عون لوفد سوري: نريد تكاملا اقتصاديا إقليميا على غرار الاتحاد الأوروبي

13:58, 23/09/2026, الأربعاءت: تحديث: 13:59, 23/09/2026, الأربعاء
الأناضول
عون لوفد سوري: نريد تكاملا اقتصاديا إقليميا على غرار الاتحاد الأوروبي
عون لوفد سوري: نريد تكاملا اقتصاديا إقليميا على غرار الاتحاد الأوروبي (محدث)

دعا الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين بيروت ودمشق ضمن رؤية أوسع للمنطقة، خلال استقباله وفدا وزاريا سوريا في قصر الرئاسة اللبنانية.

دعوة للتكامل الاقتصادي على غرار الاتحاد الأوروبي

استقبل الرئيس اللبناني جوزاف عون، الأربعاء، وفدا رسميا سوريا في قصر الرئاسة اللبنانية ضم وزراء ومسؤولين، وفق بيان للرئاسة. دعا عون خلال اللقاء إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين بلاده وسوريا ضمن رؤية أوسع للمنطقة "على غرار الاتحاد الأوروبي"، مستندا إلى إمكانيات البلدين وموقعهما المتميز على البحر المتوسط.

وقال عون إنه يعلق "أهمية كبيرة على فكرة التكامل الاقتصادي في المنطقة على غرار الاتحاد الأوروبي"، مضيفا: "هناك قدرات كبيرة في المنطقة يجب علينا تفعيلها من خلال العلاقات المتوازنة والاحترام المتبادل".

الموقع الاستراتيجي والعلاقات الثنائية

أكد الرئيس اللبناني أن "لبنان وسوريا يتمتعان بموقع مميز على البحر المتوسط يؤهلهما أن يكونا بديلا مناسبا عند حصول توترات أو مشاكل في المنطقة"، لافتا إلى أنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهذه الملاحظة. واعتبر عون الزيارة "مؤشرا على صحة العلاقة بين البلدين"، مثمنا مواقف نظيره السوري أحمد الشرع الداعية إلى بناء العلاقات على أساس التكامل والتوازن والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

وحمّل عون الوفد السوري تحياته إلى الرئيس الشرع، بحسب بيان رئاسي.

وفد وزاري واسع ومستوى التمثيل

ضم الوفد السوري وزراء الاقتصاد محمد نضال الشعار، والصحة مصعب العلي، والسياحة مازن الصالحاني، والزراعة باسل سويدان، والنقل يعرب بدر، فضلا عن رئيس هيئة الاستثمار أحمد رواد رمضان، ورئيس هيئة الطيران عمر الحصري. ومن الجانب اللبناني، حضر وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، وسفير لبنان لدى دمشق هنري قسطون، ورئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير، وممثلون عن القطاع الخاص.

صفحة جديدة من السلام والمحبة

نقل وزير الاقتصاد السوري في مستهل اللقاء تحيات الرئيس السوري إلى عون والحكومة والشعب اللبناني، قائلا: "نأتي اليوم إلى لبنان بقلوب ملؤها الشوق والحنين، وحرمنا من هذه العلاقة خلال 60 عاما، والآن نفتح صفحة جديدة، صفحة سلام ومحبة وصدق وإخلاص وتوازن في العلاقات". وأضاف الشعار أن الوجود السوري "ليس من أجل منافسة اللبنانيين اقتصاديا وتجاريا كشركات سورية، لأنه لا يمكننا منافسة شعب هو منا ونحن منه".

وشدد على ضرورة "أن نؤسس لنظام اقتصادي قوي وننطلق بعدها إلى العالم كمسار مهم بدلا من أن نكون قاعدة هشة كما هو الوضع حاليا".

سياق إقليمي ومباحثات نيويورك

تزامن اللقاء مع إعلان الرئيس السوري أحمد الشرع، فجر الأربعاء، خلال جلسة حوارية في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن استراتيجية دمشق تقوم على تمكين الحكومة اللبنانية ومؤسساتها وحصر السلاح بيد الدولة. وأشار الشرع إلى سعي سوريا لتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في لبنان، وتجاوز المشكلات التي تسبب بها النظام السابق، فضلا عن التواصل بشأن الإصلاح السياسي واتفاق الطائف.

ورد الشرع على استفسارات حول دور القوات المسلحة السورية المحتمل في لبنان، مؤكدا أن دمشق تواجه تحديات داخلية، وأن عدم الاستقرار اللبناني يؤثر عليها مباشرة، مضيفا أن الحكومة السورية تحاول مساعدة نظيرتها اللبنانية قدر الإمكان لتمكين مؤسساتها على مختلف المستويات.