بلجيكا.. سحب مقترح إجلاء طلاب فلسطينيين من غزة لخلاف حكومي

16:18, 11/09/2026, الجمعةت: تحديث: 16:20, 11/09/2026, الجمعة
الأناضول
بلجيكا.. سحب مقترح إجلاء طلاب فلسطينيين من غزة لخلاف حكومي
بلجيكا.. سحب مقترح إجلاء طلاب فلسطينيين من غزة لخلاف حكومي

سحب وزير الخارجية البلجيكي مقترح إجلاء طلاب فلسطينيين من غزة، بعدما ربط أحد أحزاب الائتلاف الحاكم القرار بتقديم تنازلات في ملف ترحيل الأفغان، مؤكدا أن الكرامة ليست للبيع

سحب المقترح وخلفياته

سحب وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، الجمعة، مقترحا يقضي باستئناف عمليات الإجلاء من قطاع غزة تدريجيا واستقبال طلاب فلسطينيين حاصلين على منح دراسية في بلجيكا. وجاء سحب المقترح، بحسب ما أفاد به المتحدث باسم الوزير لورينس سوينين للأناضول، عقب ربط أحد أحزاب الائتلاف الحاكم القرار بتقديم تنازلات في ملف ترحيل حاملي الجنسية الأفغانية.

محتوى المقترح المكون من 3 نقاط

وأوضح المتحدث أن المقترح الذي قدمه بريفو لشركاء الحكومة تكون من ثلاث نقاط رئيسية. وتضمنت هذه النقاط قبول 13 طالبا فلسطينيا حصلوا على منح من جامعات بلجيكية، واستئناف عمليات الإجلاء من غزة بشكل "تدريجي ومعقول" مراعاة للظروف الإنسانية، إضافة إلى تقديم مساهمة مالية لعملية مشتركة بين منظمة الصحة العالمية والأردن لعلاج الأطفال المرضى في المملكة.

الخلاف الحكومي و"رهن الملفات"

وأشار بريفو إلى أن الشركاء في الحكومة تعاملوا مع المقترح بتباين، حيث أبدى شريكان موافقة إيجابية، فيما كان موقف شريك ثالث "باردا جدا". وأوضح المتحدث باسمه أن الشريك الرابع رفض المقترح تماما ما لم يتم تقديم تنازلات بشأن عمليات الترحيل إلى أفغانستان و"مراكز الترحيل".

ووصف الوزير هذا النهج بأنه "محاولة لرهن ملف بآخر"، قائلا: "فضلت سحب مقترحي بدلا من ربط قضية بأخرى على حساب أناس يعيشون أصلا في بؤس. الكرامة ليست للبيع".

عقبات الإجلاء ومقارنات دولية

ويشكل إجلاء الطلاب والباحثين الموجودين في غزة موضوع نقاش مستمر داخل الحكومة البلجيكية منذ فترة طويلة، حيث لم يتم اتخاذ قرار حكومي مشترك لإجراء عملية إجلاء جديدة منذ ديسمبر/ كانون الأول 2025. ويأتي ذلك في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ أكتوبر 2023.

وكانت وزارة الخارجية البلجيكية قد أوضحت سابقا للأناضول أن العائق الرئيسي أمام إجلاء الطلاب لا يتعلق بإجراءات التأشيرة، بل بعدم القدرة على الخروج الفعلي من غزة. وأشارت إلى أن المغادرة في الظروف الحالية لا تتم إلا عبر عمليات إجلاء تنظمها دول ثالثة أو عمليات إجلاء طبية تنفذ بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.

ويذكر أن عجز الحكومة البلجيكية عن إجلاء الطلاب الحاصلين على منح أو مقاعد أكاديمية في جامعاتها زاد من الضغوط عليها، لا سيما بعد إنشاء إيطاليا وبريطانيا آليات إجلاء لأشخاص في وضع مماثل. وفي المقابل، انخرطت بلجيكا مع دول أوروبية أخرى في مبادرات أسفرت عن استضافة مفاوضات فنية مع حركة طالبان لبحث ترحيل الأفغان.