الفائزة بـ"نوبل للسلام" تدعو لتحرك دولي وعقوبات لإنهاء انتهاكات إسرائيل

13:07, 15/10/2026, الخميس
الأناضول
الفائزة بـ"نوبل للسلام" تدعو لتحرك دولي وعقوبات لإنهاء انتهاكات إسرائيل
الفائزة بـ"نوبل للسلام" تدعو لتحرك دولي وعقوبات لإنهاء انتهاكات إسرائيل

نافي بيلاي، في تصريحات : - مجلس الأمن يمتلك أدوات للرد على انتهاكات إسرائيل، بينها حفظ السلام ولجان التحقيق والوساطة والعقوبات - الفلسطينيون يطالبون بخطوات تشبه التي أنهت الفصل العنصري في جنوب إفريقيا ويدركون أهمية المقاطعة

دعت الحقوقية من جنوب إفريقيا نافي بيلاي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2026، المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط شعبي واقتصادي من أجل إنهاء الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

وقالت بيلاي (القاضية السابقة في المحكمة الجنائية الدولية) في حديث للأناضول: "بالنظر إلى أن الفلسطينيين يناضلون من أجل حريتهم منذ أكثر من 90 عاما، أعتقد أن اهتمام المجتمع الدولي ودعمه سيعنيان لهم الكثير".

وأشارت إلى أن لجنة الأمم المتحدة التي ترأستها خلصت العام الماضي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يمثل سببا أساسيا للصراع، منتقدة تقديم الحكومات مصالحها السياسية والإقليمية على مسؤوليتها في تحقيق السلام والعدالة.

ولفتت إلى أن مجلس الأمن الدولي يمتلك أدوات عدة للرد على الانتهاكات الإسرائيلية، بينها عمليات حفظ السلام ولجان التحقيق والوساطة والعقوبات الاقتصادية.

وطالبت بتعاون دولي وإدانة للانتهاكات والمجازر بحق الفلسطينيين بمستوى التحرك الذي شهده العالم ضد نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.

وشددت بيلاي على أن "الأمر الوحيد الذي لا يمكن قبوله هو عدم القيام بأي شيء".

وأضافت أن الفلسطينيين يطالبون بخطوات مشابهة لتلك التي أنهت الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، ويدركون أهمية المقاطعة الاقتصادية.

وأكدت أن اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948 واضحة، وأن مسؤولية منع الإبادة تقع على عاتق كل دولة.

وبيّنت أن الهدف الأساسي ليس مجرد معاقبة المتهمين بعد وقوع الجريمة، بل منع تدمير أي جماعة كليا أو جزئيا.

** القانون وحده لا يكفي

ورحبت بيلاي بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024 بشأن عدم قانونية الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكنها أقرت بأن الإجراءات القانونية لا تخفف معاناة السكان بصورة عاجلة.

كما وصفت النظام داخل الأمم المتحدة بأنه "غير عادل" بسبب هيمنة الحكومات وضيق المجال المتاح للمجتمع المدني.

وبشأن العقوبات الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية مؤخرا، دعت بيلاي دول العالم إلى إدانة ما وصفته بـ"الإجراءات والعقوبات غير القانونية"، ومساعدة المحكمة على تجاوزها.

** جائزة نوبل

ووصفت فوزها بجائزة نوبل بأنه "غير متوقع وعميق الدلالة ومفاجأة كبيرة"، معتبرة تكريم مسيرتها في خدمة السلام والعدالة "لحظة لا تُنسى".

والجمعة، أعلن معهد نوبل النرويجي، خلال مؤتمر صحفي في مقره بالعاصمة أوسلو، منح بيلاي (85 عاما) جائزة نوبل للسلام، تقديرا لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي.

وبيلاي حقوقية وقاضية من جنوب إفريقيا تنحدر من أصول هندية، وعُرفت بدفاعها عن حقوق الإنسان ومناهضة نظام الفصل العنصري في بلادها.

كما شغلت مناصب قضائية وحقوقية دولية بارزة، وترأست لجنة تحقيق أممية خلصت إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة.

وتولت بيلاي منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وعملت قاضية في المحكمة الجنائية الدولية، ورئيسة للمحكمة الجنائية الدولية لرواندا.

وسبق أن ترأست لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل.