الاحتلال الإسرائيلي يهدم 80 منزلا بالنقب ويشرد نحو 400 فلسطيني

16:33, 12/10/2026, الاثنين
الأناضول
الاحتلال الإسرائيلي يهدم 80 منزلا بالنقب ويشرد نحو 400 فلسطيني
الاحتلال الإسرائيلي يهدم 80 منزلا بالنقب ويشرد نحو 400 فلسطيني

هدمت سلطات الاحتلال 80 منزلا في قرية الضحية غير المعترف بها بالنقب، متسببة بتشريد نحو 400 فلسطيني، وسط اتهامات لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بتوظيف العملية في حملته الانتخابية

هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، نحو 80 منزلا في قرية الضحية غير المعترف بها بالنقب جنوبي إسرائيل، ما أدى إلى تشريد نحو 400 فلسطيني. وجاءت العملية وسط اتهامات لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بتوظيف عمليات الهدم في حملته الانتخابية.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، إن طواقم دائرة الأراضي نفذت عمليات الهدم بمرافقة قوات معززة من الشرطة التابعة لوزارة الأمن القومي التي يتولاها بن غفير. وأشارت إلى أن ذلك جاء بعد رفض المحكمة المركزية في بئر السبع، الأحد، التماسا لإرجاء العملية، مبررة الهدم بـ"البناء بدون ترخيص في قرية الضحية غير المعترف بها إسرائيليا شمالي مدينة رهط".

وأوضحت هيئة البث أن المنازل المهدومة كان يقطنها نحو 400 شخص، فيما تباهى بن غفير خلال الأسابيع الأخيرة بهدم مئات المنازل المملوكة لمواطنين فلسطينيين في إسرائيل، بدعوى البناء بدون ترخيص. وشارك الوزير المتطرف، الثلاثاء الماضي، في هدم بناية مكونة من 5 طوابق ويقطنها 70 فلسطينيا في بلدة الطور بالقدس الشرقية المحتلة.

إدانات واسعة للحملة

أدانت القائمة المشتركة، وهي تحالف يضم 3 أحزاب عربية، في بيان، "الحملة السلطوية المجرمة التي استهدفت قرية الضحية في النقب، صباح الاثنين". وقالت إن سلطات الاحتلال أقدمت على "هدم عشرات البيوت المأهولة بالسكان، وتجريف الأراضي، وتشريد العائلات، في اعتداء صارخ على أبسط الحقوق الإنسانية والوطنية لأهلنا في النقب".

وعدت ما حدث استمرارا "لسياسات الهدم والاقتلاع والتهجير التي تنتهجها الحكومات المتعاقبة بحق سكان القرى العربية في النقب"، معتبرة إياه "محاولة لفرض واقع جديد يقوم على سلب الأرض وحرمان أصحابها الأصليين من حقهم الطبيعي في العيش الكريم على أرض الآباء والأجداد".

من جانبه، قال نائب رئيس بلدية رهط حسن النصاصرة، في بيان، إن هذه "الجريمة ليست تطبيقا للقانون بأي شكل من الأشكال، بل هي مجرد دعاية انتخابية للعنصري بن غفير وزمرته". واتهم بن غفير بالسعي إلى "رفع أسهمه السياسية على حساب تدمير المجتمع العربي ومفاقمة معاناة سكانه".

تحذيرات من استغلال انتخابي

وفي السياق، وجّه رئيس القائمة العربية الموحدة، النائب منصور عباس، رسالة عاجلة إلى المستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف ميارا، طالب فيها بالتجميد الفوري لتنفيذ أوامر هدم المنازل حتى انتهاء الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة. ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة الإسرائيلية في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وحذّر عباس من توظيف عمليات هدم المنازل "لأغراض سياسية وانتخابية"، لافتا إلى أن بن غفير يتباهى بمشاركته في عمليات الهدم "بما يمس نزاهة الانتخابات وحيادية أجهزة إنفاذ القانون". وأشار إلى أن سكان القرى غير المعترف بها من قبل الاحتلال في النقب يُحرمون من إمكانية استصدار تراخيص بناء بسبب غياب التخطيط الذي تتحمل الدولة مسؤوليته.

وطالب عباس "بوقف كامل لهدم المنازل المأهولة في هذه القرى، وعدم السماح بأي استثناء بالذات في هذه الفترة إلا بموافقة شخصية ومعلّلة من المستشارة القضائية".

خلفية الاستهداف المتواصل

توجد في النقب عشرات القرى الفلسطينية التي لا تعترف بها سلطات الاحتلال، وتعتبر منازلها غير قانونية، ولا تربطها بشبكات المياه والكهرباء والطرق، وتحرمها من المدارس والعيادات وغيرها من الخدمات الأساسية. ويأتي هدم الضحية وسط تصاعد عمليات الهدم في النقب، إذ قال موقع "واي نت" العبري، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، إن أوامر الهدم شهدت ارتفاعا بنسبة وصلت إلى 400 بالمئة منذ مطلع 2025.

وأثار ذلك انتقادات من منظمات حقوقية إسرائيلية اعتبرت أن الحملة "تمييزية" وتستهدف المجتمع البدوي تحديدا. وفي 24 يونيو/ حزيران 2026، تباهى بن غفير بهدم 5 آلاف و700 منزل خلال 2025، قائلا إنه "لا يوجد سبب لعدم تطبيق القانون على كل من يبني بصورة غير قانونية".

والبدو الفلسطينيون في النقب عشائر عربية عاشت في المنطقة منذ قرون، وكانوا يقيمون فيها قبل إقامة إسرائيل عام 1948. وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها جماعات صهيونية مسلحة، قبل أن تحتل عام 1967 بقية الأراضي الفلسطينية، بما فيها الضفة الغربية وقطاع غزة والجزء الشرقي من مدينة القدس.