سوريا.. الاحتلال الإسرائيلي يقصف محيط تل أحمر في ريف القنيطرة
18:24, 18/10/2026, الأحد
الأناضول

سوريا.. الاحتلال الإسرائيلي يقصف محيط تل أحمر في ريف القنيطرة
قصف مدفعي استهدف محيط تل أحمر بريف القنيطرة الشمالي، فيما نفذت آليات عسكرية توغلات متعددة بريفي المحافظة ودرعا الغربي، بحسب الوكالة الرسمية التي نقلت عن المحافظ مطالبته بتوثيق الانتهاكات
قصف مدفعي على الريف الشمالي
قصف الجيش الإسرائيلي، الأحد، محيط تل أحمر في الريف الشمالي لمحافظة القنيطرة جنوبي سوريا، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية. وذكرت وكالة "سانا"، نقلا عن مصادر محلية، أن القوات الإسرائيلية أطلقت أكثر من 5 قذائف مدفعية استهدفت محيط تل أحمر قرب قرية عين النورية بريف القنيطرة الشمالي.
وأشارت الوكالة إلى عدم ورود معلومات عن وقوع إصابات أو خسائر بشرية جراء القصف الذي استهدف المنطقة الحدودية.
توغلات في ريفي القنيطرة ودرعا
وفي وقت سابق من اليوم ذاته، توغلت قوة إسرائيلية تضم دبابة وعددا من الآليات العسكرية غرب مزرعة الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، وشرعت في تجريف أراض مزروعة بأشجار الزيتون. وأضافت الوكالة أن القوات أقامت حاجزا عسكريا أعاق حركة تنقل السكان في المنطقة، قبل أن تنسحب منها.
وفي ريف درعا الغربي، توغلت قوات إسرائيلية في منطقة العقربية الواقعة بين قرية عابدين وبلدة جملة بمنطقة حوض اليرموك، وفق المصادر ذاتها. ولم تصدر تفاصيل فورية عن أضرار نتجت عن هذا التوغل الذي شكل جزءا من سلسلة انتهاكات للاتفاق الدولي.
إفراج عن محتجزين واجتماعات دبلوماسية
وفي سياق متصل، أفرجت القوات الإسرائيلية، الأحد، عن شابين احتجزتهما السبت أثناء عملهما في حقول الزيتون بمحيط قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي. وأكد مصدر محلي أن الإفراج جاء بعد ساعات من الاحتجاز أثناء ممارستهما عملهما اليومي في الأراضي الزراعية.
وتزامنت هذه الأحداث مع دعوة محافظ القنيطرة غسان السيد أحمد، السبت، قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "الأندوف" إلى رصد الانتهاكات الإسرائيلية وتوثيقها. وجاءت الدعوة في سياق مساعي حماية السكان المحليين والحد من تداعيات الانتهاكات المتكررة للسيادة السورية.
وعقد المحافظ اجتماعا مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا، بحث خلاله الأوضاع في المحافظة وواقع منطقة عمليات القوة الأممية. ونقل بيان لمحافظة القنيطرة عن المحافظ تأكيده على ضرورة اضطلاع "الأندوف" بمسؤولياتها في "مراقبة الانتهاكات الإسرائيلية وتوثيقها"، وفقا لولايتها الأممية.
وأشار البيان إلى أن اللقاء تناول "انعكاسات الأوضاع الراهنة والانتهاكات الإسرائيلية على السكان المحليين وحياتهم اليومية"، مؤكدا أهمية تعزيز التنسيق والتعاون.
خلفية الانتهاكات وولاية القوة الأممية
يذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة وثق في تقرير أصدره في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي استمرار انتهاكات اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، بما يشمل الوجود والأنشطة العسكرية الإسرائيلية في منطقة الفصل وعلى الجانب السوري منها. وكان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام حذر، في مارس/ آذار الماضي، من انتهاكات كبيرة لاتفاق فض الاشتباك وتأثيرها على السكان المحليين.
وتتولى قوة "الأندوف"، التي أنشأها مجلس الأمن عام 1974، مراقبة وقف إطلاق النار والإشراف على فض الاشتباك بين القوات السورية والإسرائيلية. وفي 25 يونيو/ حزيران الماضي، مدد مجلس الأمن ولاية القوة الأممية حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول 2026، بموجب القرار 2824.
وتطالب دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية واحترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974. وتؤكد الحكومة السورية ضرورة استعادة السيادة الكاملة على كافة الأراضي المحتلة في القنيطرة وجنوب سوريا.