مفوض أممي: أكثر من 1200 مدني قتلوا في ميانمار خلال عام

11:02, 08/09/2026, الثلاثاء
الأناضول
مفوض أممي: أكثر من 1200 مدني قتلوا في ميانمار خلال عام
مفوض أممي: أكثر من 1200 مدني قتلوا في ميانمار خلال عام

أكد المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك مقتل أكثر من 1200 مدني في ميانمار خلال عام، محذراً من تفاقم الأزمة الإنسانية وتزايد تداعياتها الإقليمية على السكان.

تقرير الأمم المتحدة عن ضحايا ميانمار

أعلن فولكر تورك، الاثنين، أن مصادر موثوقة سجلت مقتل أكثر من 1200 مدني في ميانمار خلال عام واحد، محذراً من تفاقم الأزمة الإنسانية والأمنية في البلاد.

جاء ذلك في كلمة ألقاها المفوض السامي لحقوق الإنسان خلال جلسة حوار تفاعلية بشأن الوضع في ميانمار، ضمن أعمال الدورة 63 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.

الغارات الجوية والتجنيد الإجباري

وأوضح تورك أن الضحايا سُجّلوا خلال الفترة بين الأول من يوليو/تموز 2025 والثلاثين من يونيو/حزيران 2026، فيما تشير بيانات المصادر المفتوحة إلى احتمال تجاوز العدد الحقيقي 3 آلاف مدني.

وأكد أن الغارات الجوية ما زالت السبب الرئيسي لسقوط الضحايا المدنيين، وأن استمرارها يثبت عدم استجابة الجيش للدعوات المطالبة بإنهاء القتال وحماية المدنيين، وأشار إلى أن التجنيد الإجباري أصبح من أبرز الأساليب التي يستخدمها الجيش لمواصلة عملياته العسكرية ونشر الخوف بين السكان.

معاناة الروهينغا والتداعيات الإقليمية

ولفت المفوض الأممي إلى أن التداعيات الإقليمية المدمرة للأزمة تزداد وضوحاً، مشيراً إلى تهجير ملايين الأشخاص قسراً من منازلهم، ومقتل المئات خلال رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر.

وأكد أن مسلمي الروهينغا يعيشون أوضاعاً كارثية، وأن سيطرة "جيش أراكان" على أراضٍ في ولاية أراكان فاقمت أوضاعهم وجعلت عودتهم إلى ديارهم أكثر صعوبة، مشدداً على أن إعادتهم في ظل انعدام الأمن سيشكل انتهاكاً واضحاً لمبدأ عدم الإعادة القسرية.

خلفية الأزمة والانقلاب العسكري

يذكر أن جيش ميانمار استولى على السلطة في الأول من فبراير/شباط 2021، بعد ادعاءات بحدوث تزوير في الانتخابات العامة لعام 2020، واعتقل زعيمة البلاد الفعلية أونغ سان سو تشي وعدداً كبيراً من المسؤولين.

وعقب الانقلاب، اندلعت مقاومة مسلحة واشتباكات في مختلف أنحاء البلاد مع القمع الدموي للاحتجاجات، مما أدى إلى مقتل 6 آلاف شخص وتشريد نحو 3 ملايين آخرين منذ العام 2021.

انتخابات 2026 ودعوات وقف تدفق السلاح

وفي الانتخابات العامة التي أُجريت بين ديسمبر/كانون الأول 2025 ويناير/كانون الثاني 2026، فاز حزب الاتحاد للتضامن والتنمية المدعوم من الجيش بـ339 مقعداً في البرلمان، وعقبها انتخب البرلمان في 10 أبريل/نيسان 2026 قائد المجلس العسكري مين أونغ هلاينغ رئيساً للبلاد.

ودعا تورك الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى وقف نقل الأسلحة والذخائر ووقود الطائرات إلى ميانمار، وحثها على دعم مطالب الشعب بالديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان.