3 سنوات من الإبادة.. تحذيرات أمنية للإسرائيليين بالخارج قبيل الذكرى

19:07, 06/10/2026, الثلاثاءت: تحديث: 19:14, 06/10/2026, الثلاثاء
الأناضول
3 سنوات من الإبادة.. تحذيرات أمنية للإسرائيليين بالخارج قبيل الذكرى
3 سنوات من الإبادة.. تحذيرات أمنية للإسرائيليين بالخارج قبيل الذكرى

- مجلس الأمن القومي ادعى تزايد احتمالات تنفيذ هجمات، فيما تأتي التحذيرات وسط انتقادات دولية متصاعدة لإسرائيل وقبيل انتخابات الكنيست..


أصدر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، الثلاثاء، تحذيرات أمنية للإسرائيليين واليهود في الخارج قبيل الذكرى الثالثة لحرب الإبادة على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مدعيا تزايد احتمالات تنفيذ هجمات.


تأتي التحذيرات وسط تصاعد الانتقادات الدولية لإسرائيل على خلفية تلك الحرب التي أوقعت نحو ربع مليون قتيل وجريح فلسطيني، وقبل نحو 3 أسابيع من انتخابات الكنيست التي تشهد استغلالا للملف الأمني في أغراض دعائية من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وائتلافه اليمني، حسب انتقادات للمعارضة.


وقال مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، في بيان: "مع اقتراب الذكرى السنوية الثالثة لأحداث 7 أكتوبر، يؤكد مجلس الأمن القومي تزايد التهديدات المتمثلة في محاولات تنفيذ هجمات ضد الإسرائيليين واليهود في الخارج، فضلا عن احتمالية حدوث مظاهرات وأعمال شغب".


وادعى أن إيران وحلفاءها وحركتي "حماس" وفصائل وصفها بـ"الجهاد العالمي" تنظر إلى هذه الذكرى باعتبارها "محطة مهمة".


وطالب المجلس الإسرائيليين في الخارج بـ"عدم نشر معلومات مسبقة على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن رحلاتهم أو تحركاتهم". كما دعاهم إلى "تجنب السفر إلى الوجهات" التي يصنفها ضمن "المستوى الرابع" من تحذيرات السفر، وهي الأردن وقطر وصوماليلاند ومصر، بما في ذلك شبه جزيرة سيناء.


وفي الوجهات المصنفة إسرائيليا ضمن "المستوى الثالث"، أوصى المجلس بتقليل التحدث باللغة العبرية في الأماكن المزدحمة. كما دعا الإسرائيليين إلى "الابتعاد عن المظاهرات والتجمعات الحاشدة، وعدم نشر محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي يكشف خدمتهم في الجيش أو الأجهزة الأمنية"، مطالبا إياهم بـ"التواصل أولا مع قوات الأمن المحلية عند وقوع حالات طارئة".


وتأتي التحذيرات في وقت تواجه فيه إسرائيل انتقادات واحتجاجات دولية متصاعدة على خلفية حربها على غزة وسياساتها في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب توتر علاقاتها مع عدد من حلفائها التقليديين.


وخلال الحرب، تعرضت صورة إسرائيل في الخارج لأضرار كبيرة، وأقرت شخصيات إسرائيلية ومسؤولون سابقون بأن الكلفة الإنسانية للحرب وتداعياتها أضرت بمكانتها الدولية، فيما اتسعت خلال الأشهر الأخيرة دائرة الإجراءات والانتقادات الغربية المرتبطة بغزة والاستيطان وإرهاب المستوطنين.


وتتزامن التحذيرات أيضا مع احتدام الحملة الانتخابية قبيل انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وهي الأولى منذ أحداث أكتوبر 2023 وحرب الإبادة التي أعقبتها.


وخلال الأسابيع الأخيرة، كثف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حضوره في الملف الأمني ضمن حملته، مقدما نفسه باعتباره "الأقدر على مواجهة" ما يصفها بـ"التهديدات الأمنية"، في نهج قال مراقبون إنه يعيد استخدام إحدى أبرز ركائز حملاته الانتخابية السابقة.


وفي المقابل، تتهم المعارضة نتنياهو وحكومته بتوظيف الملف الأمني انتخابيا وتحملهما المسؤولية عن الإخفاقات التي سبقت هجوم أكتوبر، فضلا عن تراجع مكانة إسرائيل الدولية خلال سنوات الحرب.


والأسبوع الماضي، انتقد زعيم المعارضة يائير لابيد رسائل أمنية أطلقها نتنياهو بشأن احتمالات وقوع هجمات قبيل الانتخابات، قائلا إنه "لا يوجد سبب لإدخال الجمهور في حالة من الذعر"، وإن الأمن وقواعد الجيش "ليسا ساحة لمقاطع فيديو انتخابية".


كما سبق أن اتهم لابيد نتنياهو بإضعاف مكانة إسرائيل الدولية والخضوع لأطراف متطرفة داخل حكومته، محملا سياسات الحكومة مسؤولية جانب من العزلة التي تواجهها البلاد.


وفي أكتوبر 2023، هاجمت حركة "حماس" قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية محاذية لقطاع غزة، وأسرت عسكريين ومستوطنين، وقالت حينها إن هجومها جاء ردا على الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق الفلسطينيين والمقدسات، وفي مقدمتها المسجد الأقصى.


وعقب ذلك، شنت إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة في 8 أكتوبر، أسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 175 ألفا، فضلا عن دمار واسع في القطاع ، قبل دخول اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.


ورغم الاتفاق، واصلت إسرائيل شن هجمات في غزة، حيث قُتل أكثر من 1400 فلسطيني بالنيران الإسرائيلية منذ بدء وقف إطلاق النار، فيما لا تزال قواتها تسيطر على أجزاء واسعة من القطاع، وفق بيانات فلسطينية وتقارير دولية.