عون: دولة لبنان ستعيد إعمار الجنوب بعد انسحاب الاحتلال
16:23, 18/08/2026, الثلاثاءت: تحديث: 16:25, 18/08/2026, الثلاثاء
الأناضول

عون: دولة لبنان ستعيد إعمار الجنوب بعد انسحاب الاحتلال
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن دولته ستتولى إعادة إعمار جنوب البلاد بعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني، خلال لقاء جمعه بوزير الدولة الكندي للتنمية الدولية.
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الثلاثاء، أن الدولة اللبنانية ستتولى إعادة إعمار المناطق التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي في جنوبي البلاد، وذلك عقب انسحاب قواته وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية. جاء ذلك خلال استقبال عون في قصر الرئاسة بالعاصمة بيروت، وزير الدولة الكندي للتنمية الدولية رانديب ساراي، بحضور سفير كندا لدى لبنان غريغوري غاليغان، وفق بيان صادر عن الرئاسة.
وقال عون إن لبنان يولي أهمية كبيرة للمساعدات الكندية في المجالات الإنسانية والاجتماعية، خاصة فيما يتعلق بعودة أهالي الجنوب إلى قراهم، وتأمين مساكن مؤقتة لهم في البلدات التي دمرها الاحتلال. وأضاف أن هذه المساعدات ستستمر إلى حين انطلاق عملية إعادة الإعمار الشاملة، التي تنتظر انسحاب القوات الإسرائيلية بشكل كامل وانتشار الجيش اللبناني على كامل التراب الوطني.
وشرح عون موقف بلاده من "اتفاق الإطار" الذي تم التوصل إليه برعاية أمريكية في 26 يونيو/حزيران الماضي، مؤكدا تمسك لبنان بتطبيق بنوده والمطالبة بالضغط على الاحتلال للالتزام بها. وينص الاتفاق على انسحاب تدريجي للاحتلال من الأراضي اللبنانية المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله"، إلا أن شكوك تحيط بإمكانية انسحاب الاحتلال من كامل المناطق التي يحتلها دون جدول زمني واضح.
وفي هذا السياق، جدد عون دعوته إلى ضرورة توقف الاحتلال عن تفجير المنازل وجرفها واستهداف المدنيين، مشيرا إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية تتواصل بشكل شبه يومي رغم استمرار المسار التفاوضي. يذكر أن الاحتلال يشن منذ الثاني من مارس/آذار الماضي عدوانا على لبنان، أسفر عن استشهاد 4 آلاف و346 شخصا وإصابة 12 ألفا و301 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص ودمار مادي واسع، بحسب السلطات اللبنانية.
وتحتل قوات الاحتلال مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
وتناول اللقاء سبل تفعيل برامج التعاون المشترك بين بيروت وأوتاوا، خصوصا في المجالين الاقتصادي والاستثماري، إذ أكد عون أن الاستقرار الأمني والسياسي من شأنه تنشيط الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية. ومن جهته، أبدى الوزير الكندي استعداد بلاده لمتابعة التعاون الاقتصادي مع لبنان، مؤكدا استمرار دعم أوتاوا للبنان في ظل الظروف الراهنة، واستعدادها لتقديم مساعدات إنسانية وتنموية إضافية.
ونقل ساراي إلى الرئيس اللبناني دعوة رسمية لزيارة كندا ولقاء المسؤولين فيها، بحسب البيان الرئاسي.


التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.