السيسي: دفاعنا عن السعودية لا يشمل شن هجوم على اليمن

10:46, 22/10/2026, الخميس
الأناضول
السيسي: دفاعنا عن السعودية لا يشمل شن هجوم على اليمن
السيسي: دفاعنا عن السعودية لا يشمل شن هجوم على اليمن

أكد الرئيس المصري أن الجهد العسكري للدفاع عن المملكة يقتصر على حماية أراضيها وحدودها، وأوضح ثوابت السياسة الخارجية القائمة على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول

توضيح الرئاسي بشأن طبيعة الدعم العسكري

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، أن الجهد العسكري المصري المخصص للدفاع عن المملكة العربية السعودية يقتصر على حماية أراضيها وحدودها، ولا يمتد إلى شن هجوم على اليمن. جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة "أمن الوطن والمواطن" ضمن أعمال منتدى مصر 2026، بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين.

وقال السيسي: "المقصود هو الدفاع عن أراضي المملكة وحدودها وأراضي أي دولة عربية أخرى إذا طُلب من مصر ذلك"، مشيراً إلى أن "الجهد العسكري المصري لا يمتد إلى خارج حدود مصر أو أي دولة شقيقة تكون مصر حريصة على أمنها واستقرارها". وأشار إلى أن الأمن القومي العربي لا يتجزأ، وأن استقرار دول الخليج يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي المصري، معتبراً أن وقوف القاهرة إلى جانب الرياض يمثل امتداداً للأمن العربي المشترك.

الإجراءات البرلمانية والإطار الدستوري

يأتي هذا التوضيح بعد أيام من الغموض إزاء طبيعة الدعم العسكري المقترح، في ظل استمرار الهجمات الحوثية على أراضي المملكة ومنشآتها الحيوية منذ يوليو/ تموز الماضي. وكان مجلس النواب المصري قد رفع جلسته المخصصة لبحث تفويض الجيش باتخاذ ما يلزم من إجراءات دفاعية لحماية السعودية، على أن يستأنف مناقشاته في السادس والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وتنص المادة 152 من الدستور المصري على أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يرسلها في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء. وفي حال عدم انعقاد المجلس، يجب أخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة وموافقة كل من مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني.

كما تنص اللائحة الداخلية لمجلس النواب في مادتها 130 على أن تكون الموافقة على إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارجية بأغلبية ثلثي الأعضاء في جلسة سرية عاجلة، بناءً على طلب رئيس الجمهورية بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني. وكان المجلس قد عقد جلسته استجابة لدعوة وجهها السيسي السبت لعقد طارئ.

وكان مجلس الدفاع الوطني المصري قد قرر الأحد، خلال اجتماع برئاسة السيسي، تقديم "كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة" للمملكة للدفاع عن أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، دون تحديد طبيعة هذا الدعم العسكري.

السياق الإقليمي وثوابت السياسة الخارجية

واستعرض الرئيس المصري ثوابت السياسة الخارجية لبلاده منذ عام 2014، مؤكداً أنها تقوم على "مبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وعدم التآمر، والحفاظ على وحدة الدولة الوطنية ومؤسساتها، وعدم التعامل مع المليشيات المسلحة، والتعاون من أجل البناء والتنمية والتعمير، والانخراط الإيجابي في علاقات متوازنة مع الجميع".

وأكد السيسي "ضرورة الالتزام بالتوازن الاستراتيجي وعدم انسياق الدولة نحو التحرك واتخاذ خطوات بناءً على ضغط شعبي"، مشدداً في الوقت ذاته على "ضرورة أن نستمر في تقوية أنفسنا وأن يكون الرأي العام في مصر صلباً وقوياً، لأن المخاطر كثيرة ولا تقتصر على السد الإثيوبي".

يشار إلى أن اليمن يشهد حرباً مستمرة منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، فيما تواصل الجماعة شن هجمات صاروخية ومسيرة على أهداف مدنية وعسكرية داخل المملكة.