كاتس مهاجما المحكمة العليا: سنبقي قواتنا بمخيمات شمال الضفة طويلا

22:13, 12/10/2026, الاثنين
الأناضول
كاتس مهاجما المحكمة العليا: سنبقي قواتنا بمخيمات شمال الضفة طويلا
كاتس مهاجما المحكمة العليا: سنبقي قواتنا بمخيمات شمال الضفة طويلا

هاجم وزير دفاع الاحتلال قرار المحكمة العليا المطالب بعودة الفلسطينيين إلى مخيمات الضفة، مؤكداً إبقاء قواته فيها رغم القرار القضائي..

الهجوم على القرار القضائي

هاجم وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مساء الاثنين، قرار المحكمة العليا الذي طالب بتحديد جدول زمني لعودة الفلسطينيين إلى مخيمات شمال الضفة الغربية المحتلة. وأعلن تمسكه بإبقاء قوات جيش الاحتلال في تلك المخيمات "لفترة طويلة، ولو استدعى ذلك سن تشريع خاص في الكنيست (البرلمان)".

وجاء موقف كاتس رداً على مطالبة المحكمة، الأحد، الحكومة بتقديم جدول زمني لاستكمال إجراءات عودة الفلسطينيين إلى منازلهم في مخيمي جنين ونور شمس وطولكرم. ونقلت القناة السابعة الإسرائيلية الخاصة عنه قوله: "يتعين على المحكمة العليا الكف عن التدخل في النشاط العملياتي للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية".

قرار القضاة والنزوح القسري

وكانت المحكمة العليا قد أمرت، في وقت سابق، الحكومة بتقديم تصور زمني لعودة آلاف الفلسطينيين الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم في المخيمات الثلاثة منذ مطلع عام 2025. ومنحت الحكومة مهلة حتى الثالث والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل لتقديم ردها، مطالبة إياها ببحث سبل تسريع عودتهم.

وجاء القرار ضمن التماس تقدمت به جمعية "حقوق المواطن في إسرائيل" باسم فلسطينيين من مخيمي جنين ونور شمس أُجبروا على ترك منازلهم. وأشارت الجمعية إلى أن المهجرين يعانون أوضاعاً اقتصادية وإنسانية صعبة جراء النزوح القسري المستمر.

تغيير المفهوم الأمني

وزعم كاتس أن هذا النشاط "يهدف إلى حماية أرواح الجنود والمدنيين الإسرائيليين"، مؤكداً اتفاقه مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على تغيير ما سماه "المفهوم الأمني الإسرائيلي" في الضفة الغربية المحتلة. وأوضح أن التغيير يشمل التخلي عن الاقتحامات العسكرية المتكررة للمخيمات، والانتقال إلى فرض سيطرة عسكرية طويلة الأمد عليها.

وادعى كاتس أن الجيش سيطر على المخيمات بدعوى "وجود جماعات مسلحة مدعومة من إيران فيها"، مشيراً إلى أن نحو 40 ألف فلسطيني غادروا المخيمات الثلاثة. وأضاف أن القوات قتلت مسلحين ودمرت بنى تحتية ومنازل وشوارع ضيقة مفخخة قبل أن تبقي قواتها في المخيمات بصورة دائمة.

وادعى الوزير أن العمليات العسكرية أدت إلى تراجع الهجمات في الضفة بنسبة 80 بالمائة، وحدت من القدرة على تنفيذ هجمات داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

رفض اليمين المتطرف

وشدد كاتس على أن استمرار الوجود العسكري في المخيمات "ليس مسألة قانونية، بل مسألة عملياتية وأمنية". وأضاف أنه "لا ينبغي لها أيضا التدخل في العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة وسوريا ولبنان وإيران".

ومن جهته، هاجم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش القرار القضائي، الاثنين، داعياً نتنياهو وكاتس إلى توجيه الجيش بعدم التعاون مع المحكمة ومنع عودة الفلسطينيين. وتأتي هذه المواقف في ظل تصاعد اعتداءات جيش الاحتلال وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع استمرار العدوان على قطاع غزة.