فلسطين تدعو لتحرك دولي ضد استهداف الاحتلال الإسرائيلي للتعليم في القدس

18:49, 01/09/2026, الثلاثاءت: تحديث: 18:49, 01/09/2026, الثلاثاء
الأناضول
فلسطين تدعو لتحرك دولي ضد استهداف الاحتلال الإسرائيلي للتعليم في القدس

وزارة الخارجية تستنكر منع المعلمين من الوصول لمدارسهم ومحاولات فرض المناهج الإسرائيلية، وتطالب المجتمع الدولي بإجراءات عملية لحماية التعليم في القدس الشرقية.

دعوة للتحرك الدولي

دعت وزارة الخارجية الفلسطينية، الثلاثاء، إلى تحرك دولي عملي لوقف استهداف الاحتلال الإسرائيلي المؤسسات التعليمية في القدس الشرقية المحتلة، وضمان وصول المعلمين الفلسطينيين إلى مدارسهم. جاء ذلك في بيان للوزارة، تزامناً مع إضراب شهدته مدارس خاصة في القدس الشرقية، بينها مدارس مسيحية، مع انطلاق العام الدراسي، احتجاجاً على عدم إصدار سلطات الاحتلال تصاريح دخول لمعلميها من الضفة الغربية.

انتهاكات بحق المعلمين والمناهج

وأدانت الوزارة "منع الاحتلال (الإسرائيلي) المعلمين من الوصول إلى مدارس القدس الشرقية، ومحاولات فرض المناهج التعليمية الإسرائيلية في عاصمة دولة فلسطين". واعتبرت الإجراءات الإسرائيلية "انتهاكاً مباشراً لحق الطلبة الفلسطينيين في التعليم، واعتداءً على المؤسسات التعليمية الفلسطينية في المدينة المقدسة".

وحذّرت الوزارة من أن "الاحتلال لا يكتفي باحتلال الأرض والسيطرة عليها، بل يسعى إلى فرض المناهج التعليمية الاسرائيلية، والانتقال إلى احتلال الرواية وفرضها بالقوة". وأضافت أن الاحتلال يهدف من خلال التحكم في التعليم ومصادر المعرفة إلى فرض روايته على الأجيال الفلسطينية ومصادرة حقها في معرفة تاريخها وهويتها.

استهداف الأونروا والوضع القانوني

كما أدانت الوزارة استمرار استهداف مؤسسات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في القدس الشرقية، والاستيلاء على منشآتها. وأكدت أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة، وأن الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابعها أو هويتها "باطلة وغير شرعية، ولا تنشئ لإسرائيل أي حق أو سيادة عليها".

إحصائيات وخلفية قانونية

وطالبت الوزارة "المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، بالتدخل وبتحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية، وعدم الاكتفاء بالإدانات، واتخاذ إجراءات عملية وملموسة لإلزام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بوقف استهداف المؤسسات التعليمية الفلسطينية". ودعت إلى "ضمان وصول المعلمين والموظفين إلى مدارسهم، واحترام حق الطلبة الفلسطينيين في التعليم، وحماية مؤسسات القدس، والحفاظ على هويتها وطابعها التاريخي والثقافي والديني، وإنهاء الاحتلال الاسرائيلي لأرض دولة فلسطين، وعاصمتها القدس".

وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، الاثنين، أن نحو 45 ألف طالب فلسطيني من سكان القدس الشرقية سيضطرون لدراسة المنهاج الإسرائيلي خلال العام الدراسي الجديد، ما يمثل 38 بالمئة من إجمالي الطلاب الفلسطينيين في المدينة. وتشترط إسرائيل على الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية الحصول على تصاريح خاصة لدخول القدس الشرقية، بما فيها لأغراض العمل والتعليم.

يذكر أن الكنيست الإسرائيلي أقر مؤخراً قانوناً يحظر توظيف المعلمين الحاصلين على شهاداتهم من مؤسسات تابعة للسلطة الفلسطينية في نظام التعليم الإسرائيلي، ما يؤثر على نحو 6700 معلم في القدس الشرقية. وتحتل إسرائيل القدس الشرقية منذ عام 1967، في خطوة لم تحظَ باعتراف دولي واسع، بينما يتمسك الفلسطينيون بها عاصمة لدولتهم المستقبلية.