"الإنذار الأخير قبل الكارثة".. حي الزيتون بغزة يخشى "عصرة" الشتاء
16:38, 23/09/2026, الأربعاء
الأناضول

"الإنذار الأخير قبل الكارثة".. حي الزيتون بغزة يخشى "عصرة" الشتاء
حذر ممثلون عن الدفاع المدني وبلدية غزة من كوارث إنسانية وشيكة في حي الزيتون مع اقتراب الشتاء، في ظل دمار 85% من المنازل والبنية التحتية وغياب إمكانات الاستجابة للسيول
إنذار قبل الكارثة
حذّر ممثلون عن الدفاع المدني وبلدية غزة ووجهاء حي الزيتون، الأربعاء، من تداعيات إنسانية وشيكة مع اقتراب فصل الشتاء. وجاء ذلك في ظل دمار طال أكثر من 85 بالمئة من مباني الحي جنوب شرقي مدينة غزة وبنيته التحتية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته لجنة الحي بالتعاون مع تجمع المخيمات ومراكز الإيواء، تحت عنوان "حي الزيتون.. الإنذار الأخير قبل الكارثة". وشارك في المؤتمر مسؤولون عن الدفاع المدني ومخاتير الحي وممثلو مراكز الإيواء.
تحذيرات الدفاع المدني
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل، لمراسل الأناضول: "حي الزيتون منطقة منكوبة تعرضت لدمار واسع خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية". وحذر بصل من تكرار ما شهده الحي خلال فصلَي الشتاء العامين الماضيين.
وأضاف بصل أن المنطقة شهدت خلال الشتاء الماضي حالات وفاة وغرقًا لخيام ومراكز إيواء، متسائلًا: "ماذا ننتظر؟ هل ننتظر أن يدخل فصل الشتاء وأن تبقى هذه الوقائع والمشاهد حاضرة؟ هل ننتظر أن يموت المزيد من الأطفال؟".
وأشار إلى استمرار النقص في الاحتياجات الأساسية لمعالجة الأوضاع الإنسانية، بما فيها المعدات الثقيلة واحتياجات الإعمار. وأكد أن "المعاناة موجودة، والحصار مفروض، والإعمار لم يدخل إلى غزة".
دمار البنية التحتية
من جهته، قال عضو مجلس بلدية غزة مصطفى قزعاط إنّ "حي الزيتون يضم أكثر من 200 ألف نسمة". وأوضح أن العدوان الإسرائيلي دمر أكثر من 85 بالمئة من مبانيه السكنية.
وأشار في تصريح لمراسل الأناضول إلى تدمير "أكثر من 85 بالمئة من بنيته التحتية، بما يشمل شبكات تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي". ونوه بأن البلدية "لن تتخلى عن مسؤولياتها" لكن إمكاناتها "شبه معدومة".
مأساة السكان
ووصفت الفلسطينية نادية طوطح الظروف التي يعيشها سكان الحي بأنها "مأساة". وأشارت إلى استمرار إطلاق النار بالقرب من مناطق سكنهم المحاذية لـ"الخط الأصفر"، حيث يتمركز جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت طوطح، لمراسل الأناضول: "إن السكان صامدون رغم كل شيء"، مضيفة: "هذه الحياة التي نعيشها ليست حياة، نحن نتمنى أن نعيش كباقي البشر".
وأشارت إلى صعوبة العيش داخل الخيام التي تغرق كل شتاء، متسائلة عن مدى فعالية اتفاق وقف إطلاق النار. وقالت: "لا أرى فيه أي اتفاق (لوقف إطلاق النار)".
ويواجه سكان ونازحو الحي، وفق شهادات المشاركين في المؤتمر، تحديات متعددة في ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بالمنازل. وأكد المشاركون محدودية الإمكانات اللازمة لتأهيلها أو توفير أماكن إيواء بديلة.
خلفية الأزمة
يذكر أن الجيش الإسرائيلي يتمركز على امتداد ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو شريط أمني فرضه الاحتلال داخل القطاع. وتمنع إسرائيل الفلسطينيين من الاقتراب من المناطق المحيطة به، فيما تسيطر على أكثر من 70 بالمئة من مساحة القطاع.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية في 8 أكتوبر 2023، استُشهد أكثر من 73 ألف فلسطيني وأصيب ما يزيد على 174 ألفا، وفق وزارة الصحة في القطاع. وخلفت الحرب دمارا واسعا طال 90 بالمئة من المساكن والبنية التحتية.