سوريا ترفض استغلال دروز السويداء في دعاية الاحتلال الانتخابية

10:55, 16/10/2026, الجمعة
الأناضول
سوريا ترفض استغلال دروز السويداء في دعاية الاحتلال الانتخابية
نتنياهو يستغل دروز سوريا لحملته الانتخابية

أعلنت دمشق، الخميس، رفضها استغلال المكون الدرزي في السويداء لأغراض دعائية انتخابية، متهمة الاحتلال الإسرائيلي بتسليح ميليشيات خارجة عن القانون لزعزعة استقرار المحافظة.

بيان الحكومة السورية واتهامات للاحتلال

أعلنت الحكومة السورية، الخميس، رفضها القاطع لاستغلال المكون الدرزي في محافظة السويداء بأغراض دعائية وانتخابية تابعة للاحتلال الإسرائيلي، متهمة إياها بتسليح مجموعات مسلحة خارجة عن القانون لإثارة الفوضى في تلك المحافظة الجنوبية.

جاء ذلك في تصريحات لمصدر مسؤول بالحكومة السورية، نقلتها وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، ردا على تصريحات أدلى بها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بخصوص أحداث شهدتها السويداء في يوليو/تموز 2025.

وقال المصدر إن الاحتلال سلّح "ميليشيا خارجة عن القانون" بهدف إثارة الفوضى في محافظة السويداء وجر البلاد إلى حرب واسعة النطاق.

وأوضح المصدر أن "المكون الدرزي في محافظة السويداء كان وسيظل جزءا أصيلا لا يتجزأ من النسيج الوطني للجمهورية العربية السورية".

وشدد على رفض دمشق "رفضا قاطعا تسييسه أو إقحامه في الدعايات والانتخابات الإسرائيلية"، محذرا من محاولات الاحتلال المستمرة لزعزعة الاستقرار في تلك المنطقة.

مزاعم نتنياهو والحملة الانتخابية

وجاء الموقف السوري عقب زعم نتنياهو، الخميس، خلال لقاء مع أفراد من الطائفة الدرزية في بلدة يركا شمالي فلسطين المحتلة، أنه أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس السوري أحمد الشرع خلال أحداث السويداء في يوليو 2025.

وادعى نتنياهو أن الاتصال كان قصيرا وحادا، وأن تدخله أسهم في وقف عمليات القتل، متحدثا عن ضربات نفذها الجيش الإسرائيلي استهدفت مواقع حكومية في دمشق.

ويسعى نتنياهو من خلال هذه التصريحات إلى استمالة أصوات الناخبين من أبناء الطائفة الدرزية، حيث روّج لما سماه "التزام إسرائيل بحماية الدروز في سوريا".

الوساطة الأمريكية وخريطة الطريق

ولفت المصدر السوري إلى أن وساطة أمريكية أسهمت في إيقاف القصف الذي نفذه الاحتلال خلال أحداث يوليو 2025، والذي أعاق تدخل الحكومة السورية لإنهاء المواجهات بين الدروز والبدو.

وأكد أن دمشق تواصل العمل "بخطى ثابتة مع شركائنا في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة الأردنية الهاشمية لتطبيق خارطة الطريق الثلاثية لإعادة إدماج السويداء"، مشيرا إلى أن التنفيذ يجري وفق "رؤية وطنية سورية تضمن حقوق الأهالي والأمن والاستقرار".

وطالب المصدر المجتمع الدولي والولايات المتحدة ودول المنطقة بتحمل مسؤولياتهم والضغط على الاحتلال لتطبيق اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، ومنع تدخله في الشؤون الداخلية السورية.

خلفية الأزمة والاتفاقيات الدولية

يذكر أن الأزمة تعود إلى يوليو 2025، حين اندلعت مواجهات بين مجموعات درزية وعشائر بدوية في السويداء، قبل أن تتوسع وتشهد تدخلا للقوات الحكومية وغارات إسرائيلية استهدفت مواقع في المحافظة ودمشق.

وفي 16 سبتمبر/أيلول 2025، أقرت سوريا والأردن والولايات المتحدة خريطة طريق مشتركة لحل أزمة السويداء واستقرار الجنوب السوري، تضمنت خطوات لإعادة بناء الثقة والمصالحة المجتمعية ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات.

ومنذ توقيع اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، تشهد الجولان السوري المحتل هدنة هشة، حيث تنشر قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف" لضمان وقف إطلاق النار بين الجانبين.