لجنة إدارة غزة: خطة التعافي تضم 71 برنامجا وسط وضع فوضوي
17:33, 23/09/2026, الأربعاء
الأناضول

لجنة إدارة غزة: خطة التعافي تضم 71 برنامجا وسط وضع فوضوي
قال علي شعث إن خطة اللجنة الوطنية لإدارة غزة تضم 71 برنامجاً للبنية التحتية والأمن، وسط وضع فوضوي بسبب تعدد الجهات الخدمية، وحذر من تحديات دخول فصل الشتاء
إعلان الخطة في الأمم المتحدة
أعلن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث، الأربعاء، أن خطة التعافي في القطاع تضم 71 برنامجاً تشمل المساعدات الإنسانية والبنية التحتية والأمن. وجاء ذلك في ظل وصفه للوضع الحالي بـ"الفوضوي" نتيجة تعدد الجهات التي تقدم خدمات بصورة متفرقة.
وجاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع لمجلس السلام بشأن غزة عقد في مدينة نيويورك الأمريكية، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ81. وتناول الاجتماع، بحسب الأناضول، خطط التعافي وإعادة الإعمار في ظل الدمار الذي خلفه العدوان الإسرائيلي.
مهام اللجنة وبرامج التعافي
وتأسست اللجنة الوطنية لإدارة غزة في يناير/كانون الثاني 2026 كهيئة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية. وتتولى اللجنة إدارة الشؤون المدنية والخدمات العامة وملفات إعادة الإعمار، ويرأسها شعث.
وقال شعث خلال الاجتماع: "الوضع حاليًا في غزة فوضوي، وهناك جهات متعددة تقدم خدمات بصورة متفرقة". وأضاف: "نتطلع إلى الأمام لإعادة إعمار غزة، ولا نرغب في رؤية جهود مشتتة".
وأشار إلى أن "مهمة اللجنة تقديم خدمات لسكان غزة نظرًا لحجم الدمار". وبيّن أن الخطة تتضمن "71 برنامجاً تشمل المساعدات الإنسانية والبنية التحتية والأمن".
حجم الدمار والاحتياجات المالية
تواجه اللجنة تحديات هائلة في ظل دمار طال غالبية المساكن والبنية التحتية. وقدرت الأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي احتياجات التعافي بنحو 71.4 مليار دولار على مدى عشر سنوات.
وبحسب تقييم مشترك للجهات الثلاث، تعرض أكثر من 371 ألف وحدة سكنية للدمار أو التضرر، فيما فقد مئات آلاف الفلسطينيين مساكنهم بفعل العدوان، واضطروا للإقامة في خيام أو مراكز إيواء أو مبانٍ متصدعة.
التعليم والتعافي الاقتصادي
وأكد شعث أن اللجنة تعمل على "إعادة بناء القطاع وتمكين أطفال غزة من العودة إلى المدارس". يأتي ذلك في ظل أزمة تعليمية حادة خلفتها الحرب التي دمرت غالبية مدارس القطاع.
ومع بدء العام الدراسي 2026-2027، وضعت الجهات الفلسطينية ترتيبات لاستيعاب نحو 541 ألف طالب عبر نحو 700 نقطة تعليم وجاهي ومدارس مؤقتة والتعليم الإلكتروني. كما أطلقت اللجنة مشاريع لإعادة التعافي الاقتصادي وسط انكماش حاد تعرض له القطاع.
تحذيرات الشتاء والأوضاع الإنسانية
وحذر شعث من أن "التحديات كبيرة على أبواب دخول فصل الشتاء في غزة". ويعيش نحو 1.98 مليون فلسطيني من أصل 2.1 مليون نسمة في خيام ومساكن مؤقتة أو مبانٍ متضررة، وسط نقص حاد في مواد الإيواء.
وتعاني الخدمات الأساسية أزمة خانقة، إذ تواجه 91 بالمئة من الأسر انعداماً في الأمن المائي، بينما يعمل القطاع الصحي بقدرات محدودة في ظل تضرر المستشفيات ونقص المعدات.
يذكر أن اللجنة عقدت في أغسطس/آب الماضي اجتماعاً مع وكالات أممية لتنسيق خطط التعافي المبكر. وتأتي هذه المساعي للانتقال من الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى إعادة تشغيل الخدمات في القطاع الذي شهد حرب إبادة جماعية قبل ثلاث سنوات خلفت عشرات آلاف الضحايا ونزوح 1.9 مليون فلسطيني.