انتقادات في اليونان لصفقة دفاع جوي مع الاحتلال الإسرائيلي بـ3 مليارات يورو
18:12, 01/09/2026, الثلاثاءت: تحديث: 18:42, 01/09/2026, الثلاثاء
الأناضول

انتقادات في اليونان لصفقة دفاع جوي مع الاحتلال الإسرائيلي بـ3 مليارات يورو
تثير اتفاقية "درع أخيل" الموقعة بين أثينا وتل أبيب موجة من الانتقادات في الصحافة اليونانية وأوساط المعارضة،
أثارت اتفاقية الدفاع الجوي "درع أخيل"، الموقعة بين اليونان والاحتلال الإسرائيلي بقيمة تقارب 3 مليارات يورو، موجة من الانتقادات الواسعة في الصحافة اليونانية وأحزاب المعارضة، الاثنين،
ركزت الانتقادات على التوقيت الذي وقّعت فيه الحكومة اليونانية الاتفاقية، في ظل استمرار غلاء المعيشة وضغوطه على المواطنين، إذ تُجهد الميزانية العامة مبالغ طائلة تُنفق على التسلح بدلاً من البرامج الاجتماعية.
وأشار موقع "إن. غرام" الإخباري، في تقييم له، إلى أن الإجراءات الحكومية لمواجهة ارتفاع الأسعار تبقى مؤقتة ومحدودة الأثر، بينما يستمر التضخم في إرهاق الأسر اليونانية، مما يجعل صرف مليارات اليورو على صفقات عسكرية مع الاحتلال أمراً مثيراً للجدل.
ولفت الموقع إلى أن التقلبات في أسعار النفط جراء التوترات في الشرق الأوسط تنعكس سلباً على سلاسل التوريد اليونانية، مما يزيد الضغوط الاقتصادية في الوقت الذي تخصص فيه أثينا موارد ضخمة لتحالفات عسكرية مشكوك في جدواها.
حذرت صحيفة "تو بونتيكي" اليونانية من أن الاتفاقية قد تربط أثينا بمنظومات الدفاع الإسرائيلية على المدى الطويل، وتُضعف قدرتها على اتباع سياسة مستقلة تجاه تل أبيب، ونشرت تحليلاً بعنوان: "درع أخيل أم عكاز إسرائيلي؟ 3 مليارات، تبعية ورهان جيوسياسي خطير".
وطرح التحليل تساؤلات حول أسباب اختيار الاحتلال كشريك استراتيجي، وحجم الاستثمار المالي الضخم، والاعتماد التكنولوجي العميق، مشدداً على ضرورة مناقشة النتائج السياسية والاستراتيجية المتضمنة في هذا التحالف.
وأكد موقع "نيوز 247" أن الصفقة قد تجعل اليونان أكثر انخراطاً في صراعات الشرق الأوسط، مبيّناً أن أثينا تقدم دعماً اقتصادياً للاحتلال في وقت تواجه فيه إسرائيل انتقادات دولية واسعة بسبب سياستها تجاه غزة.
ولفت التقييم إلى العلاقات التاريخية الممتدة بين اليونان والعالم العربي، موضحاً أن تعزيز القدرات الدفاعية يمكن أن يتحقق دون إقامة ارتباط استراتيجي وثيق إلى هذا الحد مع الاحتلال الإسرائيلي.
كلفة مالية تُثقل كاهل المكلفين
انتقد موقع "كوتيباندوراس" تخصيص هذه الموارد لصالح الصناعات العسكرية الإسرائيلية، مؤكداً أن المبلغ البالغ 3 مليارات يورو يعادل نحو 5.34 بالمئة من الإيرادات الضريبية المتوقعة لليونان عام 2026، مما يعني اقتطاعاً مباشراً من ضرائب المواطنين.
وانضمت أحزاب المعارضة اليونانية إلى قائمة المنتقدين، رافضةً تعميق العلاقات الدفاعية مع الاحتلال والتكلفة المالية الباهظة الناجمة عنها، في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية التي يعيشها الشارع اليوناني.
وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية، في بيان، إن "النظام يشمل بنية أنظمة إسرائيلية، بما في ذلك منظومتا مقلاع داود وسبايدر من إنتاج شركة رافائيل، ومنظومة باراك إم إكس من إنتاج شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية".
يذكر أن الاتفاقية وقعت، الاثنين، وتنص على إنشاء نظام دفاع جوي متعدد الطبقات في اليونان بقيادة الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة تُثير مخاوف من تورط أثينا بشكل أعمق في تحالفات إقليمية مثيرة للخلاف.