ردا على أوباما: نتنياهو يزعم أن اليهود ليسوا "محتلين أجانب"
18:28, 16/10/2026, الجمعة
الأناضول

ردا على أوباما: نتنياهو يزعم أن اليهود ليسوا "محتلين أجانب"
زعم بنيامين نتنياهو في فيديو على منصة إكس أن اليهود ليسوا محتلين أجانب في أرض آبائهم، رداً على انتقادات باراك أوباما لوصفه إسرائيل بأنها استولت على أراضٍ من أصحابها
رد نتنياهو المصور
زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، أن اليهود ليسوا "محتلين أجانب" في أرض آبائهم، وذلك في تسجيل مصور نشره على منصة "إكس" رداً على تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما. وقال نتنياهو في المقطع الذي أرفقه بتعليقات بالإنجليزية: "قبل بضعة أيام، سمعت تصريحًا مؤسفًا يتحدث عن سرقة إسرائيل للأراضي، وعن فقدان إسرائيل لمكانتها الأخلاقية".
وأضاف: "دعوني أرد على ذلك: الشعب اليهودي ليس محتلًا أجنبيًا في أرض آبائه وأجداده؛ فتاريخنا ليس مشروعًا استعماريًا"، مؤكداً أن "أرضنا ليست أرضًا مسروقة؛ فهذا هو وطننا، ويُدعى يهودا، وهنا نشأ اليهود". وقارن نتنياهو بين الاحتلال الإسرائيلي والاستعمار الأوروبي، زاعماً أن "نحن لسنا كالهولنديين في إندونيسيا، ولا كالبلجيكيين في الكونغو؛ نحن يهود في يهودا".
وتابع: "إن أي سلام يُبنى على الأوهام سيتحطم حتمًا على صخور واقع الشرق الأوسط"، محذراً في السياق ذاته من أن "لن تخاطر إسرائيل ببقائها من أجل إرضاء أولئك الذين يرفضون قبول حقائق التاريخ".
انتقادات أوباما في بلفاست
وجاءت تصريحات نتنياهو رداً على انتقادات أدلى بها أوباما، الثلاثاء، خلال زيارته إلى أيرلندا الشمالية لتسلّم درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة "كوينز" في بلفاست. ونقل موقع "تايمز أوف إسرائيل" عن الرئيس الأمريكي الأسبق قوله إن الإسرائيليين "استولوا على أراضٍ من أناس آخرين، وكانوا مفرطين في ذلك"، مضيفاً أنه من المفهوم أن يرى أصحاب تلك الأراضي في ما حدث ظلماً.
وأشار أوباما إلى أن "إذا كان موقف إسرائيل اليوم يقوم على أنها الطرف الأقوى والأكثر تقدمًا من الناحية التكنولوجية في المنطقة، وبالتالي فإن أمنها يعتمد ببساطة على فعل كل ما تراه ضروريًا والاستيلاء على كل ما تريده، دون تقديم أي تنازلات لأي طرف، فإن ذلك يطرح تساؤلات حول مستقبل السلام". وأكد أن هذا النهج قد ينجح على المدى القصير، لكنه يعني التخلي عن الموقف الأخلاقي، معتبراً أن حكومة نتنياهو تبنت هذا المسار.
موقف القانون الدولي
تتناقض مزاعم نتنياهو مع المواقف الدولية الراسخة التي تصنف الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، أراضٍ محتلة بموجب قرارات الأمم المتحدة. وخلصت محكمة العدل الدولية، في رأي استشاري أصدرته في 19 يوليو/تموز 2024، إلى أن استمرار الوجود الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني، وعلى إسرائيل إنهاؤه فوراً.
وأكدت المحكمة التزام الاحتلال بوقف الأنشطة الاستيطانية الجديدة وإجلاء جميع المستوطنين من الأراضي المحتلة. وسبق لمجلس الأمن الدولي أن أقر بالإجماع في قراره رقم 2334 الصادر عام 2016 أن المستوطنات المقامة في الأراضي المحتلة منذ 1967 لا تتمتع بأي شرعية قانونية، وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.