الاحتلال الإسرائيلي يقتلع عشرات الأشجار ويخطر بتجريف أراض بالضفة

21:19, 25/09/2026, الجمعة
الأناضول
الاحتلال الإسرائيلي يقتلع عشرات الأشجار ويخطر بتجريف أراض بالضفة
الاحتلال الإسرائيلي يقتلع عشرات الأشجار ويخطر بتجريف أراض بالضفة

اقتلعت جرافات الاحتلال عشرات أشجار الزيتون في بيت عور الفوقا، وأخطر بتجريف 29 دونما، وسط اقتحامات ومواجهات في الضفة الغربية.

أعمال التجريف في بيت عور الفوقا

اقتلع الجيش الإسرائيلي، الجمعة، عشرات أشجار الزيتون والأشجار الحرجية في قرية بيت عور الفوقا جنوب غرب رام الله، بحسب مصادر محلية للأناضول. وأفادت المصادر أن الجرافات الإسرائيلية شرعت في عمليات الاقتلاع فجر اليوم، وسط حراسة مشددة من قوات الاحتلال.

وأشارت المصادر إلى أن عمليات الاقتلاع تركزت في محيط حاجز عسكري مقام على أراضي الفلسطينيين، كما وزعت قوات الاحتلال إخطارات رسمية بتجريف 29 دونما (الدونم يعادل ألف متر مربع) من أراضي القرية. ويأتي هذا التصعيد في إطار سياسة ممنهجة لمصادرة الأراضي وتهجير الفلسطينيين منها.

مواجهات واقتحامات في الضفة

وفي سياق متصل، اندلعت مواجهات عنيفة بين شبان فلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي في بلدة سلواد شمال شرق رام الله، خلال اقتحامها المفاجئ للبلدة، وفق شهود عيان للأناضول. وأكدت المصادر المحلية أن القوات أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة خلال المواجهات، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات في صفوف الفلسطينيين.

كما نصبت القوات الإسرائيلية حاجزا عسكريا متحركا عند مدخل قرية مراح رباح في محافظة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، ما أدى إلى تعطيل حركة المركبات والمواطنين. وفي الوقت نفسه، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة المساكن الشعبية شرقي مدينة نابلس من جهة الباذان، ونفذت عمليات تفتيش ومداهمات في المنطقة.

اعتداءات المستوطنين في الخليل

وفي خربة صافا شمال مدينة الخليل، اقتحم مستوطنون إسرائيليون المنطقة وأطلقوا الرصاص الحي تجاه الفلسطينيين دون وقوع إصابات، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" عن الناشط الإعلامي محمد عوض. وبحسب المصادر ذاتها، فإن المستوطنين اعتدوا على الممتلكات الفلسطينية خلال الاقتحام، وسط حماية من جنود الاحتلال.

وأشارت الوكالة إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي احتجزت الفتاة حلا إسماعيل عادي وحققت معها ميدانيا لعدة ساعات قبل إطلاق سراحها لاحقا، دون توضيح أسباب الاحتجاز. وتكرر هذا النمط من الاعتقالات المؤقتة ضد الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.

حصيلة العدوان وسياقه

يأتي ذلك في ظل تشديد الاحتلال الإسرائيلي القيود على حركة الفلسطينيين بالضفة الغربية، عبر إغلاق حواجز عسكرية دائمة وبوابات حديدية ونصب حواجز مؤقتة، مما يؤدي إلى عزل بلدات وقرى عن بعضها وعرقلة وصول الفلسطينيين إلى أعمالهم ومراكز الخدمات الحيوية. وتفاقمت المعاناة الإنسانية جراء هذه الإجراءات، خاصة مع استمرار الحرب على قطاع غزة.

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية بشكل غير مسبوق. ويذكر أن تلك الاعتداءات أسفرت عن استشهاد أكثر من 1206 فلسطينيين وإصابة أكثر من 13 ألفا و300، واعتقال قرابة 26 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.