 9 آلاف و350 أسيرًا، بينهم 350 طفلًا و90 أسيرة، وهم يعانون تعذيبًا وتجويعًا وإهمالًا طبيًا، ما أدى إلى مقتل العشرات، بحسب منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وقال آيزنكوت للقناة 7 اليمينية: "ربما حقق إيتمار بن غفير بعض الإنجازات الجيدة داخل السجون، لكنه فشل فشلاً ذريعاً في التعامل مع الجريمة في إسرائيل".