سجال عنصري بين نتنياهو والمعارضة بسبب وصف "القرد المغربي"

16:52, 18/10/2026, الأحد
الأناضول
سجال عنصري بين نتنياهو والمعارضة بسبب وصف "القرد المغربي"
سجال عنصري بين نتنياهو والمعارضة بسبب وصف "القرد المغربي"

تفجر تصريحات عنصرية من إعلامي مقرب لنتنياهو ضد زعيم المعارضة آيزنكوت، وصفه خلالها بـ"القرد" لأصوله المغربية، أزمة سياسية واسعة في أوساط الاحتلال الإسرائيلي

"قرد مغربي".. تصريح يفجر السجال

فجر وصف عنصري وجهه إعلامي مقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضد زعيم المعارضة غادي آيزنكوت، مساء السبت، سجالا واسعا داخل أوساط الاحتلال على وقع استحقاق انتخابي مقبل. وقال يانون ماغيل، مقدم برنامج "الوطنيون" على القناة 14 اليمينية، في حلقة السبت: "آيزنكوت قرد، إنه قرد. وراءه جميع النخب الأشكنازية يديرونه. إنه قرد، اسمه مغربي شرقي".

وولد آيزنكوت لعائلة يهودية مغربية، وشغل سابقا منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بين عامي 2015 و2019. وتأتي هذه التصريحات قبل أقل من أسبوعين من موعد الانتخابات العامة المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر الجاري.

المعارضة ترد: "الأيدي أيدي نتنياهو"

ورد آيزنكوت، الأحد، خلال مؤتمر صحفي قائلا: "هذا تصريح سخيف، أنني قرد مغربي". وأضاف: "الصوت صوت يانون، والأيدي أيدي نتنياهو"، كما اتهم نتنياهو بـ"إبقاء المزراحيم (اليهود من أصول شرقية) في حزبه متوارين عن الأنظار"، في إشارة إلى ممارسات عنصرية يتبعها حزب الليكود بحق اليهود الشرقيين حسب قوله.

وقال زعيم المعارضة يائير لابيد عبر منصة "إكس" الأمريكية: "يانون ماغيل، أحد أبرز أبواق نتنياهو والمقربين منه". وأضاف: "نتنياهو يلتزم الصمت كعادته، ووزراء الليكود يلتزمون الصمت، وأعضاء الكنيست عن الليكود يلتزمون الصمت. لا أحد يدين هذه التصريحات... أبعث من هنا برسالة دعم إلى غادي وعائلته. وبعد عشرة أيام، سنطيح بهم ونشكل معا حكومة جيدة ونزيهة، تطهر إسرائيل من هذا السم".

وشارك في السجال زعيم حزب "الديمقراطيين" يائير غولان، فكتب على "إكس"، الأحد: "يانون ماغيل عبد ذليل لآلة السم. إنه عنصري متخلف". وأكمل: "أعلن تضامني مع صديقي غادي. فسواء كنا مغاربة أو أشكناز (يهود من أصول غربية) أو من أي أصول أخرى، فنحن إسرائيليون"، مؤكدا أنه "من حقنا أن يكون لدينا خطاب عام لا ينحدر إلى هذا المستوى من العنصرية والعنف".

وأشار زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان إلى أن "زيف أغامون، المتحدث باسم نتنياهو، وصف المغاربة سابقا بأنهم قرود البابون"، لافتا إلى أن "حين يستخدم المتحدث الرسمي والبوق الإعلامي لنتنياهو اللغة العنصرية ذاتها، فإن الروح السائدة داخل مكتب رئيس الوزراء تصبح واضحة تماما". وأردف: "في 27 أكتوبر، سنحسم الأمر: إما نحن أو العنصريون".

إدانة متأخرة واتهامات متبادلة

ولم يخرج نتنياهو عن صمته إلا بعد نحو 15 ساعة من الجدل، ليصف التصريح بـ"غير اللائق" ويدينه. وقال لـ"إذاعة الشمال" المحلية، الأحد: "هذا تصريح غير لائق للغاية، وأنا أدينه".

لكنه أضاف: "كنت سأكون سعيدا لو أدان آيزنكوت تصريحات غاليا ألبين وآخرين، الذين وصفوا أنصار الليكود بأنهم شمبانزي وقرود بابون". وتابع: "أسمع كل يوم نبرة التعالي والغطرسة والازدراء تجاه ناخبي الليكود، ووصفهم بأنهم قرود وبابون وشمبانزي... ليت الأمر كان ظاهرة عابرة، لكنه أمر يومي، وموجه في معظمه إلى ناخبي الليكود".

سياق حكومي وقضائي

يذكر أن حكومة نتنياهو الحالية تضم أحزابا من أقصى اليمين، وتُوصف بأنها الأكثر تطرفا في تاريخ الاحتلال، الذي أقيم عام 1948 على أراض فلسطينية محتلة. وتستعد إسرائيل لاستحقاق انتخابي حاسم في 27 أكتوبر، حيث تظهر استطلاعات الرأي أن أيا من المعسكرين لن يحصل على أغلبية تتيح تشكيل حكومة مستقرة.

ويواجه نتنياهو مطالبة دولية بالمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2024؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية في قطاع غزة. ويستمر الاحتلال في شن حرب الإبادة الجماعية على القطاع منذ أكتوبر 2023.