العليا الإسرائيلية تطالب بجدولة عودة نازحي مخيمات شمالي الضفة
18:44, 12/10/2026, الاثنين
الأناضول

العليا الإسرائيلية تطالب بجدولة عودة نازحي مخيمات شمالي الضفة
أمهلت المحكمة العليا الإسرائيلية حكومة الاحتلال حتى 23 نوفمبر لتقديم جدول عودة النازحين من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس شمالي الضفة.
القرار القضائي والمهلة المحددة
ألزمت المحكمة العليا الإسرائيلية، الأحد، حكومة الاحتلال بتقديم جدول زمني مفصل لاستكمال الإجراءات اللازمة لعودة الفلسطينيين الذين أجبرهم الجيش الإسرائيلي على النزوح من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس شمالي الضفة الغربية المحتلة. وجاء ذلك ضمن التماس تقدمت به جمعية حقوق المواطن في إسرائيل باسم النازحين، وفق بيان للجمعية وصل الأناضول، الاثنين.
وطالبت المحكمة الدولة بالرد بشكل واضح على ادعاءات الملتمسين بشأن الظروف المعيشية للنازحين، كما أمرتها بالبت في طلب انضمام 53 عائلة نازحة إضافية من المخيمات الثلاثة يمثلها المحامي فراس عسلي. ومنحت المحكمة الحكومة مهلة حتى 23 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل لتقديم ردها التكميلي.
ادعاءات الحكومة ومعاناة النازحين
ادعت الحكومة الإسرائيلية في إفادات سابقة للمحكمة أن الوضع الأمني لا يزال يحول دون عودة السكان، وأن استمرار تواجد الجيش داخل المخيمات "ضروري في هذه المرحلة". وقالت إنها تعمل على إقامة مواقع عسكرية خارج المخيمات تمهيدا لإخراج قواتها، لكنها أقرت بأن أعمال البناء في طولكرم ونور شمس لا تزال في مراحلها الأولية، بحسب بيان الجمعية.
وأشارت الحكومة إلى عدم إحراز تقدم في التنسيق مع السلطة الفلسطينية لنقل المسؤولية الأمنية عن المخيمات، وعدم إجراء أعمال ترميم جوهرية للبنية التحتية المتضررة خلال الأشهر الماضية. في المقابل، زعمت أن نحو 90 بالمئة من النازحين وجدوا بدائل سكنية، وأن الاحتياجات الإنسانية تحظى باستجابة مناسبة.
لكن الملتمسين قدموا للمحكمة صورة مغايرة استنادا إلى بيانات منظمات دولية وصور توثق أوضاع السكن وشهادات للسكان، حيث أكدوا أن النازحين يعانون ضائقة اقتصادية شديدة وأن احتياجاتهم الأساسية لا تزال دون استجابة.
مواقف المسؤولين والردود
وهاجم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الاثنين، قرار المحكمة، ودعا الحكومة والجيش إلى عدم تنفيذه. ووصف سموتريتش، في منشور على منصة "إكس" الأمريكية، القرار بأنه "متهور"، وزعم أن عودة الفلسطينيين إلى المخيمات تهدد أمن إسرائيل، قائلا: "أدعو رئيس الوزراء وزميلي وزير الدفاع إلى إصدار تعليمات للجيش بعدم التعاون مع المحكمة".
وأكدت المحامية هيلا شارون، مقدمة الالتماس عن جمعية حقوق المواطن، أن أهالي المخيمات ممنوعون من العودة إلى منازلهم دون تحديد موعد للعودة، مضيفة: "لا يمكن أن يستمر تهجير السكان إلى أجل غير مسمى، فيما تتعرض حقوقهم الأساسية في الكرامة والعيش بكرامة لانتهاك خطير".
وأشارت شارون إلى أن الاعتبارات الأمنية لا تعفي الدولة من واجبها في حماية حقوق النازحين وتقليص الأضرار، مؤكدة أن على الحكومة تقديم خطة واضحة والتحرك عاجلا لتمكينهم من العودة وإعادة بناء حياتهم.
سياق العمليات والتهجير
يذكر أن الجيش الإسرائيلي يمنع آلاف الفلسطينيين من العودة إلى منازلهم في المخيمات الثلاثة منذ مطلع عام 2025، رغم انتهاء العملية العسكرية الواسعة التي أطلق عليها اسم "السور الحديدي" في يناير/ كانون الثاني الماضي. ونزح السكان خلال تلك العملية التي شنتها قوات الاحتلال في مخيمي جنين ونور شمس، وتسببت في دمار واسع للبنية التحتية.
ومنذ بداية حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة عام 2023، تتكثف اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وتشمل هذه الاعتداءات عمليات قتل واعتقال وهدم منازل وإحراق ممتلكات ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، فيما يحذر الفلسطينيون من أن هذه الممارسات تمهد لضم الضفة الغربية رسميا.