حماس: نحذر من ذريعة الاحتلال لاستهداف ما تبقى من مستشفيات غزة

17:29, 06/10/2026, الثلاثاء
الأناضول
حماس: نحذر من ذريعة الاحتلال لاستهداف ما تبقى من مستشفيات غزة
حماس: نحذر من ذريعة الاحتلال لاستهداف ما تبقى من مستشفيات غزة

حذرت الحركة من أن يتخذ الاحتلال الإسرائيلي مزاعم حول استخدام المنشآت الطبية لأغراض عسكرية ذريعة للاعتداء، داعية الأمم المتحدة لزيارة المستشفيات والتحقق من زيف تلك الادعاءات..

تحذير حماس ونفي المزاعم

حذرت حركة حماس، الثلاثاء، من أن يتخذ الاحتلال الإسرائيلي مزاعم كاذبة حول استخدام مستشفيات قطاع غزة لأغراض عسكرية ذريعة لاستهداف ما تبقى من المنشآت الطبية العاملة جزئياً. وجاء ذلك رداً على تهديدات أطلقتها المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي باتخاذ إجراءات ضد ما سمته "مصدر التهديد" في القطاع.

وقالت الحركة في بيان إن الجيش الإسرائيلي يعاود "التحريض على غزة وما تبقى فيها من مستشفيات" عبر زعم أن حماس تستخدم المنشآت الطبية لتخزين وسائل قتالية. وأضافت: "نحذر من اتخاذ المزاعم الكاذبة ذريعة للاعتداء على ما تبقى من مستشفيات غزة، وندعو الأمم المتحدة إلى زيارتها والتحقق من زيفها".

تهديد الجيش الإسرائيلي وغياب الأدلة

وزعمت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، عبر منصة "إكس" الأمريكية، أن حركة حماس "لا تزال تستغل المستشفيات والمناطق المدنية لأغراض عسكرية"، دون أن تقدم أدلة تثبت تلك المزاعم. وهددت بأن الجيش سيعمل ضد "مصدر التهديد" إذا لم تتوقف الأنشطة المزعومة داخل المنشآت المدنية.

ونفت حماس تلك الادعاءات جملة وتفصيلاً، ووصفتها بأنها "كذب وافتراء"، مؤكدة أن المستشفيات العاملة في القطاع "مفتوحة أمام المؤسسات الدولية والأممية" للتفتيش والتحقق. وأشارت إلى أن هذه المزاعم تأتي في سياق استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع.

السياق الانتخابي وانتهاكات وقف إطلاق النار

تأتي هذه التطورات في ظل دمار واسع لحق بالقطاع الصحي خلال حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل بدعم أمريكي، حيث أدى استهداف المستشفيات والمنشآت الصحية إلى تراجع حاد في القدرة العلاجية، خاصة لمرضى السرطان والأمراض المزمنة. ويتنصل الاحتلال من التزاماته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بما يشمل فتح المعابر وإدخال المساعدات.

كما يتزامن التصعيد في الخطاب الإسرائيلي تجاه غزة مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وسط احتدام المنافسة بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وخصومه. ويسعى نتنياهو لإبراز الملف الأمني في حملته الانتخابية، مستخدماً خطاباً متصاعداً بشأن غزة والفلسطينيين.

يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يرتكب حرب إبادة جماعية في قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلفت أكثر من 74 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 175 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.